إدارة الموقع
بعد 20 سنة من انتظارها بخميس الخشنة وسيدي عبد الله وبوينان

سكنات “عدل” مهجورة لانعدام النقل والماء وضروريات الحياة

الشروق أونلاين
  • 2248
  • 4
سكنات “عدل” مهجورة لانعدام النقل والماء وضروريات الحياة
أرشيف

يشكو عدد من مكتتبي عدل 1 و2 لسنوات 2001 و2002 و2013 من انعدام التهيئة الخارجية للأحياء على غرار تعبيد الطرقات وانقطاع مياه الشرب وانعدام الإنارة العمومية والغاز الطبيعي ومراكز الأمن وكذا المؤسسات التربوية، هذه الأخيرة التي جعل بعض المكتتبين يمتنعون عن تسلم شققهم بسبب أطفالهم المتمدرسين بالإضافة إلى بعدها عن مقرات عملهم، فأغلبية المستفيدين من موقع سيدي عبد الله وبوينان من شرق العاصمة ووسطها.

بعد انتظار طويل دام قرابة 20 سنة تسلم مكتببو عدل 1 و2 شققهم في أحياء أشبه ما يقال عنها مناطق ظل لانعدام المرافق العمومية فيها، فلا مدارس ولا مساجد ولا محلات تجارية ولا فضاءات تسلية وترفيه لأطفالهم، ناهيك عن بعدها عن مقرات عملهم، فالذين كانت إقامتهم بشرق العاصمة منحت لهم شقق بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله، أما عن المقيمين بوسط العاصمة وغربها فقد فقد تسلموا سكناتهم بخميس الخشنة والمدينة الجديدة بوينان.

موقع 23 بسيدي عبد الله حنفيات جافة منذ سنة

من بين الأحياء التي تكاد تهجر حي 3000 مسكن بموقع 23 سيدي بنور ببلدية المعالمة الذي رحل إليه 1000 عائلة من أصحاب ملفات عدل 1 منذ 3 أشهر إلى سنة، حيث يطالبون بتدخل كل من الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل” والوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية سيدي عبد الله من أجل حل مشاكلهم بخصوص التهيئة الخارجية ناهيك عن تحطم القناة الرئيسية لمياه الشرب والعمارات المتضررة ” u، v، m، p “، وأكد السكان أن حنفياتهم جافة من المياه منذ أن تحطمت القناة الرئيسية مما اضطرهم لشراء المياه المعدنية للشرب والطهي وشراء صهاريج من المياه التي تستعمل في الغسيل. ولم يتوقف انشغالهم عن انقطاع الماء فحتى الإنارة العمومية تكاد تنعدم وكذا وسائل النقل أين يناشدون السلطات المحلية تسجيل موقف للسكة الحديدية بمحطة سيدي عبد الله بالنسبة لخط بئر توتة زرالدة.

وبسبب هذه المشاكل اضطرت بعض العائلات استئجار منازل رغم تسلمها مفاتيح شققها لقربها من المدارس ومقرات عملها.

بوينان.. مدينة جديدة تفتقر لضروريات الحياة

المدينة الجديدة بوينان التي تضم 15 ألف مسكن بحي عمروسة، مشاكل ونقائص بالجملة وافتقار لأدنى ضروريات الحياة أرهقت العائلات المستفيدة من سكنات عدل، جعلت فرحتهم لا تكتمل بحصولهم على سكن يحفظ لهم كرامة العيش بعد عقود من الزمن يعانون من الضيق والإيجار وحتى التشرد بين الأقارب.
وفي هذا الصدد، أكدت مواطنة تقطن بحي 5000 مسكن عمروسة بلدية بوينان ولاية البليدة أنها اضطرت للاستقرار في شقتها بعد 3 عقود من العيش في قبو وعندما أصيبت بالمرض أجّرت شقة على أمل تسلم مسكن عدل الذي أودعت ملفه في سبتمبر 2001، غير أنها وبعد قرابة 5 سنوات منحت لها المفاتيح وتفاجأت بأنه في عمارة من 9 طوابق والتي تحتوي على 37 شقة يسكن فيها بين 4 و5 عائلات أن الشقق مهجورة بسبب بعد المستفيدين منها عن مقرات عملهم بالإضافة تقول المتحدثة مع الشروق، أن الحي يشكو من نقص كبير في النقل خاصة خط العاصمة، حيث تضطر الذهاب بسيارة أجرة غير شرعية “كلونديستان” إلى بوفاريك لاستعمال القطار والوصول مبكرا إلى العاصمة عندما يكون لها موعد عند طبيبها بمستشفى مصطفى باشا، موضحة أن سائقي الكلونديستان يستغلون نقص وسائل النقل لرفع التسعيرة وتصل إلى غاية 500 دج من حي عمروسة إلى الجزائر العاصمة. في الوقت الذي تتوفر فيه وسائل النقل من بوينان إلى البليدة الأربعاء، بوفاريك والصومعة.
كما يعاني سكان الحي المقابلين لمفترق الطرق الذي يربط بين الصومعة البليدة وعمروسة بوينان، من المفرغة العمومية المتواجدة في طريق الصومعة بمحاذاة حيهم 5000 مسكن، حيث تضرر منها السكان منهم المصابون بالحساسية والربو خاصة في فصل الشتاء أين تكثر الروائح الكريهة وتنتشر الحشرات الضارة ما جعل العائلات تتجنب فتح نوافذها نظرا للأمراض الجلدية التي تتسبب فيها هذه الأخيرة. وكشفت نفس المتحدثة أن ممثلي جمعية الحي رفعوا انشغال السكان إلى مكتب عدل وبلدية بوينان، هذه الأخيرة التي أخبرها رئيسها أنه عندما يجد مكانا آخر لتحويل المفرغة سوف يفعل ذلك سريعا، مشيرا لهم أنها كانت متواجدة هناك قبل بداية أشغال مشاريع الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره “عدل”. ولم تنته مشاكل حيهم إلى حد النقل ومفرغة النفايات المنزلية فأوضحت بعض العائلات أنها تضطر قطع مسافة بضع كيلومترات لاقتناء حاجياتها من محلات في وسط بلدية بوينان بالإضافة إلى عدم وجود صيدلية ومستوصف وهذه المشاكل يعاني منها بعض السكان منذ ترحيلهم سنة 2018.

