الإثنين 12 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 04 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 21:03
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

سلسبيل وأخواتها!

رشيد ولد بوسيافة رئيس تحرير مكلف بالمتابعة
ح.م
  • ---
  • 5

على الرغم من الجرائم الفظيعة التي تُرتكب في حق الطفولة منذ سنوات اختطافا واغتصابا وقتلا وتنكيلا، ورغم المطالب المتكررة من النخبة السياسية والإعلامية ومن المواطنين بشكل عام بضرورة تنفيذ حكم الإعدام في حق المتورطين، إلا أن هؤلاء ما زالوا يتمتعون بحق الحياة في السجون على وما زالت قائمة ضحاياهم مفتوحة.
لقد أقدم قاتل سلسبيل على فعلته، لأنه لم ير أمامه تنفيذ حكم الإعدام في حق المجرمين من قتلة الأطفال وغيرهم، مع أن التشريع الإسلامي واضح فيما يتعلق بالقصاص، كما أن الكثير من التشريعات الوضعية تلتزم بحكم الإعدام، لأنه يشكل أقوى رادع لعتاة المجرمين من القتلة والمغتصبين.
والغريب أننا في الجزائر نتهاون في توفير أبسط حقوق العيش الكريم من عدالة ومساواة وتكافؤ الفرص بعيدا عن المحسوبية والرشوة والفساد بكل أنواعه، لكن عندما يتعلق الأمر بموضوع الإعدام تستيقظ المعاني الإنسانية عند البعض ويصيحون رافضين للإعدام، لأنه سلب لحياة الإنسان حسب زعمهم، دون أن يدركوا أن هذا الموقف المتهاون مع عتاة المجرمين هو الذي يتسبب في زيادة أعداد الضحايا من الأطفال.
لقد وجهت والدة سلسبيل كلمات قوية لكافة الجزائريين عندما طالبت بالوقوف وقفة واحدة لإعدام قاتل ابنتها، وأقل عزاء لهذه الوالدة المكلومة أن يتم تنفيذ مطلبها لكي ترتاح مادام القاتل قد أخذ جزاءه كاملا، ولكي يكون إعدامه إنقاذا لضحايا آخرين يتربص بهم المنحرفون الذين كثر عددهم هذه الأيام جراء فشل المجتمع والمؤسسات بشكل عام مما أفرز جيلا بأكمله سقط في متاهات الإدمان والانحراف الأخلاقي.
فهل تتحرك النخبة السياسية والقانونية لتحريك مطلب تنفيذ حكم الإعدام، أم أن الأمر يتعلق بغضب ظرفي سرعان ما يخفت ويركن الجميع إلى الصمت وانتظار حدوث جرائم أخرى في حق الطفولة؟ ولماذا هذا الخوف والتردد في تنفيذ حكم الإعدام؟ وهل يعود ذلك إلى ما يصدر من تقارير عن المنظمات الدولية التي غالبا ما تضع الدول التي تنفذ أحكام الإعدام في ترتيبات غير مرضية فيما يتعلق باحترام حقوق الإنسان.
والسؤال المطروح: أين هذه المنظمات الإنسانية من الأخبار اليومية عن قتل الأطفال واغتصابهم من قبل منحرفين؟ أم أنها تدافع فقط عن المجرمين لتمنع إعدامهم مهما كانت خطورة الجرائم التي يرتكبونها؟

https://goo.gl/bXga7j
الإفتتاحية الجرائم الطفلة سلسبيل

مقالات ذات صلة

  • الصفحة الجديدة!

    الخطاب الذي أراده الملك المغربي للجزائر، وليس لشعبه، كان واضحا جدا، وفي نفس الوقت غامضا جدا. فالملك اختار زمانا ومكانا ومناسبة خاطئة، وقال ما يجب…

    • 549
    • 0
  • "الزمياطي" لا ينفع!

    "20 مليونا عمولة لتهريب 24 قنطار زطلة".. "40 ألف إعانة مالية للراغبين في بناء سكن".. "200 ألف سكن جديد في الترقوي والإيجاري والريفي".. "9 أسابيع…

    • 730
    • 0
5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • جزائري - الجزائر

    أرقى ما قالته العرب في هذا الموضوع …”القتل أنفى للقتل ” …ثم جاء القرآن بتعبير أفصح وأبلغ وأدق …”ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون “…صدق الله العظيم وكذب من عطل شرع الله.

  • جزائري

    القانون المتساهل هو المجرم الحقيقي وهو الارهابي الحقيقي. الارهاب لم ينته لكن كما قال رضا مالك la peur a change de camp والفاهم يفهم. الارهاب اللذي تحاربه الدولة هو الارهاب اللذي يستهدفها اما ما يستهدف الشعب فهي تستعمل كل الوساىل لتخفيف العقوبة

  • شخص

    رب العباد و الأعلم بما ينفعهم، شرّع الإعدام للقاتل. و (الأقلية الساحقة) في الجزائر، تصر على عقوبة السجن (الذي أصبح مكان للرفاهية المجانية). و العجب من كل هذا أن أمريكا (رمز الديمقراطية عندهم) تطبق عقوبة الإعدام على القاتل ! ! !

  • RG

    لا أعتقد بأن حكم الإعدام يعالج جرائم القتل
    الإعدام هو في الحقيقة حق المقتول
    ومخضت خاطر لآهل القتيل
    تخيل نفسك واقع على الارض
    وفهمت بانك في اللحظات الاخيرة لتموت
    وأنت ترى أقدام من قتلك واقفة امام راسك
    ربما ستسمع صوت بداخلك
    باي حق قتلك وباي حق سوف تدفن جثتك تحت التراب
    وتبقى جثة القاتل فوق التراب تأكل و تشرب من مجهودات الاحياء
    هذا ليس عدلا أبدا
    كم تصرف الدولة يوميا على القاتل المحكوم عليه بالسجن المؤبد
    تصرف عليه لأنه حق يحافظ على كرامة الاحياء
    لكن المقصود هو لماذا لا تعدمه وتضع لحياته حد
    كما فعل هو و وضع حد لحياة نفس بريئة
    لا شيئ يأتي من ولا شيئ
    لعنة الأنانية

  • Ahmed aljazairi

    استمر مسلسل العنف الللاخلاقي والجسدي بحق البراءة ولا يخفى عن احد ان الامر مرتبط بثلاثية الخطر – المخدرات – الاباحية – الجريمة- ولا يخفى على عاقل ان القصاص كعلاج اكثر فعالية ليس في ديننا بل حتى في كل شرائع الارض والسماء فطالما لم تحارب هذه الثلاثية لن تتوقف حلقات الاغتصاب والقتل للبراءة ؛ وفيما تعيش السلطة في قصرها العاجي يعاني بقية الشعب من هذه الكائنات الشيطانية التي تستحق الاستىصال ولتذهب حقوق الانسان الى الجحيم فالضحايا ببراءتهم احق بها من مغتصبيهم وقتلتهم ومن يخالفني الرأي فليتصور الامر في فلذة كبده

close
close