السبت 14 ديسمبر 2019 م, الموافق لـ 16 ربيع الآخر 1441 هـ آخر تحديث 23:57
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح/م

سرطان الرحم.. العدو اللدود للمرأة

ما هو سرطان الرحم؟ سرطان الرحم هو سرطان ينشأ من الغشاء المُبطن للرحم ويُعتبر رابع أنواع السرطان التي قد تُصيب النساء بنسبة 2-3% من النساء ، يؤدي لأعراض عديدة، أبرزها النزيف المهبلي وتُكتشف مُعظم الحالات في مرحلة مُبكرة حيث يكون داخل الرحم، قبل انتشاره إلى أعضاء أخرى خارج الرحم.

في هذه المراحل المُبكرة يُمكن العلاج بالجراحة لاستئصال الرحم فقط كما تتوفر إمكانيات علاج أخرى كالعلاج بالأشعة والعلاج الكيميائي أو الهرموني.

ويبرز المرض لدى النساء كبار السن خاصةً في سن السبعين، إلا أنه قد يظهر قبل ذلك وحتى قبل سن الخمسين. مُعظم الحالات تظهر بعد انقطاع الدورة الشهرية- وقد تظهر حالات قبل ذلك.

أسباب وعوامل خطورة سرطان الرحم

من المهم التذكير أن بطانة الرحم تتكاثر وتتضخم تحت تأثير الاستروجين، بينما تسقط وتُبطئ نموها تحت تأثير البروجسترون وهو هرمون نسائي آخر. لذا فان مُعظم حالات سرطان بطانة الرحم تنشأ بسبب التعرض المُستمر للأستروجين ولذلك أسباب عديدة مثل:

السن: مُعظم حالات سرطان الرحم تظهر عند سن السبعين، إلا أن 25% من حالات سرطان الرحم تظهر في جيل مُبكر.

التغذية: إن التغذية المليئة بالدهنيات الحيوانية تزيد من احتمال الإصابة بسرطان الرحم.

الوزن الزائد والسمنة: تؤدي إلى زيادة إفراز الأستروجين، وبذلك تزيد من خطورة الإصابة بسرطان الرحم.

العلاج بالأستروجين: وقد يُستخدم لعلاج أعراض اليأس أو لمنع الحمل، إذا ما استخدم الاستروجين لوحده، دون تناول البروجيسترون بالمقابل، تزداد خطورة الإصابة بسرطان الرحم.

اليأس المُتأخر: أي انقطاع الدورة الشهرية بعد سن 55، ويؤدي الأمر إلى زيادة إفراز الاستروجين على مر السنين مما يزيد من احتمال الإصابة بسرطان الرحم.

عدم الولادة: خلال الحمل وفترة الرضاعة، فإن الرحم يتعرض لكمية أقل من الأستروجين، لذا فإن عدم الولادة يُعرض الرحم إلى الكثير من الأستروجين ويزيد من خطورة الإصابة بسرطان الرحم.

متلازمة المبيض المتعدد الكيسات: متلازمة قد تُصيب الإناث ويكون فيها المبيض مليء بالكيس، في المتلازمة فإن إفراز الأستروجين يزداد مما يؤدي إلى ازدياد خطورة الإصابة بسرطان الرحم.

السكري.

ضغط الدم المرتفع.

مُتلازمة لينش (Lynch Syndrome ): مُتلازمة تُعرض مرضاها للعديد من الأورام، أهمها سرطان القولون وسرطان الرحم.

التاموكسيفين (Tamoxifen): نوع دواء مُستخدم لعلاج سرطان الثدي. قد يؤدي استعماله المُستمر إلى زيادة خطورة الاصابة بسرطان الرحم.

الإصابة العائلية: إذا ما أصيبت إحدى القريبات من الدرجة الأولى (أي الأم أو الأخت) بسرطان الرحم، يزداد احتمال الإصابة بسرطان الرحم.

غالباً ما يؤدي وجود الأستروجين وبكثرة إلى تكاثر خلايا نسيج بطانة الرحم، يُسمى الأمر بتكاثر النسيج (Endometrial Hyperplasia). مُعظم حالات سرطان الرحم تنشأ من تكاثر نسيج بطانة الرحم.

