-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

زعامة إلى الأبد

الشروق أونلاين
  • 1549
  • 0
زعامة إلى الأبد

نورالدين قلاله:norddinekelala@ech-chorouk.com

بات في حكم المؤكد أن حركة الإصلاح بزعامة الشيخ جاب الله لن تدخل المعركة الانتخابية المقبلة، على الرغم من خروج عبد الله من مكتب اليزيد بنوع من التفاؤل المشوب بالحذر. الشيخ قال أن الداخلية وعدته بالحل، والحل في بلادنا سلاح ذو حدين، و ليسأل جاب الله شيوخ الإنقاذ في هذا الأمر، حتى يمكنه أن يكيف حركته مع التطورات الجديدة التي تعرفها الساحة السياسيةوالحقيقة أن الإصلاح كحركة ذات بعد إسلامي، لا تمثل خطرا على النسق السياسي الجديد، بقدر ما يمثله جاب الله نفسه في مواجهة النظام، من خلال طريقة معارضته الاستعراضية التي تثير قلق الكثيرين. وبالتالي لم يكن كافيا تفجير حركة النهضة من الداخل، بعد ما اتضح الأمر أن المشكلة في جاب الله وليس في حركته.

بغض النظر عن سلامة هذا الطرح من عدمه، فإنه يجب القول أن رئاسة الأحزاب في بلادنا، مرهونة و إلى الأبد لزعيم الحركة أو الحزب أو التنظيم مهما كان توجهه إسلاميا أو شيوعيا أو علمانيا أو وطنيا أو ديمقراطيا.. الشيخ عباسي مدني بقي على رأس الإنقاذ إلى أن وصلت الجزائر حافة الانهيار، الشيخ محفوظ نحناح قاد “حمس” إلى أن وافته المنية، كذلك الأمر بالنسبة للهاشمي شريف، وفي غياب شخصيات كاريزمية للأفافاس لايزال آيت أحمد زعيما ولو من وراء البحار، أما في التجمع الوطني الديمقراطي فمن يجرؤ على زحزحة أويحيي، ومن يقدر على الدكتور سعدي في الأرسيدي، والسيدة حنون في حزب العمال.

وغيرهم كثيرون، اللهم إلا حزب جبهة التحرير الوطني “الذي لا أنتمي إليه” والذي بدا وكأنه الأكثر ديمقراطية في الخارطة الحزبية للجزائر، فقد تداول عدد كبير من الشخصيات على رئاسة الأمانة العامة للجبهة رغم المؤامرات العلمية وحركات التصحيح.

وعلى هذا الأساس فإن التسلط والتفرد في الزعامة هو من شيمة شخصياتنا الحزبية، وليست صفة يتحلى بها جاب الله لوحده. ولو كانت الدكتاتورية الحزبية وراء منع الإصلاح من المشاركة في الانتخابات، لمنعت السلطة كل الأحزاب ماعدا جبهة التحرير. لكن السؤال اليوم هو كيف تطالب هذه الأحزاب بالديمقراطية التي تفتقد إليها، وكيف تخاطب الشعب الذي تتذكره كل انتخابات، وكيف تطالب بالقضاء على التزوير الذي تمارسه، ومن أجل ماذا؟ من أجل زعامة إلى الأبد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!