-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفنانة لبنى عبد العزيز في عيدها الخامس والثمانين:

روحي حرة وأحيا في وطني بسعادة وفخر

 بسنت الزيتوني
  • 2117
  • 2

تحتفل الفنانة المصرية القديرة، لبنى عبد العزيز، بعيد ميلادها الخامس والثمانين، في الأول من أغسطس. الشروق

 العربي، تحتفل معها بهذه المناسبة، وتحاور فنانة من الزمن الجميل، زمن الأبيض والأسود، الذي عايشنا فيه عددا كبيرا من النجوم، الذين شكلوا وجداننا وسكنوا قلوبنا إلى الآن. قامت سمراء النيل ببطولة عدد من الأفلام، التي تم تسجيلها ضمن كلاسيكيات السينما العربية، وشاركت نجوما كبارا، منهم عبد الحليم حافظ، الذي قدمت معه أول بطولة وظهور سينمائي لها، وهو فيلم (الوسادة الخالية)، للمخرج الكبير صلاح أبو سيف، كما كانت بطلة أمام النجم رشدي أباظة، في (غرام الأسياد) و(آه من حواء). تسعة عشر فيلما قدمتها للسينما، ثم سافرت مع زوجها الدكتور إسماعيل برادة،

أبي ابنتيها مريم وسارة، الذي عاشت معه أجمل أيام عمرها، حتى رحيله عام 2012. قررت سارة ومريم الإقامة في أمريكا، ورفضت لبنى أن تعود إلى الغربة مرة أخرى، بعد عودتها إلى وطنها الحبيب مصر، الذي تعتز وتفخر به.

رن جرس التليفون وسمعت صوتها ببحته الشهيرة، وسعدت بصوتها المملوء بالبهجة، الذي ذكرني بأدوار وأعمال فنية أعشقها. رحبت بالحوار، لكنها اعتذرت عن استقبالنا في بيتها بحي الزمالك الراقي بالقاهرة، لظروف الحظر بسبب فيروس كورونا. وكان هذا الحوار الذي غلّفته ابتسامتها وضحكتها ومشاعرها الفياضة، وغمرتني خلاله بسيل من المعلومات والتفاصيل الدقيقة لأعمالها، لكن الأكثر إثارة للدهشة، هو متابعتها لما يجري في العالم كله من أحداث.

اسمحي لنا أن نقتحم عالمك الخاص لنتعرف كيف تقضين وقتك؟

وقتي مشغول بالقراءة والكتابة، فلدي مقالة أكتبها وأحرص على البحث والتنقيب حول أي معلومة أسمعها لأتحقق منها، وكثيرا ما أطلب كتبا أو أبحاثا للوصول إلى معلومة دقيقة، في محاولة لفهم حقائق الأخبار التي يتم طرحها يشكل مزيف على السوشيال ميديا.

أنت متابعة جيدة إذن للسوشيال ميديا؟

إنها “تقرفنى”. فلا يزيد الصحيح بها على 10 بالمائة، والباقي كلام مزيف، وهو ما يُربك حياتنا.

هل تتابعين الأعمال الفنية الحديثة؟

أشاهد الأفلام الهندية، لأن بها الموسيقى الغناء الرقص والديكور والضحك والدراما، فالسينما الهندية ببساطة تقدم

 أشياء مبهجة وممتعة. أما الأفلام الأجنبية فلم تعد تستحق ولم تعد تستهويني، فأنا أشعر بالرعب من الوحوش والكائنات الغريبة والقبح والدمار.

هل يقودك الحنين إلى مشاهدة أفلامك؟

لا أشاهد أفلامي أبدا، حتى وقت التصوير والعروض الخاصة، بسبب أنني دائما لا أرضى عن أدائي، فأنا أحب أن يكون أدائي فوق الممتاز، وحين أشاهدها يتملكني شعور بالرغبة في إعادة كل هذا الشغل، وحين مثلت في الخارج وجدت فنانين مثلي لا يحبون مشاهدة أنفسهم.

 قدمت قبل سفرك إلى أمريكا 19 فيلما، وبعد عودتك قدمت فيلم بابا حبيبى.. أي الأفلام تعتزين به؟

كتاريخ، أفتخر بفيلم ( واإسلاماه)، فقد قدمناه باللغتين العربية والإيطالية، ووجدنا حفاوة بالغة في استقباله بالخارج، لكن كتمثيل ورسالة أعتز بفيلم (هي والرجال)، لأنها قصة إنسانية لخادمة أحبت شخصا، وكانت تعمل لتوفر له النقود ليكمل دراسته، وحين تخرج وأصبح وكيل نيابة تنكر لها، وقال لها: علاقتنا لا تستوي.. خادمة ووكيل نيابة. والقصة للكاتب الكبير إحسان عبد القدوس، وهي قصة نراها كثيرا، وعاصرتها في أمريكا، حين تقف الزوجة بجوار زوجها في بداية حياته، وحين يصل إلى مستوى معين يتنكر لها ويفكر في الزواج من أخرى.

زواجك بالمنتج رمسيس نجيب ثم الدكتور إسماعيل برادة، هل كان اختيار عقل أم قلب؟

 شخصيا، أصدق قلبي، ولا يمكن أن أرتبط دون حب، وكلاهما كان زواجا عن حب. فأنا شخصية مقبلة على الحياة وأنا رومانسية. ودائما أسمع كلام إحساسي.

