الخميس 15 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 07 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 08:46
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
أرشيف

اقترب موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، ومع ذلك لا يزال المشهد السياسي غامضا، فالحذر يبقى سيد الموقف، والسبب برأي مراقبين، هو حالة الاحتقان التي تطبع المشهد السياسي، أمر من شأنه ألا يساهم في تعزيز مصداقية الاستحقاق المقبل، الذي يفترض أن يكون عرسا ديمقراطيا، مثلما يأمل الجزائريون.

وعلى بعد نحو سنة عن موعد الاستحقاق المقبل، لم يعلن أي من الأحزاب السياسية ولا الشخصيات الوطنية أو الدوائر المحيطة بهم، عن مواقفهم بشأن موعد أفريل المقبل، فالجميع لا يزال يترقب ما ستفرزه الإرهاصات التي تجري خلف الجدران.

ما شهدته الساحة في الأسابيع القليلة الماضية تبقى مجرد مبادرات من بعض الأوساط، حاولت تحريك مياه المشهد الراكدة، على غرار المبادرة التي انطلقت من مقر حزب جيل جديد بمناسبة احتفاله بالذكرى السابعة لتأسيسه، تماما مثل محاولة بعض الأوساط تقديم اسم الحقوقي والنائب المستقيل، مصطفى بوشاشي، كمرشح افتراضي في شبكة التواصل الاجتماعي، غير أن كل ذلك بقي مجرد صيحات في واد سحيق.

هذا السيناريو تسعى بعض الأطراف إلى تكريسه لاعتبارات تحركها حسابات سياسية، ويأتي في مقدمة هؤلاء الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، الذي هدد بجر كل من يتحدث عن العهدة الخامسة للرئيس بوتفليقة من إطارات الحزب العتيد، إلى لجنة الانضباط، مثلما حصل مع النائب عن ولاية عنابة، بهاء الدين طليبة، الذي بادر بتشكيل هيئة لدعم العهدة الخامسة.

الحلقة المفقودة في النقاش السياسي الراهن، برأي العارفين بخبايا السرايا، هي موقف الرئيس بوتفليقة من الاستحقاق المقبل، ورغم الإشارات التي تصدر من حين إلى آخر على لسان ولد عباس، إلا أنها تبقى مجرد “تهيؤات” لرجل يبحث عن تموقع، وهو الذي ترك مستقبله خلف ظهره، كونه تجاوز العقد الثمانين من عمره.

الهدف من تكريس هذا الغموض، برأي المتابعين، هو دفع الراغبين في خوض سباق الرئاسيات، إلى التراجع خطوات نحو الوراء، لأن الكثير منهم إن لم يكونوا كلهم، يتحاشون مواجهة الرئيس بوتفليقة، ليقينهم بأن المنافسة صعبة ومستحيلة، وذلك انطلاقا من اعتبارات تتعلق بموازين القوى.

الانتخابات الرئاسية في الدول العريقة في الديمقراطية عادة ما تسبقها نقاشات موسعة ومستفيضة تمتد لأزيد من سنة، كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية وبدرجة أقل فرنسا، فالمسار يبدأ بانتخابات أولية على مستوى الأحزاب يتم فيها اختيار المرشحين، قبل أن تنتقل العملية الانتخابية إلى المرحلة الثانية، وهي التي يتصارع فيها المرشحون على المستوى الرسمي.

تجارب العهد الأربع السابقة بينت أن حسم الرئيس بوتفليقة في مسألة ترشحه من عدمه، عادة ما يتأخر إلى الأشهر الأخيرة التي تسبق موعد الاستحقاق، وهي مدة قصيرة عادة ما تربك الراغبين في خوض الاستحقاق وتضيق عليهم هامش المناورة، باستثناء أولئك الذين تراهن عليهم السلطة للعب دور الأرانب في السباق، ولعل هذا هو المنطق الذي تسير عليه “اللعبة السياسية” برغم ما فيه من مؤاخذات.

 

https://goo.gl/NB2VmL
الأحزاب السياسية الإنتخابات الرئاسية الجزائر

مقالات ذات صلة

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • s.a

    انا لا اريد ان اكتب عن الرئاسيات بل اريد من خلال هذا التعليق ان ابارك لكم هذا الانجاز الجديد وهذا الlook المميز لجريدتنا المفضلة…وانا اتصفح لاول مرة صفحات الشروق الاكتروني بحلته الجديدة, ذهلت جقا لجمال الصفحات وتلك الصور الراقية ..زد على ذلك سهولة البحث عن المقالات او المواضيع التي يراد تصفحها..مزيدا من التقدم والتالق والتميز وهذا كله خدمة للقارئ لانه هو المقصود اولا واخيرا…

  • النح لا

    لاتوجد معارضة حقيقية كلها مزيفة تابعة لسلطان الكذاب و الحزب الوحيد المعارض هو الجبهة الاسلامية للانقاذ ولكن ابناء فرنسا الخونة لا يريدون سماع صوت الفيس

  • seif

    الرئيس المقبل معروف من الان وسوف يحكم الحكم قبل الانتخابات _والمعارضة هي من تصفق عليه- وتتقبل به حتما عليها

close
close