أعراض وعلامات سرطان الرحم

قد يكون سرطان الرحم عديم الأعراض وقد تظهر أعراض وذلك ما يكون لدى مُعظم المرضى. النزيف المهبلي هو أبرز الأعراض وأكثرها انتشاراً.

 قبل اليأس فإن النزيف المهبلي غير الطبيعي هو النزيف الذي يظهر ما بين نزيف الدورة الشهرية، أو النزيف الشديد عند الدورة الشهرية.

 بعد اليأس، فإن النزيف المهبلي غير الطبيعي هو أي نزيف يظهر لدى الأنثى، وتختلف كمية النزيف وشدته، وقد يكون مُجرد بقع قليلة من الدم، أو يكون نزيفاً شديداً، رغم أن النزيف المهبلي هو أبرز الأعراض، وأكثرها مُثيراً للقلق، فإن فقط 5-10% من حالات النزيف المهبلي هي بسبب سرطان الرحم. هناك أمور عديدة قد تؤدي للنزيف المهبلي ويجب على الطبيب استبعادها.

قد يؤدي سرطان الرحم إلى أعراض أخرى، ولكنها أقل بروزاً من النزيف المهبلي:

  ألم الحوض أو البطن: ويكون الألم غير واضحاً من حيث موقعه، وتختلف شدته وقد يُشبه المغص.

  قد يمتد السرطان ويضغط على الأعضاء المجاورة كالمثانة فيؤدي لإلحاح البول أو عسر البول.

  تضخم الرحم: ويكون في المراحل المُتقدمة وغالباً فإن الطبيب يستطيع اكتشاف الأمر خلال الفحص الجسدي.

مضاعفات سرطان الرحم

 قد يؤدي سرطان الرحم إلى مضاعفات ناتجة عن تقدمه:

 فقر الدم: قد يؤدي النزيف إلى فقدان الدم المُزمن مما يؤدي لفقر الدم.

تدمي الرحم (Hematometra): أي أن كُتلة دم قد تتراكم في الرحم مما يؤدي لتدمي الرحم.

تقيح الرحم (Pyometra): كُتلة الدم التي قد تتراكم في الرحم قد تُصاب بالعدوى وتلتهب مما يؤدي لاخراج (Abscess) في الرحم ويُسمى بتقيح الرحم.

 التهاب الصفاق (Peritonotits): وذلك إذا ما انتشر تقيح الرحم إلى جوف البطن.

ثقب الرحم (Uterine Perforation): قد يثقب الورم الرحم، أو ينثقب الرحم خلال إجراء اختبارات وإدخال أجهزة في الرحم. ذلك لأن الرحم المُصاب بالسرطان يكون أضعف. قد يؤدي ثقب الرحم إلى انتشار سرطان الرحم في جوف البطن، وغالباً ما يتطلب ثقب الرحم المعالجة الجراحية.

انتشار سرطان الرحم

 سرطان الرحم هو سرطان خبيث ولديه القدرة على الانتشار الى أعضاء أخرى مُحيطة بالرحم، أو الى أعضاء تبعد عن الرحم.

– غالباً ما ينتشر سرطان الرحم إلى الأعضاء المجاورة كعنق الرحم، المبيض أو قنوات فالوب وهي الأنابيب التي تصل بين الرحم والمبيض.

-الحوض: قد ينتشر سرطان الرحم إلى الحوض وجوف البطن وذلك بعد انتقال الخلايا السرطانية من الرحم إلى الحوض وجوف البطن، من خلال قنوات فالوب.

-المثانة: إذا ما انتشر سرطان الرحم إلى المثانة، يؤدي لأعراض تتعلق بالمثانة كعسر البول، إلحاح البول وأخرى.

-المُستقيم: يؤدي انتشار سرطان الرحم للمُستقيم لأعراض كالإسهال، الدم في البراز وأخرى.

-العقد اللمفاوية (Lymph Nodes): قد ينتشر سرطان الرحم إلى العقد اللمفاوية في الحوض ويؤدي لانتفاخها، نادراً ما يؤدي انتفاخ العقد اللمفاوية إلى أعراض تُذكر، إلا أن تشخيص انتشار الورم إليها مُهم لتصنيف مراحل سرطان الرحم.

