الإثنين 10 أوت 2020 م, الموافق لـ 20 ذو الحجة 1441 هـ آخر تحديث 20:09
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين
  • بوشوارب مهندس الخراب وبدوي منح الامتياز لطحكوت

  • موظفون بسطاء في الخدمات الجامعية في عين الإعصار

رافعت هيأة دفاع الوزيرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، بقوة في اليوم الخامس للمحاكمة في قضية “طحكوت”، إذ تحولت إلى مناظرة قانونية وسياسية ركز فيها المحامون على أسباب غياب موكليهما وقالوا “لقد فقدوا الأمل.. بعد توالي سنوات الحكم عليهما.

واستهل المحامي محمد فطناسي مرافعته في حق أحمد أويحيى قائلا: “سيدي الرئيس، لا يختلف اثنان عندما نؤكد مما يستشف من الملف الضخم المطروح على هيأتكم بأن موكلي يحال على هذه المحكمة للمرة الثالثة على التوالي لنفس الوقائع والتهم والأوصاف القانونية”، وأضاف “والغريب في الأمر أن أمر الإحالة لم يتوان عن استعراض الوقائع والإشارة إلى نفس المستندات المحال بها شهر نوفمبر”.

وأضاف الأستاذ “لا يمكن الإنكار أنه توجد خلفيات سياسية أودت بموكلي للمثول أمام القضاء على فترات متعددة… هذه السلوكات لا تقبلها الشرائع السماوية ولا الدنيوية… وقد سبق وأن أشرت إلى أنه تم النظر في القضية، وأن هناك فصلا مسبقا فيها، حيث أدين أويحيى عن نفس التهم والوقائع”، وتابع فطناسي الذي يرافع في غياب أويحيى عن الجلسة بسبب وضعه الصحي: “لا يجوز أن يحاكم موكلي مرتين أو ثلاث على نفس الوقائع، وتوجه له نفس التهم، منها إساءة استغلال الوظيفة والرشوة والتبديد العمدي ومنح امتيازات غير مشروعة، وأن أمر الإحالة جاء فيه أنه توجد أعباء كافية ضد أحمد أويحيى وهو قيامه بتاريخ 14 /12/2017 بواسطة مراسلة بتحديد قائمة المتعاملين في مجال تركيب السيارات”.

وأردف قائلا “عندما عاد موكلي أحمد أويحيى إلى الجهاز التنفيذي لم يكن عبد السلام بوشوارب وزيرا للصناعة.. وأن هذا الأخير عندما كان على رأس الوزارة فإن موكلي كان يصول ويجول ويمرح في بيته دون أي مسؤولية سياسية، لأنه لم يكن وزيرا أول، بل كان سلال عبد المالك على رأس الجهاز التنفيذي”.

وأعاد المحامي التذكير بأن أويحيى لا علاقة له بملف الضحية التركي “ايمين أوتو” ولا بغيره من المتعاملين، وأن نفس الأسباب والأساليب والظروف المكانية والزمانية استعرضها أمر الإحالة الصادر في مارس.

وأوضح الأستاذ فنطاسي أن طحكوت عندما تحصل على المقرر والامتياز، فإن أويحيى لم يكن على رأس الوزارة الأولى، وأنه من المستحيلات السبع أن تكون لأويحيى حسب وظيفته فرصة لتبديد المال العام نظرا لأن هناك الآملين بالصرف والمحاسبة العمومية والتحقق من خلالها يعد أمرا بالصرف.. فلا يمكن ولا يستساغ وليس من المعقول بأن يتولى موكلي الأموال العمومية وصرفها على هواه، لأنه ليس له علاقة بها”.

