-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خبراء ومحللون سياسيون يتوقعون عشية الانتخابات:

سيناريوهات مفتوحة للتشريعيات.. ولا أغلبية لأول مرة!

أسماء بهلولي
  • 2605
  • 7
سيناريوهات مفتوحة للتشريعيات.. ولا أغلبية لأول مرة!
أرشيف

رخيلة: حصة الأسد ستعود إلى الأحزاب السياسية المنظمة والمال سيكون له تأثيره
بكيس: التكهن بالنتائج صعب جداّ.. وحجم الترشّح سيؤدي إلى تشتيت خيارات الناخبين
شريط: تشكيلة البرلمان ستعكس الإرادة السياسية في تمكين الشباب والنساء والتجديد

يجمع خبراء ومحللون سياسيون على صعوبة التكهن بمن سيكتسح التشريعيات المقبلة بسبب الغموض الذي يلف خيارات الجزائريين نتيجة كثرة القوائم، لكن بالمقابل توقعوا أن تكون الغلبة للأحزاب المنظمة والمترشحين المدعومين من طرف “العروش” أو ما يعرف بـ”القبيلة”، في حين رسموا صورة مغايرة للبرلمان المقبل والذي يرتقب أن يكون مزيجا بين مختلف الأطياف والألوان السياسية التي ستغيب عنها الأغلبية النيابية لأول مرة، وفق استشرافهم.

يجزم المحلل السياسي نور الدين بكيس، على صعوبة التكهن بخيارات الجزائريين في التشريعيات المقبلة، خاصة وأن التجارب السابقة باعتراف من السلطة كانت مزورة – حسبه – لذلك ستكون هذه الاستحقاقات مختلفة عن سابقاتها، وكل السيناريوهات تبقى مفتوحة ما بين الأحزاب السياسية ذات التنظيم الهيكلي أو القوائم الحرة التي تدخل هذا السباق الانتخابي كتجربة سياسية جديدة، والأمر نفسه بالنسبة للمترشحين الأحرار الذين يعولون على القرابة العائلية أو مصطلح “العروش” أو”الزبائنية” لكسب الأصوات التي تمكنهم من ولوج مبنى زيغود يوسف.

كما يرى المحلل السياسي في تصريح لـ”الشروق” أن الإقبال الكبير على الترشح في هذه الانتخابات سيؤدي لا محالة إلى تشتيت خيارات الناخبين، لأن العرض أكبر من عدد المقبلين على التصويت، قائلا: “أتوقع أن تكون المنافسة على أشدها، خاصة وأننا نعيش في سياق سياسي لا يسمح بالتصويت على أساس البرامج الانتخابية بسبب هشاشة الأحزاب السياسية وتدجين الفضاء السياسي لفترة طويلة جدا”.

ويعتبر نور الدين بكيس “أن الجزائري في هذه الانتخابات سيجد نفسه أمام اختيار الأفراد أكثر من البرامج والمشاريع”، مصرحا: “لا توجد ثقة في المؤسسات الحزبية، فهناك بحث عن اختيار الأشخاص المناسبين لأسباب متعددة منها نزاهة هذا الأخير، أو بحكم القرابة الشخصية، وهو الأمر الذي يضعنا، يضيف الأستاذ بكيس، أمام سيناريوهين، الأول متشكل من مجموعة أشخاص دون غطاء سياسي أو حزبي كبير، ينشطون بصفة كبيرة في المجتمع ولديهم نزعة فردية، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تشتت الأصوات بينهم ما يعطي الأفضلية للأحزاب السياسية المهيكلة ولو على صغر حجمها، لأن المثل يقول “كلما تفرقت ضعفت”.

في حين يعطي السيناريو الثاني الأفضلية إلى المترشح الذي يعتمد على العشائرية أو الزبائنية، وهي فكرة شائعة ومتجذرة خاصة في المناطق الداخلية، لأن هذا النمط التقليدي مبني على أساس الجماعة، بسبب المنفعة والثقة في نفس الوقت.

في حين يرى -محدثنا- أن البرلمان المقبل في ظل التشتت القائم سيكون ضعيفا، لأن السلطة – حسبه – تراهن على مخرجات انتخابية نزيهة، تفضي لا محالة إلى تشكيل برلمان ليس بحجم تطلعات الجزائريين، خاصة وأن الحراك الشعبي ساهم بصفة كبيرة في تكسير أرضية النخب الحاكمة .

من جهة أخرى، يرى المحلل السياسي، عامر رخيلة، أن الأحزاب السياسية المنظمة والمهيلكة ستنال نصيبها في التشريعيات المقبلة، لأن العملية الانتخابية – حسبه – احترافية والتشكيلات الحزبية لديها باع كبير في هذه الانتخابات عكس القوائم الحرة والتشكيلات التي تدخل هذا الاستحقاق السياسي لأول مرة.