ويفتقر حي 2600 مسكن بالمدينة الجديدة بوينان أيضا لضروريات الحياة، فرغم أن غالبية المستفيدين بالحي من العاصمة فالغياب التام لوسائل النقل جعلهم يترددون على الاستقرار في شققهم بالإضافة إلى الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، أما مياه الشرب فحدث ولا حرج، فالحنفيات تبقى جافة ما بين الأسبوع إلى 15 يوما وتعاني كثيرا العائلات الساكنة في الحي من المشكل في فصل الصيف لاستعمال الماء بكثرة.

وتفاجأ المستفيدون من الشقق في نهاية نوفمبر 2020 من أن عماراتهم بدون ماء وكهرباء وزودت بغاز المدينة فقط وفي عمارة من 5 طوابق توجد عائلة فقط تسكن فيها نظرا لظروفها القاسية مع أزمة السكن التي اضطرتها للاستقرار في شقتها رغم أن أشغال التهيئة الخارجية لم تنته بعد بالحي وهو الأمر الذي جعل بعض السكان ينقلون انشغالهم إلى وكالة عدل التي أكدت لهم أن أشغال التهيئة الخارجية مسؤولية السلطات المحلية وأكد أحد المستفيدين الذي تحدثت معه الشروق أن هناك بعض العائلات تتزود بالكهرباء من عمود يتواجد بالورشة بطريقة غير قانونية وقد تؤدي العشوائية في اقتناء كوابل التيار إلى وقوع حوادث وخيمة.

وبنفس المدينة الجديدة بوينان يوجد حي 1000 مسكن الذي يعاني من مشكل تزويده بقنوات الصرف الصحي، حيث رفض أحد الخواص تمرير القناة الرئيسية على منزله، ما جعل المشروع متوقف لحين إيجاد حل لتوصيل القنوات من القناة الرئيسية إلى الحي.

وبعد عدة احتجاجات نظمت أمام وكالة عدل، لم تأت بنتيجة، انتقل السكان المستفيدون بموقع المدينة الجديدة بوينان للاحتجاج أمام وزارة السكن، تم استقبال ممثلي لجان الأحياء من طرف إطار بالوزارة وإلى يومنا لم يتم الوفاء بالوعود.

حي 3000 مسكن خميس الخشنة بلا كهرباء وماء وغاز

يعاني الآلاف من مكتتبي عدل 2 المستفيدين من موقع خميس الخشنة خاصة حي 3000 مسكن “علي غرار” من انعدام أدنى ضروريات الحياة، فعندما انتقلت العائلات لتفقد شققها قبل سنة، تفاجأوا بعدم وجود الكهرباء والغاز، أما مياه الشرب فتصل حنفياتهم مرة في الأسبوع، ما جعل أغلبية السكان يرفضون الاستقرار فيها لتستمر معاناتهم مع أزمة السكن والإيجار، آملين أن تحل مشاكل الحي في أقرب الآجال.

وحسب أحد السكان الذي أرهقته أتعاب الإيجار، أكد أنه لولا الظروف القاسية التي عانى منها لما قرر الإقامة في شقته، حيث بعد قرابة السنة من انعدام الكهرباء والغاز وأزمة مياه الشرب، فالأسبوع المنصرم فقط زودت عماراتهم بالكهرباء وغاز المدينة، على أمل أن يتم إطلاق مياه الشرب بصفة منتظمة.

وكشف المتحدث مع “الشروق” من سكان الحي أنه توجد أربع عمارات إلى يومنا لم تزود بمياه الشرب وحنفياتها جافة، حيث تضطر لشراء المياه المعدنية للشرب والطهي، أما للوضوء والاستحمام فيشترونه من بائعي مياه الصهاريج. ويأتي هذا المشكل حسب مصدرنا رغم وجود سد الحميز بالقرب من الحي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • كمال

    منذ ايام جرى استحداث عشر ولايات جديده لاخراجها من مناطق الظل فاذا مناطق الظل في العاصمه و حولها اطالب بترسيم المدينه الجديده سيدي عبدالله و بونيان ولايات جديده حتى تخرج من الظل و يصلها الماء !!!

  • moh

    نفس المشاكل لمدة 20 عاما ، بدون حل! ومع نفس المديرين.

  • كلمة انصاف

    كيف لمسيرينا البقارة و الحقارة ان يضعوا شعوبهم في اقفاص و قبور دنيا دون ماء كهرباء غاز مدارس اسواق نقل شرطة مستشفى انارة ملاعب حماية مدنية ... و هذه الامور كلها يعني تسيير ادارة سياسة مناصب عمل راحة و سعادة مواطن مغبون يريد عيش كريم في بلده وسط اهله. متى يستفيق الجاهل الحقار و يصبح انسان صالح موهوب نافع لشعبه و محيطه??!! اذا نفخ في الناقور فلا ينفع الاصلاح.

  • قولها و متاخفش

    شكون اللي كان مسؤول على قطاعها