وقال المحامي: “إن نور الدين بدوي هو من زكى طحكوت ومنح له الامتياز وليس أحمد أويحيى، كما أن جميع المراسلات التي تم توجيهها لوزير الصناعة السابق عبد السلام بوشوارب، بخصوص شركة “جاك إيمين أوتو” لا صلة لأويحيى بها… فكل المتعاملين في مجال تركيب السيارات على غرار عشايبو وربراب وإيمين أوتو خلال استجوابهم من طرف قاضي التحقيق وجهوا الاتهام لعبد السلام بوشوارب الذي حرمهم من علاماتهم، فموكلي لا علاقة له بتصرفات هذا الأخير.. فأين هو إذن بوشوارب الحاضر الغائب في هذه المحاكمة؟”.

من جهتها، بدأت المحامية زهرة إفري التي تأسست في حق الوزير السابق أحمد أويحيى مرافعتها بالقول “كفانا كل هذا… فلا نغطي الشمس بالغربال”.

وقالت الأستاذة إفري “للأسف الشديد، سيدي الرئيس.. بالرجوع لملف قضية الحال، فلو اتبعنا عدالة القانون نقول أن الوقائع تتكرر في أربعة ملفات التي عرضت على المحكمة منذ ديسمبر الماضي إلى يومنا هذا… سيدي الرئيس، جميع الأسئلة والتهم كانت تصاغ على واقعة نفسها والتي سبق وأن فصلت فيها المحكمة وحتى المجلس… فأعطني أكذوبة أرددها فتصبح حقيقة، لأن جميع التهم المتابع بها أويحيى كانت في حدود وظيفته كوزير أول التي منحها له القانون والدستور، إلا أننا “نجيبوه اليوم ونقولوا ملفات جزائية” كفانا، بركاونا سيدي الرئيس لا نغطي الشمس بالغربال”.

وأضافت المحامية “سيدي الرئيس، قلنا ونرددها بأن أويحيى لا علاقة له بأي متعامل كان وحتى طحكوت، سيدي الرئيس، كيف يعقل من منحنا لهم أصبحوا اليوم متهمين ومن لم نمنح لهم تحولوا إلى ضحايا؟.. فالوزير الأول السابق احمد أويحيى الجزائر لم تنجب منه اثنين، سياسته مازالت تمشي ولم نر أي جديد”، لتطالب ببراءته التامة، مؤكدة أن قضيته تم الفصل فيها بقوة القانون”.

سلال غاب عن الجلسة لأنه فقد الأمل

رافعت هيأة دفاع الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، لبراءة موكلها الذي وصفته برجل الدولة الذي مثل الجزائر بامتياز في غياب الرئيس، ليجد نفسه بين سندان التحقيقات والمحاكمات، ويؤدي الصفا والمروة بين المستشار المحقق وقاضي الحكم، ليغيب عن جلسة مرافعته اليوم، لأنه فقد الأمل تماما.

وأكد المحامي مراد خاذر المتأسس في حق المتهم عبد المالك سلال “سأوضح بعض النقاط ولو على سبيل التكرار ولكن للإفادة، الوزير الأول هو رجل دولة، اكتشفته خلال تأسيسي كدفاع في حقه.. وأنا أتساءل اليوم أمام الرأي العام وأمام السيد وكيل الجمهورية.. لماذا لحد الآن نقوم بالتعدي على الدستور ونحن نسعى لدولة القانون وهي العمود الفقري.. لماذا تم تجاهل المادة 177 من الدستور، كيف نبرز العدالة الجزائرية أمام العالم والرأي العام”، وتابع “التاريخ يوما ما سيرجع لكل شخص منصبه وترجع الأمور لمجراها الطبيعي.. فإذا كانت الجزائر تريد مكانتها في العالم لا بد علينا أن نحترم القضاء والدستور ونقدم صورة جيدة عنها.. لكن للأسف نحن الآن نسير عكس التيار، ولهذا أنا أعيد وأكرر هذه محاكمة ذات طابع سياسي.