– الانتشار لأعضاء أخرى تبعد عن الرحم كالعظام، الرئتين، الكبد والدماغ وأخرى. حيث تنتقل نقائل سرطان الرحم إلى هذه الأعراض عن طريق الأوعية الدموية. تتعلق الأعراض بالعضو المُصاب.

علاج سرطان الرحم

 مُعظم حالات سرطان الرحم يتم تشخيصها في المراحل المُبكرة، حيث يُمكن علاجها والشفاء منها. توجد عدة إمكانيات لعلاج سرطان الرحم، والمُعالجة الجراحية هي أهمها وتُجرى لدى 90% من الحالات. إمكانيات العلاج هي:

– المُعالجة الجراحية.

– العلاج بالأشعة.

–  العلاج الهرموني.

– العلاج الكيميائي.

تختلف اختيارات العلاج وفقاً لحالة المريضة، أمراضها السابقة مرحلة سرطان الرحم وتدريج سرطان الرحم، كلما تقدمت مرحلة ودرجة سرطان الرحم، زاد الاحتمال لتنكسه بعد العلاج، وبالتالي فان العلاج كان أشد وتتضمن إمكانيات أكثر.

المُعالجة الجراحية:هدف المُعالجة الجراحية هو تصنيف مرحلة سرطان الرحم نهائياً، بالإضافة إلى ذلك فإن المعالجة الجراحية تُشكل إمكانية العلاج الأبرز لسرطان الرحم، تُجرى العملية الجراحية في المُستشفى، وبالتخدير الكلي.

خلال العملية يتم شق البطن عند الحوض، بشق طولي في خط الوسط. من ثم يتم اجراء عدة أمور:

–  استئصال الرحم، المبيضين، وقنوات فالوب.

–  اذا ما وجد الطبيب الجراح انتشار اخر لسرطان الرحم، عليه ازالته.

–  فحص العقد اللمفاوية واذا ما كانت مصابة بسرطان الرحم سيتم استئصالها.

–  استخراج سائل من جوف البطن، واختباره لفحص وجود خلايا سرطانية فيه.

يُمكن إجراء العملية الجراحية بتنظير البطن، أي إدخال منظار إلى البطن عبر شقوق صغيرة لا تتعدى السم الواحد، بالإضافة إلى إدخال أدوات جراحية أخرى لاستئصال الرحم. يعود القرار على طريقة إجراء العملية الجراحية لأفضليات الطبيب الجراح وحالة المريضة الصحية.

إذا لم تسمح الحالة الصحية للمريضة بإجراء العملية الجراحية، بسبب أمراض أخرى، يجب العلاج بالأشعة لوحدها.

أهم مضاعفات العملية الجراحية هي أعراض انقطاع الطمث (Menopause)، وذلك بسبب استئصال المبيضين، مما يؤدي لعدم إفراز الأستروجين. لذلك تظهر أعراض عديدة مثل الحرارة المرتفعة، تغييرات المزاج، هبات الحرارة وأخرى عديدة وينصح بعض الأطباء بعلاج هذه الأعراض الجانبية بواسطة الأستروجين، ولا ضير في ذلك بعد استئصال الورم.

العلاج بالأشعة: العلاج بالأشعة يعني توجيه أشعة سينية (X- Ray) عالية الطاقة إلى العضو المصاب بالسرطان. يؤدي الأمر إلى ضرر للخلايا السرطانية، وبذلك يُسبب موتها، كما أن العلاج بالأشعة يمنع خلايا السرطان من الانتشار.

غالباً ما يتم العلاج بالأشعة عند استلقاء المريض ومن ثم توجه الأشعة، من جهاز خاص، للعضو المُصاب. يتم العلاج بالأشعة 5-6 أيام في الأسبوع، ولمدة 5-6 أسابيع في أغلب الحالات.

يُستخدم العلاج بالأشعة في حال سرطان الرحم كعلاج إضافي لحالات سرطان الرحم المُتقدمة. تكمن نجاعة العلاج بالأشعة في تقليل تنكس سرطان الرحم. توجد إمكانيتين لإجراء العلاج بالأشعة:

العلاج بالإشعاع الخارجي: أي أن الجهاز الذي يُصدر الأشعة خارج الجسم، ويتم توجيه الأشعة إلى الرحم.

