الإثنين 24 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 14 محرم 1440 هـ آخر تحديث 23:02
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

الهوس السالفي

يدفع هوس “السلفي” الكثير من الناس إلى البحث عنه والتقاطه في مواضع مختلفة قد تكون منافية للأخلاق أو غريبة وقد تكون مميتة كذلك، المهم فيها هو الغرابة وطرق الحصول عليها دون النظر إلى عواقبها أو مواضيعها، حيث يسعى من خلالها الأفراد إلى تحقيق أكبر مشاهدة، لذا تحولت ظاهرة السلفي اليوم إلى حالة مرضية عند الكثير منهم وأصبحوا يلتقطونه حتى مع الأموات.
وتوحي هذه السلفيات الغريبة، أن الصورة في زماننا أصبحت أغلى من حياة البشر أو من القيم الأخلاقية أو قدسية الأماكن كذلك، كالمساجد والبقاع المقدسة، فقد كان في وقت مضى “السلفي” الذي يلتقطه الكثير من المعتمرين والحجاج هو الأغرب، حين أصبح العديد منهم يترك أماكن العبادة والتقرب إلى الله في هذه الأيام المباركة ويذهب للبحث عن “السلفي” في هذا المكان المقدس، بل وفيهم من وجد فرصة للتقرب من المطربين والفنانين الذين تصادف معهم في الحرم، وكأنه يغتنم فرصة عدم ازدحام محبيهم عليهم من أجل التبرك بصورة معهم، ثم انتقلت حمى السلفي إلى أمور أخرى حتى أصبح بعض الناس يلتقط سلفي مع الموتى في المقابر، فلم يجد الكثير منهم مواضيع مهمة لترجمتها في سيلفي وترويجها ونشرها على شبكات التواصل الاجتماعي وهو الهدف منها، إلا المقابر والقبور، حيث تقع عينك على العديد من السلفيات في شبكات التواصل بمختلفها، على شباب التقطوا صورا ومن ورائهم القبور وسكانها، ويتحججون بالدعاء لهم، وهي من السلفيات الغريبة التي انتشرت بكثرة في الآونة الأخيرة.

حوادث المرور المميتة عبر السلفيات

في الوقت الذي يشتغل بعض الناس في إنقاذ ما يمكن إنقاذه في حوادث المرور المميتة عبر الطرقات، لا يجد بعضهم حرجا في حمل الهواتف النقالة من أجل التقاط “سلفي” يظهر من ورائه حجم الكوارث التي وقعت في هذا الحادث، دون أدنى احترام لمشاعر للمصابين فيه، ينقلون من خلالها صورا حية لأناس يحتضرون أو حديثي الموت، بل وفيهم من يصور نفسه وهو مبتسما أمام كاميرا الهاتف النقال وهو أمر غريب مناف للأخلاق، غير أنه في نظرهم نقل لوقائع يعتبرونها سبقا بينهم.
بالإضافة إلى هذه السلفيات، نجد بعضا منها التقط مع الحيوانات ومع الأحجار والتمائم، وكذلك مع الأصنام من شواهد وشخصيات، وحتى مع الخضر والفواكه في الأسواق وهو أمر غريب.

سلفيات تصور قبح أصحابها

الأغرب في كل هذه السلفيات التي انتشرت في السنوات الأخيرة، هي التي يلتقطها بعضهم وهم في حالات غريبة من حيث المظهر كأن يقوم الواحد منهم بإخراج لسانه أو بعينين شاخصتين، أو بشفتين ممدودتين في صور مقززة، بل ونجد الكثير منها يحمل دلالات غريبة وفيها ما يحمل عبارات جنسية دون علم صاحبها ، الأهم عندهم فيها هو كثرة مشاهدتها وحسب.

https://goo.gl/Mxazqw
أخلاق السالفي هوس

مقالات ذات صلة

  • الصراعات المالية أكثر أسباب الطلاق

    عائلات تحجز على رواتب بناتها بعد الزواج

    تشكل الصراعات المالية بين الأزواج اكثر أسباب قضايا الطلاق في المحاكم الجزائرية، فراتب الزوجة يشعل الفتنة داخل الأسرة ويقود الأزواج إلى مشاكل عادة ما تنتهي…

    • 12463
    • 33
4 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • بشير

    الهدف واضح من كل هذا: التحكم في عقول الشعوب الساذجة بواسطة التكنلوجيا عن طريق نشر هذه التطبيقات والتشجيع بواسطتها على هذه الحركات الشاذة باسم التطور والحضارة وفي الحقيقة هم يروجون للشذوذ والجنس والالحاد هم يميتون قلوب الشعوب وانتظروا مستقبلا ستظهر موضة جديدة وهي موضة الالحاد ستعتنقها هذه الشعوب الفارغة بسم التطور والحضارة.

  • محمد

    البعد عن التربية الدينية يجعل الانسان يتبع مناهج أخرى في تربيته و من بين هذه المناهج الموضة بما فيها السلفي و مواقع التواصل …
    التربية الدينية هي أحسن تربية لا شك لأنها تصلح أحوال الشخص في الدنيا و الآخرة.

  • معلق مجهول

    الدراسات الحديثة تؤكد ان مهووسي السلفيات مرضى نفسيا ويعانون اضطرابات كثيرة في حياتهم اليومية تجعلهم يشعرون بنقص تقدير الذات
    ويبحثون عن الشهرة واظهار انفسهم حتى يشبعوا ويسدوا هذا النقص مثل مدمن الكوكايين او المورفين لا يهدا باله الا بجرعة او حقنة تخفف من وجه والمه النفسي
    بسبب هذا الهوس انتشرت صور شباب يتسلقون اماكن عالية جبال وابراج شاهقة حتى يحصل على اكبر عدد من الاعجابات والتعليقات بمواقع التواصل
    البعض منهم لقوا حتفهم
    مثل فتاة الروسية التي انزلقت رجلها وهي تحاول التقاط صورة لنفسها على حافة الجبل فلقيت حتفها
    وشابة يابانية سقطت من برج عال وهي تحاول التقاط صور في بث مباشر على صفحتها

  • شخص

    ما يفعله الغرب هو شأنهم و لا يهمنا، الغريب هو أن تجد (( المسلمين )) مهووسين بهذه الظاهرة التي تنم عن فقر شديد في الشخصية حتى أننا أصبحنا نشاهد الحجاج يسخّرون الكثبر من وقتهم في أخذ الصور لأنفسهم هنا و هناك حتى في عرفة عوض التفرّغ للدعاء و الذكر !!!
    فإذا كان هؤلاء حالهم فلا داعي للكلام عن الناس العادييين و خاصة الشباب الذين ذابوا في مظاهر الحضارة الزائفة كماء يذوب السكر في الماء.

close
close