وأضاف الأستاذ خاذر “ننادي الرأي العام الوطني والدولي أنه كانت هناك “حقرة”، لكن أقول وهو غائب صبرا جميلا يا سلال”، وتابع المرافعة “سيدي القاضي للأسف رجل الدولة سلال لقد فقد الأمل، أنظروا لمكانه، ليس هنا، إنه فارغ… الآن لا أجد كلمات أكثر من ذلك، لم يأت اليوم، لأنه يشعر بـ”الحقرة”، لم يستطع التحمل. ..”.

وواصل “سيدي الرئيس، لماذا لا نعطي الوقائع تكييفها، فهي ذات طابع سياسي.. تمت متابعته أكثر من مرة على نفس الوقائع، وفي ملف تركيب السيارات الذي تم منحه أكبر من حجمه.. سلال توبع لأنه ترأس المجلس الوطني للاستثمار ومنح مقررات لطحكوت وتوبع لمخالفة القانون وخرق الإجراءات… سيدي الرئيس، تم جلب كل مواد قانون مكافحة الفساد ومتابعة سلال بها على غرار الرشوة، تعارض المصالح، التبديد،إبرام صفقات مخالفة للتشريع..”.

خيار استئجار الحافلات من عند طحكوت كان خيار الدولة

أكدت هيأة الدفاع عن المدير السابق للمؤسسة العمومية للنقل الحضري “إيتوزا”، عبد القادر بن ميلود، أن موكلها عوقب مرتين، الأولى لما تم فصله من منصبه على من على رأس المؤسسة، لأنه لم يرضخ للأوامر والضغوطات من مدير النقل البحري والبري لوزارة النقل من أجل تسوية صفقات محي الدين طحكوت، والمرة الثانية تم إيداعه الحبس وجره إلى محاكمة الحال بسبب الصفقات الخاصة بالنقل بالرغم من استيفائها للشروط القانونية .

وقال محامي الدفاع بن ميلود “سيدي الرئيس، للأسف الشديد لم نجد أي شكوى من طرف المتعاملين المشاركين أو غير المشاركين احتجوا على عدم حصولهم على المناقصة أو تم إقصاؤهم.. فهل كانت لميلود عبد القادر السلطة.. حتى لو افترضنا انه كانت لديه نية التمييز والتفضيل؟”.

وأضاف الأستاذ “اللجنة قامت بعملها وفقا لدفتر الشروط، وحين كانت الصفقة تقتضي الإلغاء قامت بإلغائها وحين كانت تستدعي الموافقة لمطابقتها لدفتر الشروط تم ذلك، فما ذنب بن ميلود عبد القادر، إذا حصل طكحوت على الصفقة وكان المتعامل الرائد في القطاع… فهل هو من صنع من طحكوت المتعامل الأول في مجال النقل كما ورد على لسان وزير النقل..؟”.

وتابع “..سيدي الرئيس، يعاب على موكلي عدم تطبيقه لغرامة التأخير؟ لو طبقنا القانون فهو آخر إجراء يلجأ له المسير لما تكون هناك عراقيل في الصفقة… فموكلي طبق القانون بصفته رئيس لجنة فتح العروض وبعدها المدير العام لشركة “ايتوزا”.

وبالرجوع إلى الأمر بالإحالة في قضية الحال، يضيف المحامي “جاء فيه أن سبب استئجار الحافلات وليس شراؤها هو تواطؤه مع الوالي زوخ عبد القادر، الذي طلب منه استغلال حافلات طحكوت… إنني مستغرب من هذا الاستنتاج، لأن خيار اللجوء للاستئجار لم يكن له فيه أي دور وهو من اختصاص الوزارة نفسها، وقد أكد ذلك زعلان، وحين مباشرة الصفقة لم يكن حينها مديرا عاما لإيتوزا”، مشددا على أنه “مارس مهامه كمدير عام لمدة سنتين وكان يكافح بصرامة من أجل إنجاز الصفقات وتنفيذها مع احترام القانون بشكل كلي وصارم، مع أنه جابهته عدة مشاكل مع مدير النقل البحري والبري بوزارة النقل الذي كان يضغط عليه ويطلب منه الإسراع في إنجاز صفقات طحكوت ويقول له في كل مرة “ريقل ريقل”، ولم يقبل ذلك… سيدي الرئيس تم إنهاء مهام بن ميلود بطريقة مهينة، لأنه لم “يرضخ لأي ضغوط”، ليلتمس في حقه وكيل الجمهورية عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا في حق “.