 كيف استطاع إحساسك أن يبعدك عن بلدك 28 سنة؟

لا أعرف كيف مرت كل هذه السنوات بعيدا عن مصر، فقد سافرت لكي أساعد زوجي الدكتور إسماعيل برادة في الاستقرار بالبيت الجديد والشغل الجديد، وكنت سأعود فورا إلى بلدي، فقد وقعتُ قبلها ثلاثة أفلام مع الأستاذ سعد الدين وهبه، ومرت السنوات ونسيت نفسي، وفوجئت بالناس تناديني في الشارع والأماكن العامة (هاميس)، وهو اسمي في فيلم عروس النيل.

 هل مثلت بالخارج خاصة أنك تجيدين اللغة الإنجليزية؟

نعم، لقد قدمت فيلما في لندن، وآخر في إيطاليا، كما لعبتُ دورا مع روجر مور.

 هل تدرك ابنتاك حجم نجوميتك في بلدك؟

تعرفان أنني مثلت أفلاما، والعرب المهاجرون يهدونهما أفلامي وبوستراتها، وذات مرة وجدت بصالون ابنتي أفيش

 فيلم إضراب الشحاتين، وأخبرتني أن صديقا أهداه لها في عيد ميلاده، وابنتي الثانية تعلق بوستر فيلم (أنا حرة).

 قدمت أول أدوارك في (الوسادة الخالية) ثم (أنا حرة)، وبعدها (هي والرجال)، وكلها للروائي الكبير إحسان عبد القدوس، فهل كان له دور في احترافك التمثيل؟

اسمحي لي أن أقول أولا إنني هاوية للتمثيل ولست محترفة، فأنا أختار أدوارا بعيدة عن شخصيتي وأحاول تقمصها. وللأديب إحسان عبد القدوس يد كبيرة في اشتغالي في السينما، فقد كان يقدم شخصيات حية ولها أفكارها وتجربتها، وكانت مغرية للتقمص، وتم تكريمي في بيروت من مهرجان ثقافي على دوري في (أنا حرة)، وهذا أسعدني كثيرا.

أي الدول الأجنبية تحبين؟

إيطاليا..

وما الدول العربية التي قمت بزيارتها؟

زرت لبنان، سوريا، الكويت، تونس، الإمارات. ولاحظت أن الدول العربية تقدمت من ناحية العمارة والنظام، وحتى مستوى المحلات والمولات، فقد حدثت خطوات سريعة جدا، وشعرت بتراجع، ربما إلى حد ما في أمريكا. وهذا طبعا بخلاف الأشياء المؤسفة التي حدثت مع الحروب والأخوان المسلمين، وكثير من البلاد تأثرت بالحروب الزائفة والربيع العربي الذي استغله البعض سياسيا ليكسر التقدم، ويحد من الأموال الموجودة في البلاد العربية. هناك من جعلونا نضرب بعضنا وباعوا لنا الأسلحة، وفق سياسة مدبرة ومدروسة أجهدت البلاد العربية. والآن نعاني من مشكلة سد النهضة الإثيوبي.

خلال فترة غيابك، تمت دعوتك في عدد من الولايات الأمريكية، وكنت خير سفيرة تتحدث عن مصر وكان لهذه اللقاءات صداها، فماذا تقولين عنها؟

مصر أم الدنيا، وهي الأخت الكبرى لكل الدول العربية، وفعلا مهد الحضارات، وبها من الخير والجمال والثروة البشرية ما يجعل لها مكانة لدى كل من يزورها ويشرب من نيلها، فقد طفتُ العالم لكنني لم أجد راحة ولا سعادة إلا في مصر. مصر تمنح السعادة والطمأنينة لكل من يطأ ترابها، ولها دور عظيم في الحضارة القديمة والحديثة، وحين كنت أشارك في أي ندوة، وأجد من يقول إن بها مشكلات الزحام أو القمامة أو غيرها، كنت أرد عليه وأقول له: خسارة أنك حرمت نفسك من التمتع بجمالها وضيقت نظرتك على مشكلة.

 هل يمكن أن تعودي للعيش في أمريكا حيث تعيش ابنتاك؟

لا يمكن أن أترك مصر، فقد سرقت الغربة أجمل سنوات عمري. وأنا أنعم بعيشة جميلة وحياة ترضيني، والجميع حولي يحيطونني بالحب والرعاية، حتى بائع الورد يعرف عشقي للورود، وكل يوم لابد أن يرسل إلي أحلى الزهور، وهذا أجمل ما في الحياة، أن تحيطك المحبة والورد وضحكات المصريين الرائعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • nounounounou

    رغم تقدمهم في العمر ولكنهم يصرون على تاييد الطغاة وتبجيلهم لا لشيء فقط ليعيشوا حياة البذخ والفن المزيف والشهرة الملطخة بدماء المساكين الذين تقفون ضد ارادتهم مع الحاكم الغاشم لتلبوا رغباتكم ونزواتكم الفانية ..الحمدلله انا هاته الدنيا عادلة في شيء واحد وهو ان بها الحياة والموت

  • ديار الغربة

    "" فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون ""
    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهديك !!!