-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في مهمة تنظيمية لتفكيك تركة سابقيه

زيتوني يقود تغييرات هيكلية في الأرندي

محمد مسلم
  • 479
  • 0
زيتوني يقود تغييرات هيكلية في الأرندي
أرشيف

يقود الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، الطيب زيتوني، عملية تصفية واسعة النطاق داخل هياكل الحزب، في هدوء لافت.

ومنذ توليه منصب الأمين العام خلفا لسلفه عز الدين ميهوبي، قام بتغيير نحو ثلاثين منسقا ولائيا في هدوء تام، في عملية بدأها قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة، وهي مستمرة حتى موعد الانتخابات المحلية، المرتقبة في شهر نوفمبر المقبل.

ووفق الصافي لعرابي، المتحدث الرسمي باسم الحزب، فإن قيادة الحزب سطرت برنامجا في إطار التغييرات التي باشرها الطيب زيتوني منذ توليه منصب الأمانة العامة، يستهدف استبدال نحو أربعين منسقا ولائيا قبل موعد الانتخابات المحلية المقبلة.

ونفى لعرابي في اتصال مع “الشروق”، أن تكون العملية تصفية حسابات او اقصاءات مبرمجة ضد محسوبين على خصومه السابقين، بل هي خطوة تستهدف ضخ دماء جديدة في هياكل الحزب تحسبا للمرحلة المقبلة.

وورثت القيادة الجديدة للتجمع الوطني الديمقراطي وجوها وممارسات من عهد الأمين العام المسجون على ذمة قضايا فساد ورشوة، احمد أويحيى وخلفه عز الدين ميهوبي، لذلك فقد حرص زيتوني منذ توليه منصب الأمانة العامة على تفكيك تركة سابقيه، ووضع مكانهم من يثق فيهم لتمرير مشروعه السياسي في هدوء وسكينة.

وقال لعرابي: “هناك من المنسقين الولائيين، من بقي في منصبه لأكثر من عقدين من الزمن”، والإشارة هنا إلى بعض المنسقين، على غرار ما كان في ولايات، الجلفة والطارف والشلف، الذين استمروا منسقين لمدة 22 عاما.

وأوضح القيادي في الأرندي أن “هناك من اقتنع بأنه لابد من التغيير وهناك من اقتنع بأنه لم يؤد دوره كما يجب في الاستحقاقات الأخيرة، وهناك من اقتنع بآلية التداول على المسؤولية، وهناك من اقتنع بضرورة ضخ دماء جديدة من اجل قوة الحزب، والدليل انه ليس هناك ردات فعل أو ضجيج أو كل ما من شأنه أن يعكر صفو الوضع داخل الحزب”.

ويؤكد الصافي لعرابي أن التغييرات التي باشرتها قيادة الحزب نابعة من فلسفة جديدة، قوامها أن الاستمرار في المسؤولية محكوم بالنجاعة، فضلا عن تكريس قيمة التداول على المسؤولية لفسح المجال امام الطاقات غير المعروفة او المهمشة.

غير انه أشار أيضا إلى ان التغييرات الحاصلة ليست مرتبطة بالضرورة، بالفشل او النجاح، بل باعتبارات أخرى، من بينها فتح المجال أمام الشباب لتولي المسؤولية، وأشار بهذا الخصوص إلى المنسق الولائي لولاية ميلة، بوجمعة طورشي، الذي حقق الحزب في عهده نتائج لافتة وخاصة في الانتخابات التشريعية، ومع ذلك تم تغييره، حاله حال المنسق الولائي لولاية وهران.

وعلى الرغم من حجم هذه التغييرات، إلا أن أيّا من الذين طالتهم “مقصلة” الأمين العام، لم يصدر بيان تنديد أو أعلن تمرده على قرار تنحيته، وهو ما يؤكد على وجود انضباط صارم داخل الأرندي، وهو الانضباط الذي صار ميزة ينفرد بها هذا الحزب مقارنة بغيره، وقد أرجعها الناطق لعرابي إلى الظروف التي ولد وترعرع فيها هذا الحزب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!