وبدوره محامي الدفاع عن كريم ياسين، المدير العام الحالي لشركة ايتوزا، قال إن موكله طبق القانون في صفقات النقل الحضري، وأن خيار استئجار الحافلات من عند طحكوت كان خيار الدولة، وأضاف أن دفتر الشروط لم يكن احتكاريا، بل كان يضم بندا يسمح للشركات الخاصة بالتكتل في تجمعات للفوز بالصفقات، لكن ولا شركة تقدمت بعروضها، لأنه لا يوجد أي منافس لطحكوت الذي يمتلك عددا كبيرا من الحافلات.

“إيتوزا” لم تدفع 150 مليار ديون لطحكوت

وكشف المحامي أن موكله كان مديرا لـ”إيتوزا” منذ سنة 2008 وقدم عرضا لاستيراد حافلات لفائدة الشركة، لكن الدولة رفضت ذلك، وتمت تنحية كريم يونس سنة 2015 بعد ذلك، وتم تعيينه من جديد على رأس الشركة سنة 2018، حيث وجد الشركة تتخبط في ديون كبيرة وكانت ذاهبة نحو الخوصصة، لكنه حال دون ذلك –يضيف الدفاع-.

وأوضح المحامي أن أسطول الحافلات الخاص بـ”إيتوزا” صغير جدا، في حين تحتاج العاصمة 3500 حافلة، وشركة طحكوت فازت بالصفقة، لأنها الوحيدة التي تملك حافلات وحتى أن الدولة ربحت 200 مليار سنتيم في الصفقة، خاصة أن حافلة “إيتوزا” تكلف 36 ألف دينار، فيما تكلف حافلة طحكوت 24 ألف دينار يوميا، وكشف المحامي عن دعوى قضائية رفعها طحكوت ضد “ايتوزا” والتي لا زالت تستغل حافلاته إلى يومنا هذا ولم تدفع مستحقاته والمقدرة بحوالي 150 مليار دينار ما تسبب في تأخر صب رواتب أجور العمال .

طحكوت استفاد من أرض “خردة”

أكد الأستاذ بوروشة، محامي الدفاع عن مدير أملاك الدولة السابق بوعلاق صالح، أن موكله توبع بسب أمر الإحالة الذي لم يتضمن الدلائل والقرائن التي تثبت أنه خالف القوانين والتعليمات، وأن قطعة الأرض التي استفاد منها طحكوت بباب الزوار كانت عبارة “عن خردة”.

وكشف بخصوص تحديد القيمة التجارية للقطعة الأرضية أن هذه الأخيرة تخضع لثلاثة معايير، الأول هو مادي ويقيم حسب شكل القطعة وتضاريسها، والعامل الثاني يتعلق بوضعية القطعة حسب المكان، وقال إن “القطعة التي استفاد منها طحكوت ليس لها اي قيمة بالنسبة للمنطقة، لأنها تقع بالمحاذاة من السكة الحديدية وتقع في تضاريس منحدر يعني أن المستثمر سيصرف عليها أموالا كبيرة، كل هذه الأمور تقلل من القيمة الاقتصادية للقطعة، فنحن عندما نسمع بباب الزوار يهيأ لنا أنها موجودة في مركز الأعمال.. ولكن لا، سيدي الرئيس، فهي قطعة أرض مهجورة وغير قابلة للبناء، ووفقا للدراسات فقيمتها تمثل 50 بالمائة من القيمة الأصلية ومن أجل ذلك تم تقييم الإتاوات..”.

