الأربعاء 01 أفريل 2020 م, الموافق لـ 07 شعبان 1441 هـ آخر تحديث 23:05
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

عرفت الكاتبة زهيرة بودهان كيف ترفع التحدي، من خلال محاربة المرض الخبيث بالصبر وسلاح الكتابة، حيث أصدرت مؤلفا يوزع مجانا تحت عنوان “خبايا إيمانية في خلايا سرطانية”، كتبته في عز معاناتها من مرارة آلام المرض الخبيث، وقد سردت تجربتها بشكل تأثر له الحضور في المكتبة المركزية بجامعة باتنة، وفي مقدمة ذلك مدير الجامعة الدكتور ضيف وطاقمه ونوابه الذين فضلوا أن يكونوا في الموعد، معتبرة أن ما حدث لها ليس محنة بل هو منحة ربانية

كشفت الكاتبة زهيرة بودهان خلال نزولها ضيفة على المكتبة المركزية لجامعة باتنة 1 عن تفاصيل تأليف وإصدار كتابها “خبايا إيمانية في خلايا سرطانية، والذي جاء من رحم المعاناة من المرض الخبيث، حيث وقف الحضور على عديد التفاصيل التي تزامنت مع مرحلة المعاناة التي امتزجت بروح الصبر والكتابة والإبداع، وهذا بمبادرة أقيمت بمناسبة اليوم العالمي للسرطان ويوم الشهيد، من طرف كل من الخلية الوطنية للبحث العلمي والإبداع الفني للأساتذة والباحثين من ذوي المواهب الخاصة برئاسة الأستاذ حسان عساس، وقسم ذوي المواهب الخاصة برئاسة الأستاذ عبد الوهاب عقابي، ورئيس مصلحة التوجيه والإرشاد بالمكتبة الأستاذ عبد الرحيم شليح بالتنسيق مع رئيس جمعية شيليا الثقافية لتنمية المرأة الأستاذ توفيق صاولي، حيث أجمع الحضور على الإرادة الفولاذية للطالبة المبدعة ‏زهيرة بودهان التي صارعت طويلا مرض السرطان، حيث عاشت تجربة مرة لكن حلاوتها حسب قولها يكمن في ذلك الأمل الذي زرع فيها، فحولت الألم إلى أمل، وأصبحت المحنة منحة ربانية، عبرت من خلالها ‏عن ‏الآلام بالأقلام وهي تتوجع في المستشفى.

السرطان زكام عابر والموت ليس له علاقة بالمرض

واعتبرت صاحبة كتاب “خبايا إيمانية في خلايا سرطانية” مرض السرطان عندها بمثابة زكام عابر، مضيفة أن الموت ليس له علاقة بالمرض، فهو يأتيك حسب قولها دون أن يستشيرك.. وبكلمات نابعة من قلب زهيرة قصت على الحضور تجربتها المؤثرة، خاصة بعد فقدانها لصديقتها التي تعاني المرض نفسه، وهي الطالبة الراحلة خولة التي كانت تشاركها قرحها وفرحها.

وحسب الأستاذ حسان عساس الذين كان أحد المساهمين في إنجاح هذا اللقاء، فإن زهيرة بودهان وهي في مستشفى أمراض السرطان تعاني مرارة الألم وتنتظر حلاوة الأمل الورم يطوق عنقها وينخر جسمها لم تكن وحدها في الغرفة، بل شاركتها صديقتها خولة الألم الملون بجميع ألوان الأمل، مضيفا بالقول: “رغم غزو الطاعون الأسود جسم خولة إلا أنها كانت جد متفائلة تخبر زهيرة أنها ستشفى وتتخلص من السرطان، عكس زهيرة التي كانت تنتظر الموت وكفى، وبينما الألم يكويهما ويشوي جلديهما أخذت زهيرة تؤلف كتابا يحكي قصتهما مع المرض وقوة إرادتهما، وهكذا كلما مزق الألم أحشاءهما إلا ووصفت زهيرة مشهده المرعب حتى استطاعت أن تخرج كتابها القيم الذي يتضمن علاجا عجيبا لهذا الداء المريع”، وواصل الأستاذ حسان عساس قوله: “صديقة زهيرة المتحدية والمتفائلة تغادر الحياة بصمت، وفجأة موتها هذا الموت كان نارا تلتهب في قلب زهيرة، وفي الوقت نفسه زرع فيها أملا مشعا، جرعة الشفاء حصلت بلسان الراحلة خولة”.

ولم يخف الحضور تأثرهم وإشادتهم بتجربة وصمود زهيرة بودهان رغم أوجاع الألم، مؤكدين على تحليها بالصبر وحرصها على توثيق تجربتها بطريقة إبداعية، في لقاء عرف حضورا مكثفا لأسرة جامعة باتنة 1، بقيادة مدير الجامعة الدكتور عبد السلام ضيف وطاقمه ونوابه ومستشاريه، وكذا مديرة المكتبة المركزية التي حرصت على تنظيم الحفل، إضافة إلى عمداء الكليات ورؤساء الأقسام، وطلبة وأساتذة من مختلف الكليات والمعاهد. علما أن زهيرة بودهان تعد من مواليد 1988 بنواحي نقاوس بباتنة، وهي خريجة كلية العلوم الإسلامية دفعة 2010.

السرطان حسان عسّاس زهيرة بودهان

مقالات ذات صلة

600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close