-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"حماية المستهلك" تستغرب وتجار الجملة يبررون

زيادة بـ 50% في حليب البودرة في ظرف شهر !

نادية سليماني
  • 2989
  • 0
زيادة بـ 50% في حليب البودرة في ظرف شهر !
أرشيف

عرفت بودرة الحليب مؤخرا، زيادة كبيرة في أسعارها، قاربت الـ 50 بالمائة، في ظل ندرة حليب الأكياس المدعم عبر كثير من الولايات، وبرّر تجار الجملة الوضع بموجة الغلاء العالمية في هذه المادة، فيما أكدت المنظمة الوطنية لحماية المستهلك، أن الكميات المعروضة في السوق هي مخزون قديم لا يمكن أن تطاله الزيادات.

قبلي: حليب البودرة مستورد والأسعار ارتفعت عالميا

ارتفعت أسعار بودرة الحليب منذ قرابة الشهر، بنسبة تراوحت بين 30 و 50%، على مستوى أسواق الجملة، وهي نسبة تُعتبر مرتفعة جدا، في ظل صعوبة حصول كثير من العائلات على حليب الأكياس المدعم، ما جعلهم يعوضونه بحليب البودرة، بالاضافة إلى الاعتماد عليه لبعض الاطفال الرضع.

زبدي: تجار الجملة يرفعون أسعار بودرة الحليب المكدسة في المخازن

وأكد مواطنون تحدثت معهم “الشروق” في الموضوع، بأنهم لاحظوا زيادة دورية في أسعار بودرة الحليب، بمختلف علاماتها، بعضها زاد ثمنه بـ 50 دج، وعلامات أخرى وصلت الزيادة في منتوجاتها حتى 70 دج دفعة واحدة.

عائلات تُعوّض حليب الصباح بالشاي.!

وما كشفه لنا بعض المواطنين وللأسف، هو استغناؤهم كلية عن استهلاك مادة الحليب مُؤخرا، وفي هذا تقول “وردية” من العاصمة “منذ سنة تقريبا، قطعتُ على أولادي الثلاثة شرب الحليب، بعدما أصبحنا نجد صعوبة كبيرة في الظفر بكيس حليب مدعم.. أما حليب البودرة فقدرتنا الشرائية لا تسمح لنا باقتنائه، وهو ما جعلني أعوّد أبنائي على شرب الشاي صباحا وعصرا..أما الحليب فأتركه للضيوف”.
ومواطن آخر علق “قطعوا علينا حليب الأكياس ورفعوا سعر البودرة”.
وفي الموضوع، أكد رئيس لجنة تجار المواد الغذائية بالجملة، سعيد قبلي لـ”الشروق”، بأن أسعار حليب البودرة، فعلا ارتفعت بأسواق الجملة وبصورة ملحوظة، وبنسب تراوحت بين 30 و50%، وذلك حسب نوعية العلامة.
وقال “جميع أنواع بودرة الحليب، المعروضة في السوق المحلية، مستوردة من الخارج وليست مدعمة، وأسعارها ارتفعت في السوق العالمية، ولا دخل للمضاربة في هذا الشأن”. كما أكد قبلي أن أسعار الشحن وكراء الحاويات في الموانئ، ساهم بدوره في غلاء مختلف أنواع المواد الاستهلاكية، وحتى حليب البودرة.
بينما استغرب رئيس المنظمة الجزائرية لحماية وارشاد المستهلك، مصطفى زبدي في تصريح لـ “الشروق”، من الأسعار المرتفعة جدا، والتي قاربت نسبة ارتفاعها 50% في ظرف أقل من شهر فقط.
وقال “نحن مُتفاجئون جدا، ففي ظرف شهر واحد فقط، ارتفعت أسعار بودرة الحليب من 480 دج إلى 740 دج، وهي زيادة بنسبة 50%”.

الأسعار ارتفعت من 480 دج إلى 740 دج..
الغريب، حسبه، فإن جميع بودرة الحليب المعروضة حاليا في أسواق الجملة، هي مخزون قديم لدى تجار الجملة، ولم تُستورد حديثا، حتى نبرر غلاءها بارتفاع تكاليف الاستيراد. لأنه وفي إطار التوازنات المالية، فقد تم منع استيراد بودرة الحليب، حتى نهاية السنة الجارية، وبالتالي “لا وجود لبودرة حليب مستوردة حاليا، ماعدا المتواجدة في المخازن، ما يعني أن رفع أسعارها، كان عشوائيا وهدفه المضاربة في الأسعار لا غير، وهذا أمر غير مقبول”.
ودعت منظمة حماية المستهلك، إلى تحرك الأجهزة الرقابية، لأجل التحكم في السوق والتصدي للمضاربين، خاصة من تجار الجملة، وكشف المتلاعبين في الأسعار، ومحاربتهم، “لأن الزيادة في أسعار بودرة الحليب، سينعكسُ سلبا على بعض الصّناعات الغذائية الخفيفة” على حد قوله.
ويُشار، إلى أن قانون مكافحة المضاربة المُستحدث، سيتم طرحه على نواب الغرفة السفلى بالمجلس الوطني الشعبي، لمناقشته والمصادقة عليه، خلال هذا الأسبوع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!