وتابع “سيدي الرئيس، ورد في أمر الإحالة أن موكلي خفض الإتاوات بقيمة 70 بالمائة، لكن في الحقيقة أنه أضاف 20 بالمائة على سعرها المقدر بـ50 بالمائة وهذا وفقا للقانون، وبالرغم من ذلك فإن المستثمر طحكوت رفع تظلما أكد فيه أن القطعة الأرضية لا تستحق هذه المبالغ، ومديرية أملاك الدولة نفسها قدرت أنها لا تدخل ضمن قطع الأرض ذات الأهمية الكبرى، ووفقا لذلك، تم تحديد قيمة الإتاوات، كما أن الكلمة الأخيرة ترجع للوالي لا لبوعلاق صالح .

من جهته، فإن عضو الدفاع في حق نفس المتهم صالح بوعلاق، أكد أن الإجراءات تمت في 2014، واستمرت بشكل عادي حتى سنة 2019 حين تم تحريك الدعوى العمومية، وقال “بالرجوع إلى ظروف التحقيق والمحاكمة، فإن منظومة الحكم فاسدة منذ 2008، وهذا لما تم الاعتداء على الدستور وفتح العهدات وبعد تاريخ 22 فيفري كان الحراك له هدف وهو إسقاط العهدة الخامسة والقضاء على الفساد، ولكن القضاء على الفساد ليس بظلم شخص ما ومتابعة من لم يكن طرفا فيه”.

وأضاف المحامي أن موكله بوعلاق توبع على أساس أن طحكوت استفاد من تأثيره كمدير أملاك الدولة بمعية الوالي زوخ – الذي سيحاكم أمام محكمة تيبازة – لتخفيض التقييم والإتاوات الخاصة بالعقار، ووجهت له تهمة تبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة وتعارض المصالح وإبرام عقود على نحو يخالف التشريعات ولا علاقة له بهذا الملف .

وبلهجة حادة، ذكر المحامي هيأة المحكمة بالواقع الذي أضحى يعيش فيه إطارات الدولة قائلا: “هل في كل تغيير تعرفه البلاد يتم الزج بالإطارات والموظفين في السجون ومنهم حتى من قضى نحبه هناك وثبتت براءته بعد ذلك”، ليطالب ببراءة موكله من جميع التهم المنسوبة إليه.

“ما بني على باطل فهو باطل”

أشارت المحامية وهيبة إلى أن الصفقات تمت بأوامر من وزير التعليم العالي ووزير النقل آنذاك ولا يمكن لأي مسؤول في عهد النظام السابق أن يرفض أو يقول لا للتعليمات، وطالبت المحامية باستبعاد ما ورد في أمر الإحالة بناء على محاضر الضبطية القضائية والتحقيقات التي تمت في عهد الجنرال بلقصير القائد السابق للدرك الوطني الصادر في حقه أمر قبض دولي ومتابع في عدة ملفات لتصرح “ما بني على باطل فهو باطل”.

ودافعت المحامية عن براءة رماش خير الدين المتواجد رهن الحبس المؤقت قائلة: “سيدي الرئيس، نرى أن موكلي لديه نفس المركز القانوني مع المتهمة عائشة عبد الرزاق، لكنها في إفراج وموكلي محبوس”، وتساءلت كيف يطلب ممثل النيابة عقوبة عامين لمديري الخدمات الجامعية، فيما يلتمس عقوبة 7 سنوات في حق موكلها، لتؤكد أن الملف لم يحو أي دليل ضد موكلها ولم يتم منحهم حق الاطلاع على الإنابات القضائية، مطالبة باستبعاد المحاضر التي تمت في عهد الجنرال الهارب بلقصير، لأنها باطلة ومن قام بها عنده أمر بالقبض الدولي وهو هارب من العدالة.

