-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عبد الواحد كرّار الرئيس المدير العام لشركة "بيوفارم" لـ"الشروق":

سنواصل بيع مكثفات الأوكسجين دون أرباح إلى غاية كسر المضاربة

كريمة خلاص
  • 12883
  • 1
سنواصل بيع مكثفات الأوكسجين دون أرباح إلى غاية كسر المضاربة
أرشيف

في ظل الأزمة الحاصلة بخصوص الحصول على مادة الأوكسجين لعلاج مرضى كورونا استغل بعض الانتهازيين الوضع الصحي الحرج للمضاربة بهذه التجهيزات و”البزنسة” في حياة الجزائريين.. أمر حاول العديد من الفاعلين التصدي له ومن بينهم شركة “بيوفارم “الصيدلانية التي “اقتحمت” مجال استيراد هذه التجهيزات وتكفلت ببيعها بتكلفتها الحقيقية دون أرباح عن طريق الشبكة المهنية للصيادلة..
“الشروق” حاورت الدكتور عبد الواحد كرّار الرئيس المدير العام “لبيوفارم” الذي كشف عن تفاصيل العملية وجديدها…

كيف ولج مخبر “بيوفارم”، وهو مصنّع للأدوية، مجال استيراد وتوزيع مكثفات الأكسجين؟

صحيح أن هذه العملية، في ظل الظروف العادية، لا تنسجم مع سجل أنشطتنا، لكن الحقيقة أننا اضطررنا للتدخل بناء على طلب مستعجل وصريح من سلطاتنا العامة.
في الواقع، لمواجهة عودة ظهور العدوى بفيروس كوفيد 19، والصعوبات المتزايدة التي برزت على مستوى هياكل المستشفيات، طُلب منا التدخل بشكل استثنائي، مثل العديد من الجهات الفاعلة الأخرى، من أجل تزويد السوق بمعدات العلاج بالأكسجين الفردية المخصصة للعلاج في العيادات الخارجية.
كانت هذه المبادرة ضرورية أيضًا في ضوء بعض السلوكيات المضاربة التي ظهرت في السوق، حيث لم يتردد بعض الأفراد في اغتنام ضائقة المرضى بشكل مخجل لتسويق هذه المعدات بأسعار تتجاوز المنطق.

ما هي العراقيل التي واجهتكم أثناء هذه العملية الاستعجالية، في ظل الطلب العالمي المتزايد؟

في الأساس، وعلى مستوى شركتنا، فإن هذا المجال لا نعرفه جيدا وقد تطلب منا الأمر تجنيد شبكتنا على المستوى الدولي من أجل الحصول على مواصفات هذه السوق الخاصة، وكان لزاما علينا الحصول على تجهيزات مضمونة مع توريدها في آجال قصيرة جدا بنوعية لا يرقى اليها الشك.
العائق الاخر الذي واجهناه يتعلق بتكلفة النقل الجوي الذي ارتفعت تكاليفه كثيرا في الاشهر الاخيرة مشكل يمس السوق الدولية بشكل عام، لكنه عقّد كثيرا من مهمتنا، والأسعار التي عرضت علينا تتجاوز 10 دولار للكلغ الواحد ما يعني أكثر من 200 دولار للجهاز الواحد، ما يعتبر بالنسبة إلينا باهظا جدا.
في الأخير، تمت العملية بشكل صحيح وتم استلام 2000 جهاز، ولعلمكم ونظرا للطلب الكبير المعبر عنه من قبل مواطنينا فقد اتخذنا قرارا باستيراد 3000 جهاز إضافي، ما يرفع العدد العام إلى 5000 جهاز ستكون في السوق مع بداية سبتمبر المقبل.

وكيف تجري عملية توزيع هذه التجهيزات في السوق الوطنية؟

تشهد هذه التجهيزات ضغطا رهيبا عليها وتفاقم الوضع أكثر بالنظر إلى حالة القلق المشروع الذي سجل في أوساط عديد المواطنين الذين يسعون للحصول عليها من باب الاحتياط.
ومن أجل تسويق هذا المكثفات بسعر في المتناول اتفقنا مسبقا مع النقابة الوطنية للصيادلة الخواص “سنابو” قصد توزيع التجهيزات عبر شبكتها المهنية التي هي أيضا غير متعودة على توزيع هذه التجهيزات على أن تقدّم للمرضى الحائزين على وصفة، وذلك من أجل تفادي كل أشكال المضاربة التي قد تحدث ومن أجل الحفاظ على سعر شراء مناسب للمواطنين.
وتم الاتفاق مع الصيادلة، الذين أشكرهم بالمناسبة، على توحيد الاسعار على مستوى كامل التراب الوطني مع هامش توزيع مخفّض جدا، “بيوفارم” من جهتها لم تتحصل على أي هامش ربح وقامت ببيع المكثفات من 10 لتر بنفس ثمن تكلفتها.
وبالحديث عن التكاليف، فإن السعر يتراوح بين 105.700 دج و137.000 دج لدى الزبون النهائي..
إذا سنواصل بيع المكثفات الاوكسجين بسعر تكلفتها المدة اللازمة من اجل القضاء على المضاربة المجحفة وغير المقبولة، هنالك وقت لكل شيء فالأولوية اليوم هي التضامن والتكفل بالمرضى، ورغم كل هذه الاحتياطات، إلا أننا وجدنا أنفسنا في مواجهة عدم تفهم بعض الصيادلة من زبائننا لعدم استلام أجهزتهم إلى غاية الآن، وآخرون وهم زبائن غير منتظمين لفرعنا “بيوبير” يعتقدون أننا غلّبنا مصلحتنا التجارية على حساب الاعتبارات الصحية وقد أتيحت لي الفرصة هنا من اجل تجديد التأكيد على أنه لا أساس لكل هذه الاعتقادات وأن الصعوبة تتعلق بكثرة الضغط على مستوى السوق، مما لا يسمح لنا بتلبية احتياجات 12000 صيدلي على المستوى الوطني. ونحن نتفهم جيدا إحباط وخيبة أمل كل هؤلاء ونأمل في تفهمهم، كما أننا نعتذر منهم.

كلمة أخيرة؟

يجب القول بأن جائحة كوفيد 19، التي تضاعفت شدتها مع هذه الموجة الأخيرة التي تضرب منذ بضعة أشهر ولم نحضّر لها بالشكل الكافي، وضعت بلدانا متقدمة كبيرة نفسها في أزمات مماثلة قبلنا، وأهم شيء الآن هو بذل ما في وسعنا بمجرد الخروج من حالة الطوارئ الحالية، سيأتي وقت التقييم والتحليل، وإذا ركزنا على الوصول إلى جوهر الأشياء واستخلاص جميع الدروس الصحيحة، فيمكننا اعتبار أن هذه الصعوبات ساعدت على الأقل في المضي نحو الأمام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • أبو أنس

    بارك الله فيك وفي أمثالك وكثر الله منكم