-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الطفل تم اختطافه وإغراقه في بئر

شاب يقتل ابن اخته بالتبني بسبب الميراث في خنشلة

م. طارق
  • 2414
  • 0
شاب يقتل ابن اخته بالتبني بسبب الميراث في خنشلة

تعيش ولاية خنشلة، على وقع فاجعة، مقتل الطفل جودت عروي، في حادث مأساوي، بعد أن عثرت، عناصر الوحدة الرئيسية للحماية المدنية بانسيغة بدعم من فرقة التعرف والتدخل في الأماكن الوعرة، في حدود الحادية عشر من مساء الأربعاء على جثة الطفل المختفي جودت صاحب الأربع سنوات، تطفو على سطح الماء، داخل بئر بعمق مائي يزيد عن ثمانية أمتار، بمنطقة تمقرة الريفية ببلدية انسيغة، حيث تم نقل الجثة الى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى أحمد بن بلة بعاصمة الولاية، وكشفت تحقيقات مصالح الشرطة القضائية بأمن خنشلة، عن أسرار صادمة حول حادثة هلاك الطفل البريء، كما أزاحت القناع عن الجاني المفترض، وهو شاب في العشرين من العمر، من ذوي السوابق العدلية برتبة “خال” الضحية جودت.

المتهم شارك في البحث عن الطفل لإبعاد الشبهة

“الشروق اليومي” التي تنقلت يوم الخمس إلى حي الكاهنة بوسط مدينة خنشلة حيث تقطن عائلة الضحية، علمت بأن الطفل المغتال بوحشية، يعيش مع أمه وأبيه بالتبني فقط، حيث لم يُرزق الزوج بولد، فقررا تبني الطفل جودت منذ أكثر من سنة، وعاش بين أحضانهما، إلى غاية عصر الأربعاء، حيث لاحظا اختفاءه من أمام باب المنزل عندما كان يلهو مع أترابه، فسارع والده بالتبني، إلى إبلاغ مصالح الأمن، التي فتحت بدورها تحقيقا ومشّطت المنطقة، ولكن من دون جدوى، وبعد حصولها على معلومات تفيد بأن الطفل شوهد مع خاله، تم توقيفه والتحقيق معه ومسابقة الزمن لأجل إنقاذ الطفل المختفي، حيث اعترف “الخال” بتصفية جودت جسديا برميه في جب بعيد عن الأنظار، وهذا بمنطقة أنسيغة التي تبعد بحوالي 20 كلم عن منزله العائلي، و سارعت المصالح الأمنية مصحوبة بأفراد من الحماية المدنية، إلى المكان المشار إليه من طرف المشتبه فيه، وتم انتشال جثة الطفل وسط صدمة كل الذين تابعوا مأساة البريء جودت التي أعادت إلى الاذهان الحوادث المؤلمة التي تعرض لها الأطفال من الاختطاف والاغتصاب والتعذيب والقتل من ياسر وإبراهيم وهارون وغيرهم.

أهل الحي قالوا للشروق اليومي بأنهم منذ إعلان اختفاء الطفل جودت، أعلنوا حالة طوارئ، وشارك الجميع في البحث عن المختفي، بما فيهم الخال الذي كان يقود بعض الشباب في عملية البحث، لإبعاد الشبهات عنه، وهنا تقدم منهم أحد الاشخاص وأخبرهم بيقين بأنه شاهد الضحية مع “الخال” على متن دراجة نارية فأخبروا بسرعة مصالح الأمن و”والدي” جودت، وركز رجال الأمن في تأكيد خبر هذا المواطن، على كاميرا مراقبة بالقرب من منزل العائلة، كشفت صحة أقواله، ليتم على الفور توقيف “الخال” على ذمة التحقيق، بالتنسيق مع نيابة محكمة خنشلة الابتدائية، وخلال مواجهته بالقرائن، اعترف بالجرم المنسوب اليه، وكشف عن قيامه بقتل جودت ورميه ببئر بدوار انسيغة، لتتنقل مصالح الشرطة، إلى منطقة تمقرة الريفية، بضواحي مدينة انسيغة، عند النقطة الحدودية مع بلدية طامزة، وسخّرت مصالح الحماية المدنية بدورها الفرقة الخاصة بالتدخل في الأماكن الوعرة، وتم انتشاله بعد عشرين دقيقة من التدخل، وتحويل جثته إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى بن بلة، وبطلب من نيابة محكمة خنشلة الابتدائية تم عرضها على طبيب شرعي لتحديد أسباب الوفاة.

مصادر “الشروق اليومي” قالت بأن من أسباب الجريمة، هو تبنّي شقيقة الجاني للطفل جودت، بعد أن كان مطمئنا على أنه سيرث لوحده بعض العقار الذي تركه والده المتوفى منذ أكثر من سنة، وكان يتصادم مع شقيقته، ويطلب منها التخلي عن الطفل الوافد على منزلها ويراه منافسا في إرث العائلة، وتوسع الصراع الذي صار على لسان أهل الحي، ليتحول إلى حقد كبير على الصغير البريء، وصار يهدد علنا بتصفيته، انتقاما من شقيقته التي رفضت بيع العقار الموروث من أبيهما، وقالت مصادر أخرى بأن الجاني يدخل أحيانا في حالة عصبية ولا يتحدث فيها سوى عن القتل، وهي الاحتمالات التي تحقق فيها مصالح الأمن، في انتظار بيان رسمي من المحتمل إصداره في الساعات القادمة، حول القضية التي صدمت الخنشليين عامة، والذين تعاطفوا مع والدي الضحية جودت، الذي وورى جثمانه عصر الخميس، بخنشلة، بحضور مكثف لمواطني المدينة وحتى من خارجها، وممثلين عن سلطات الولاية المنتخبة والإدارية منها.

للتذكير فقد شهدت خنشلة بحر الأسبوع المنصرم، جريمتين بشعتين، الأولى، اقدم عليها شاب، واستهدفت خاله، الذي تلقى العديد من الطعنات، والثانية استهدفت شابا بطالا بقايس، على يد مجهولين قاموا بتعذيبه بعد اختطافه ليلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بإصابته، وسط استنكار كبير لدى المجتمع المدني بقايس.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!