-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

سنريهم آياتنا.. الصوم علاج للأمراض المستعصية

محمد بوالروايح
  • 1285
  • 0
سنريهم آياتنا.. الصوم علاج للأمراض المستعصية

يواجه العالم المتمدن أشكالا كثيرة من الأمراض المستعصية التي تصيب نسبة كبيرة من الناس، ورغم تطور الطب إلا أن هذه الأمراض لا تزال تفتك بكثيرين، وقد اهتدى بعض الأطباء في الغرب إلى حقيقة مذهلة وهي أن أكثر أسباب هذه الأمراض؛ النظام الغذائي غير المنتظم أو الإفراط في الطعام، ورأوا أن علاج هذه الأمراض خاصة أمراض المعدة يكمن في اتباع نظام غذائي متوازن يقوم على احترام القاعدة الثلاثية: الطعام والشراب والهواء، وقد يدري أو لا يدري هؤلاء أن هذه القاعدة هي في أصلها توجيه نبوي: يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : “ما ملأ آدمي وعاء شرًّا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفَسه” (الترمذي).

الإفراط في الطعام أو الشراب يخل بهذا التوازن ويؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة والاضطرابات والانتفاخات المعوية وغيرها.. ومما يجب أن يعلمه الذين يتهكمون على عبادة الصيام في الإسلام أن هناك مستشفيات غربية كثيرة تعالج مرضاها المصابين بأمراض المعدة والقولون بالصيام وبالمدة التي تتوافق مع مدة الصيام في الإسلام، وقد لاحظ الأطباء في هذه المستشفيات تحسن حالة كثير من المرضى.

الرسول -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق عن الهوى، وهو حينما قال: “صوموا تصحوا”، فقد صدق فالصيام؛ هو الترياق الذي يجب أن يلجأ إليه كثير من المرضى، وقد جربه كثيرون فشفوا وزالت عنهم كل الأعراض التي يعانون منها.

منافع الصيام ليست مقصودة لذاتها، وإنما هي دليل على أن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ الكليات الخمس ومنها حفظ النفس، ومن مقتضيات حفظ النفس مراعاة سنة الاعتدال في كل شيء، في الطعام والشراب والكلام، وهذا الاعتدال من شأنه أن يجنب الإنسان كثيرا من الأمراض العضوية والنفسية التي برحت بالبشرية رغم التطور العلمي الهائل الذي ارتقت إليه. إننا نحن المسلمين لا نربط العبادات بالمنافع المرتبطة بها وإنما بالحكم الشرعية التي شرعت من أجلها، فنحن نمتثل في الصيام للأمر الإلهي: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون﴾ (البقرة 183)، ومن كمال النعمة الإلهية أننا حينما نمتثل للأوامر الإلهية فإن الله يكفينا أمر الدنيا والآخرة ويجنبنا الأسقام المادية والمعنوية، وهذا من لطف الله تعالى بنا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!