وأوضحت المحامية أنه فيما يخص الخدمات الجامعية لم يجلب قاضي التحقيق أي أدلة تدل أن موكلها رماش خير الدين كان حاضرا في هذه الصفقات العمومية ولم يمضهم ولم يبرمهم أصلا، مضيفة أن الصفقة تم عرضها على لجنة مكونة من عدة أعضاء وتم فتح الأظرفة ورفض العرض في البداية لوجود متعامل وحيد وإعادة المناقصة -تضيف – لترسل الملفات لمديرية الخدمات الجامعية، لتؤكد أن موكلها منفذ فقط باعتبار أن الصفقة رست على شركات طحكوت، وتابعت المرافعة: “الصفقات كانت في عهدة النظام السابق، سيدي الرئيس، هل في ذلك الوقت كان يوجد مسؤول يقول أنا لا أنفذ ولا أطبق؟”، وأضافت “موكلي لم يكن له الخيار، ومن يقول لا أنفذ الصفقة، إما يوقف أو يدخل السجن.. رماش قام بعمله ليجد نفسه متابعا بسبب تبديد أموال عمومية؟ أين هو التبديد في حين أن جميع التقارير والتعليمات وردت من وزارة التعليم العالي والنقل التي ألزمته بإكمال الصفقة مع المتعامل”، وواصلت “شركة طحكوت تحصلت على الصفقة سنة 2019 رغم وجوده في السجن، لأنه ببساطة المتعامل الوحيد الذي يملك 1000 حافلة ولديه الإمكانيات للصيانة ولنقل الطلبة”.

ومن جهتها أكدت الأستاذة عماري المتأسسة في حق المتهم خير الدين رماش، في ردها على تهمة تعارض المصالح والرشوة، أن رماش خير الدين بصفته مدير الخدمات الجامعية شرق معروف بخدمته للطلبة وسماعه لانشغالاتهم، ولم تثبت الخبرة حيازته أي ممتلكات ولا حسابات بنكية، بل هو كان يقطن في سكن وظيفي داخل الإقامة الجامعية ليجد نفسه في السجن من دون أي سبب فقط من أجل دفتر الشروط الخاص بصفقات النقل الجامعي، لتصرح المحامية “طحكوت حصل على الصفقة، لأنه يملك أسطول حافلات لا يوجد في الجزائر من ينافسه”.

يوسفي و”شكشوكة” وزارة الصناعة

أجمعت هيأة الدفاع عن وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي، عن براءة موكلها، وقالت إن الرجل الذي مثل الجزائر أحسن تمثيل في المحافل الدولية، والذي وجد وزارة الصناعة في حالة يرثى لها “شكشوكة” وسعى بكل الطرق لإصلاح ما أفسده من كان قبله، يجد نفسه متابعا اليوم بتهم ثقيلة، أفسدت عليه ما تبقى من حياته.
ورافع المحامي مؤنس لخضاري بالقانون والأدلة من أجل براءة موكله يوسف يوسفي وزير الصناعة السابق الذي يواجه عقوبة تصل 10 سنوات سجنا نافذا في هذه القضية، مؤكدا أنه كوزير للصناعة لم يخالف القوانين، لاسيما أنه طبق بالنسبة لقضية تمديد الآجال تعليمة الوزير الأول أحمد أويحيى الذي وصله تظلم من طرف المتعامل معزوز أحمد ليقرر تمديد الآجال لجميع المتعاملين لمدة سنة وهذا لتمكينهم من البدء في الإنجاز ولا يمكن -يضيف- أن يمثل هذا القرار امتيازا أو محاباة أو تفضيلا لأي متعامل كان، خاصة أن التمديد مثلما استفاد منه طحكوت استفادت منه “رونو” و”بيجو” وغيرها من الشركات .