علاج الأشعة الموضعي أو العلاج الكثبي (Brachytherapy): حيث يتم إدخال جهاز الأشعة إلى المهبل وتقريبه إلى الرحم قدر الإمكان، ومن ثم تشغيله لكي يُصدر الأشعة. يؤدي هذا العلاج إلى أعراض جانبية أقل من العلاج بالشعاع الخارجي.

أهم الأعراض الجانبية للعلاج بالأشعة هي:

·التعب والإرهاق.

·إلحاح البول.

·عسر البول ( أي الألم عند التبول).

·تساقط الشعر في منطقة الحوض.

·التهاب المُستقيم مما يؤدي لألم في المستقيم والإسهال.

·الدم في البراز.

·تضيق المهبل.

·النزيف المهبلي.

·سلس البول أو سلس البراز: أي تسربهما.

يُمكن تقليل الأعراض الجانبية إذا ما قلت جرعة الأشعة، بالمقابل هناك حاجة لجرعة معينة من الأشعة لكي يتم علاج السرطان. لذا فان الحاجة للعلاج بالأشعة هو أمر يجب نقاشه مع الطبيب.

العلاج الكيميائي:

العلاج الكيميائي هو علاج بأدوية تُبطئ تكاثر الخلايا أو تُوقفه كلياً. يؤثر العلاج الكيميائي على الخلايا التي تتكاثر بسرعة (كخلايا السرطان) وبذلك يمكن علاج السرطان، كلياً أو جزئياً. الا أن لهذه الأدوية أعراض جانبية وخاصةً على الأنسجة التي تتكاثر خلاياها بسرعة كخلايا الدم، الجهاز الهضمي وأخرى. أغلب الأدوية الكيميائية تُعطى عن طريق الوريد وليس بالفم، ويتم تناولها مرة في الأسبوع ولمدة عدة أسابيع. كل دورة علاج هي عبارة عن عدة أسابيع من تناول الأدوية الكيميائية.

أهم الأعراض الجانبية للعلاج الكيميائي هي:

لغثيان والقيء.

·تساقط شعر الرأس.

·الإسهال.

·فقر الدم، قلة كريات الدم البيض مما يزيد من احتمال العدوى، وقلة صفائح الدم مما يزيد من احتمال النزيف.

·الاخدرار والنخز في الأطراف لأن العلاج الكيميائي قد يضر الأعصاب.

العلاج الهرموني:                            

العلاج الهرموني هو علاج بواسطة تناول البروجسترون، والذي يعمل بعكس الاستروجين. نظراً لأن سرطان الرحم يتكاثر وينتشر تحت تأثير الاستروجين، فان العلاج بالبروجيسترون- والذي لديه التأثير العكسي- يُضعف سرطان الرحم، يوقف تكاثره وقد يؤدي لتراجعه. يُستخدم العلاج بالاستروجين في الحالات المُتقدمة والتي انتشر فيها سرطان الرحم لأعضاء أخرى.

الوقاية من سرطان الرحم

 عدة توصيات يُنصح بها للوقاية من سرطان الرحم، وهي:

.التحكم بالوزن.

.القيام بالنشاط الجسدي

.التحكم بالأمراض كضغط الدم المرتفع والسكري.

·ترصد النساء ذوات الخطورة العالية للإصابة بسرطان الرحم، وذلك بواسطة متابعة الطبيب مرة كل شهر، إجراء التخطيط فوق الصوتي والتحكم جيداً بعوامل الخطورة.

·استئصال الرحم الوقائي (Prophylactic Hysterectomy): عملية جراحية تُجرى للنساء المريضات بمتلازمة لينش، وذلك بعد أن يُتممن ولاداتهن. يقي استئصال الرحم في هذه الحالات من سرطان الرحم.

.في حال تناول العلاج بالأستروجين لأعراض اليأس (Menopause)، يجب تناول البروجسترون أيضاً لتقليل ضرر الأستروجين.

600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • حفيظة بوزيدي

    فعلا القاتل الصامت للمرأة لأنه مرض خبيث مثل ما نعرف _ عفانا الله منه ومن كل مرض .

  • nouveau maillot PSG 2014

    Nice…thanks for this.

  • مدام ناصر قاسم

    من الممكن بعد استئصال الرحم بالكامل لوجود ورم خبيث ممكن ظهور الورم في مكان اخر ولو بعد فتره

close
close