-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
طابعها الجواري يستقطب الناخبين

سابع استحقاق محلي منذ الانفتاح السياسي  

محمد مسلم
  • 150
  • 0
سابع استحقاق محلي منذ الانفتاح السياسي  

أزيد من 23 مليون ناخب مدعوون السبت، لاختيار تشكيلات المجالس البلدية والولائية في مختلف ربوع الوطن، في انتخابات تسبق موعدها بنحو سنة، بقرار من الرئيس عبد المجيد تبون.

وتعد هذه الانتخابات سابع استحقاق محلي منذ الانفتاح السياسي في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، ويبقى الرهان فيها على نسبة الإقبال فيها، التي باتت تشكل الهاجس الأكبر بالنسبة للطبقة السياسية، لأنها تمثل معيارا لمدى تجذرهم في الأوساط الشعبية.

وعادة ما يكون الإقبال في الانتخابات المحلية (البلدية والولائية) أكبر منه في الانتخابات التشريعية أو الرئاسية، ففي الانتخابات التشريعية التي جرت في عام 2017 كانت النسبة في حدود 35 بالمائة، غير أن النسبة في الانتخابات المحلية زادت عليها كثيرا لتصل إلى أكثر من 46 بالمائة.

ويؤشر هذا الفارق في النسبة بين الاستحقاقات المحلية والتشريعية التي جرت قبل نحو أربع سنوات، على أن النسبة في محليات اليوم ستكون أكبر من تلك التي سجلت في تشريعيات 12 جوان المنصرم، والتي كانت في حدود 23 بالمائة.

هناك الكثير من المعطيات التي تلعب دوما لصالح الانتخابات المحلية، وتساهم في الرفع من نسبتها مقارنة بالانتخابات التشريعية، وهي تنبع من خصوصية صلاحيات ومهام المنتخبين على المستوى المحلي، الذي يكون في تماس مباشر ويومي تقريبا مع مصالح العامة من الجزائريين فضلا عن طبيعة منصبه التنفيذي، عكس النواب، الذين تكون مهمتهم وطنية وغير تنفيذية.

غالبية عوام الناس لا يتفاعلون بقوة إلا مع الانتخابات التي يعتقدون أنها تعنيهم مباشرة، باستثناء الناخبين من النخبة، الذين يقدمون على العملية الانتخابية بدافع وطني من باب اختيار الأفضل لتسيير شؤون مختلف مؤسسات الدولة، غير أن الناخبين من النخبة عددهم قليل مقارنة بعوام الناس، وبالتالي فمشاركتهم يكون تأثيرها محدودا على النسبة النهائية للمشاركة، هذا في الظروف العادية، لأن في الأزمات تختلف إن لم نقل تنقلب المعطيات.

غير أن محليات 27 نوفمبر تختلف عن سابقاتها من المحليات، فهناك عامل جد مهم تضمنه القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، والذي تبنّى نظام القائمة المفتوحة بدل المغلقة، وهذا معناه أن الناخب هو من يختار المرشح الذي يصوت عليه، وليس المسؤول الحزبي، الذي كان هو المحدد الفعلي والحقيقي للفائز مسبقا في الاستحقاقات السابقة، من خلال صلاحياته في ترتيب المترشحين في القائمة، وهو نظام يجمّع جهود الجميع ويضعها في خدمة رأس القائمة ثم الذي يليه.

أما النظام الحالي فيسمح للناخب باختيار المرشح الذي يراه مناسبا، لأن الترتيب لم يعد معيارا، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في تسجيل إقبال كبير من قبل الناخبين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للتعاطي مع المترشحين لاعتبارات القرابة أو الجهة أو أمور أخرى تحددها طبيعة المصلحة بين الناخب والمترشح.

الأمر الآخر الذي يصب في خانة احتمال تسجيل إقبال لافت، هو عدد المترشحين المعتبر هذه المرة، والذي فاق بكثير عددهم في الانتخابات المحلية السابقة، جراء التسهيلات التي وضعت أمام فئة الشباب، وهي الفئة الأوسع بين أعضاء الهيئة الناخبة .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!