وأشار في تصريح لـ”الشروق” أن عامل المال سيكون له تأثيره في العملية الانتخابية، وسيقول كلمته رغم محاربة قانون الانتخابات الجديدة لهذه الظاهرة.

ومن العوامل التي يمكنها أن تساهم في فوز المترشحين نجد قضية “العروشية والقبلية”، المنتشرة في العديد من مناطق الوطن، والتي من شأنها المساهمة في الرفع من حظوظ المترشحين.
وبخصوص تشكيلة البرلمان المقبل قال – محدثنا – أنها ستكون متنوعة ومختلفة الأطياف، مشيرا إلى أن زمن الأغلبية البرلمانية لن يكون في الهيئة التشريعية المقبلة لعدة اعتبارات، خاصة وأنها لا تعكس إرادة السلطة.

بالمقابل، يرى المحلل السياسي عبد الرحمان بن شريط في تصريح لـ”الشروق”، أن الحملة الانتخابية التي أسدل الستار عليها كانت شعبوية بامتياز سواء بالنسبة للأحزاب السياسية أو القوائم الحرة، معترفا بصعوبة تحديد الفائز في هذه الانتخابات، خاصة وأن المعطيات الحالية تختلف عن سابقتها، في ظل تراجع الأحزاب التي كانت تشكل الأغلبية البرلمانية في وقت سابق، في حين يرى أن تشكيلة البرلمان المقبل ستعكس الإرادة السياسية لاسيما ما تعلق بفئة الشباب والنساء، حيث ينتظر وجودهم بقوة في الهيئة التشريعية المقبلة مقارنة بالبرلمانات السابقة، والأمر نفسه فيما يتعلق باللون الحزبي الذي سيكون متنوعا وملفتا للانتباه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • Imazighen

    هو برلمان المر تزقة ...عيني عينك

  • مشاشي

    وتحول المتهورون والمغامرون والمنافقون والانتهازيون ... في هذا البلد الى أكبر خطر يهدد البلاد والعباد وهم مستعدين لحرق الأخضر واليابس من أجل مصالحهم الضيقة والغريب أن نفس هؤلاء يحاولون اقناعنا بأن الخطر هو فلان الداخل وعلان الخارج كالعادة ومنذ 60 سنة .

  • Nads.

    الأغلبية اللي كانت في الافلان و الراندو صاروا مترشحين أحرار. غير ما تخافوش.

  • البشير

    مهما كان الفائز في هذه الانتخابات ومهما كانت التركيبة المقبلة للبرلمان فالعملية تعتبر لا حدث بالنسبة لغالبية الجزائريين وهذا ما تلمسناه خلال الهملة الانتخابية التي لم يعرها أحد أي اهتمام عدى عائلات المترشحين . العملية شكلية والبرلمان لا حول له ولا قوة مقابل السلطات التي يتمتع بها الرئيس. السلطة الحالية بحاجة الى برلمان شكلي يصادق على القوانين التي تعدها وهذا مقابل امتيازات مادية مغرية أسالت لعاب الكثير من المترشحين. بعد 12 جوان سيكون الحال كما كان قبل 12 جوان وكما كان قبل 22 فيفري ولا جديد تحت الشمس.

  • من هناك

    الشيء الوحيد المؤكد أن البرلمان القادم سيكون أسوء برلمان عرفته البلاد منذ استقلالها ( هذا لا يعني أن البرلمانات السابقة ميثالية ) حيث أن غالبية نوابه من فئة الهواة بل الأميين السياسيين الذي لا علاقة لهم بالسياسة ولا بالمسؤولية ولا بالتدبر ... الى درجة أنهم لا يدركون بل يجهلون حتى أبسط صلاحياتهم وواجباتهم .. وهذا ما تبين في حملاتهم الانتخابية التي أضحكوا بها حتى أعداء الضحك بوعودهم الخيالية التي وعدوا بها المواطنين .

  • Mohdz

    شعار اليوم , لا أنتخب ظد وطني , و الحديث قياس

  • ملاحظ

    لا سيناريوا مفتوحة ولا يحزنون، ستكون نسبة المقاطعة قياسية جدا، لكن وستكون نسبة المشاركة من 36% حتی 45% والمنتخبين ستجدونهم انفسهم من صوتوا لصالح الاستفتاء اخير لدستور الجديد وهم المناضلون كهلة وشيوخ واصحاب كاسكروتات والكاشير وايتام شيتة النظام السابق وجلهم ناخبون لصالح FLN وRND التي ستحصد اكبر نسبة من المقاعد في البرلمان الشكارة هذه وستدوم لسنوات عدة اضافية بفضل هٶلاء الناخبون۔