وأضاف الأستاذ لخضاري، أن موكله متابع في ملف الحال بثلاث تهم وهي كالتوالي “اختيار المتعاملين، رسالة التمديد التي تم تكييفها على أساس أنها مخالفة للمرسوم، وتجديد المقررات”، وقال “بالنسبة لرسالة التمديد، فإن المرسوم تم اقتراحه 24 شهرا قبل صدوره، وقد تم إرساله إلى الوزير الأول أحمد أويحيى وكذا جميع الوزارات، حيث أن هذا المرسوم تم إعداده بناء على دراسة أنجزت في سنة 2018، والتي تؤكد أن المتعاملين يلزمهم وقت للانطلاق في النشاط وإنجاز الاستثمارات، قبل أن تصل الآجال”.

وتابع المحامي “وزارة الصناعة رفضت منح الاعتماد لأحد المتعاملين، لأنه لم يباشر الإنتاج، فرفع تظلمه مباشرة للوزير الأول، والذي راسل بدوره يوسف يوسفي حتى يخبره بأن أحد المتعاملين استورد النماذج وطلب منه صراحة بالقول: “راني نقولك نمنحهم أجل 12 شهر من أفريل 2018 حتى أفريل 2019″، وهو ما تم اعتباره خرقا للمادة 13 على أساس أن المرسوم التنفيذي يمنح أجل 12 شهرا والتي تنتهي في نوفمبر 2018 ويفترض تعديل المادة بمرسوم .

أما فيما يخص قضية تجديد المقررات وتوسيع الطرازات المتابع بسببها يوسفي، قال المحامي لخضاري: “المجلس الوطني حدد الطرازت في قراره، لكن في اتفاقيات الاستثمار بين ANDi والمتعامل لا نجد أثرا لتحديد أي طراز، بل العلامة وحجم الإنتاج”، وتابع “هذه القناعة التي استخلصها قاضي التحقيق تم بناؤها على أساس تصريحات المدير العام لترقية الاستثمار بوزارة الصناعة والذي صرح عند مواجهته أمام المستشار المحقق بأن هذا رأيه الشخصي ولا يستند لأي نص قانوني مما يؤكد أن الطرازات غير محددة، بل تتطلب فقط عرضها على لجنة التقييم التقني للحصول على المقرر”.

أما النقطة الثالثة المتعلقة بحجم الإنتاج فلم تحدد حسب الطراز أو السنوات، بل هو واضح في قرار المجلس الوطني للاستثمار في حدود 100 ألف سيارة في السنة وهنا يطرح السؤال: “ما هي القيمة القانونية لبطاقة تقديم المشروع من طرف ANDi ” ” وحتى اتفاقية الاستثمار لم تتضمن تحديد حجم تصاعدي، بل 100 ألف وفقط؟”، وأضاف المحامي “أما نسبة الإدماج فإن قرار المجلس الوطني أو الاتفاقية مع ANDI تتطلب 3 سنوات لتحقيق نسبة الإدماج 15 بالمائة من انطلاق المشروع وهذا يعني حتى سنة 2019 والمستثمر حينها زج به في السجن”، ليطالب ببراءة يوسفي من جميع التهم المنسوبة إليه.

موظفو الخدمات الجامعية في عين الإعصار

تواصلت المرافعات خلال الجلسة المسائية في حق المتهمين الذين يشغلون مناصب أعضاء لجنة الصفقات بمديريات الخدمات الجامعية ومديري الإقامات، حيث طالب المحامون ببراءتهم من قضية صفقات النقل الجماعي التي تحصل عليها المستثمر طحكوت محي الدين .

وإلى ذلك، طالب دفاع المتهم شلال أحمد مسير شركةeurl Agriculture AVENIR ببراءته التامة من تهم الفساد المتابع بها بسبب القطعة الأرضية التي تحصل عليها بلال طحكوت في ولاية البيض .

وفي سياق متصل، طالبت محامية حمو عبد الله مدير الصناعة والمناجم ببراءته من جميع التهم المتابع بها بسبب تنفيذه قرارات والي ولاية الجزائر عبد القادر زوخ لمنح الامتياز للمستثمر طحكوت واستندت إلى أن حق الامتياز بالتراضي يمضيه الوالي ولا علاقة لمدير صناعة المناجم به .

وتابعت المحامية “سيدي الرئيس، تم إسناد لموكلي تهما عشوائية بسبب تحضير القرار الولائي المخصص لمنح الامتياز لقطعة أرضية من أجل إنجاز نزل ببلدية باب الزوار وهي تهم خالية من أي أساس قانوني باعتبار أن موكلي لا يملك أي سلطة حتى يفرض على والي الولاية أن يوقع قرارا غير قانوني”.

أحمد أويحيى عبد المالك سلال محي الدين طحكوت

مقالات ذات صلة

600

15 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Tami

    Walahi chakhchouka

  • أستاذ

    المؤبد بتهمة الخيانة العظمى خيانة الشهداء خيانة الأمانة العبث بمقدرات الدولة العبث بالمال العام

  • موسطاش

    و لاش السماح أولاش الكل لازم يخلصوا و تتسيزا كل ممتلكاتهم للدولة

  • radovane

    واش من وجه تقابلوا بيه يا هيئة الدفاع الدراهم تهدر فيكم تهدار منافقين كذابين ياوراكم ضد التيار؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • algerie

    هل هؤلاء الاقزام المحامين المدافعين عن العصابة من صلب الشعب الجزائري

  • omar

    الزمان دوار…….يا العصابة

  • سنوسي

    حسب المحامين كلهم أبرياء، مما يعني أن الشعب هو المسؤول الوحيد عن الدمار و الخراب الإقتصادي، قالها أو يحيى في البرلمان “سقصو الشعب وين راحت 1000 مليار دولار”، محامي الشعب هو الله، ان لم تنصفك عدالة الأرض فانتظر عدالة السماء

  • sami MECHRI

    rabiii yahdikoum awjahkoum mazal shihh yaouu klitou lebled thabou tzidou taklou laabed tfouh alikoum

  • moh

    حسبنا الله في الذين يدافعون عن العصابه

  • عبد الحق عبد القهار

    اشباه المحامين مصاصي الدماء يدعون انهم مع الحراك وضد العصابة لكنهم يدافعون عنها بكل شراسة ،ارجو ان توضع اسماء هؤلاء العاهات حتى يحذرهم الشعب ،كل الناس صغير وكبير يعلمون ما اقترفت ايدي هؤلاء المجرمين الا المحامين ،والمضحك ان هؤلاء المحامين يحاولون تبرئة موكليهم بتوريط الاخرين.

  • Bela

    لقد تصرفوا في الجزائر بسياسة الأرض المحروقة، لكن للأسف الجزائر لم تمر بعد لممر السلام، وعودة الديناصورات لحكم مفاصل الدولة وارد و وارد جدا، الفساد في الجزائر هو مشكلة نظام و يعالج على أنه مشكلة رجال أو أفراد، لا يعالج السلطان بالأسبرين لكن بالبثر و الكي والحرق

  • أمين

    أويحيى في التسعينات تسبب في تجويع ما لا يقل عن 10 ملايين نسمة بشكل مباشر و مثلهم بشكل غير مباشر .. و كثير منهم إنحرف بسبب الفاقة و كثير منهم هجر البلاد و فيهم من غرق في البحر و هو حراق و كثير انتحر و مات هما و غما و مرضا .. أويحيى و من مثله مهما دفعوا في الدنيا فذلك ليس بشيء .. الصح يوم الحساب عند الله الواحد القهّار

  • abdel

    Ya si al Mandjal zid foute au budget de la restauration et prise en charge des étudiants dans les universités Algériennes. Combien ça revient le prix de la fine tranche du cachir des étudiants qui se bousculent pour la manger. Talgaou des milliards li atsarqate.

  • khan

    من أراد المال الحرام فعليه بالمحامات.

  • مختار - الجزائر

    والله أعلم، باينة بلي دعوة مقهورين ومغبونين أنتاع الصح.

close
close