الثلاثاء 18 جوان 2019 م, الموافق لـ 15 شوال 1440 هـ آخر تحديث 21:47
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

من منا لا يتذكر شخصية “لالا عيني”، التي اشتهرت بها الممثلة القديرة شافية بوذراع حيث بقي اللقب لصيقا بواحد من أجمل المسلسلات التي قدمها التلفزيون الجزائري ويتعلق الأمر بمسلسل “الحريق” الذي اقتبسه المخرج “مصطفى بديع” عن رائعة محمد ديب الدار الكبيرة.

شقت شافية بوذراع طريقها بصعوبة في عالم النجومية في وقت كان فيه صوت المرأة عورة ودخول عالم السينما والتلفزيون مرادف للفسق.. معاناة بوذراع التي جسدتها في مسلسل الحريق من خلال شخصية الأم الكادحة لم يكن في الواقع غير الوجه الحقيقي لمعاناتها في الحياة من أجل تربية أبنائها خاصة بعد رحيل زوجها فكانت رمزا للمرأة المكافحة ورمزا لكل أم تضع مستقبل أبنائها قبل حياتها الشخصية. فاستحقت عن جدارة لقب “أم الجزائريين”.

ولدت شافية بوذراع يوم 22 أفريل 1930 بمدينة قسنطينة مدينة ابن باديس الذي مشت في جنازته وهي ابنه العاشرة وعرفت مدارس التربية والتعليم. هي فضلا عن كونها فنانة فهي مجاهدة وأرملة شهيد.

تقمصت في مسيرتها الثرية التي مزجت بين السينما والتلفزيون والمسرح عدة أدوار في المسرح الجهوي لقسنطينة، وقد استغرق مشوارها الفني 47 سنة كانت فيه انطلاقتها بفضل الراحلة فتيحة بربار من الإذاعة الجهوية لمدينة قسنطينة حيث قدمت من هناك فيلما إذاعيا بعنوان “الهزي” وظهرت في أول دور رسمي لها في شخصية “حرية”، العمل كان من توقيع المخرج مهداوي. انطلاقتها الحقيقية في المسرح كانت على يد مصطفى كاتب الذي منحها أدوارا في عديد الأعمال على غرار “دائرة الطباشير القوقازي”، “المرأة المتمردة”.

بعد دورها التاريخي في مسلسل “دار سبيطار” من خلال شخصية “لالا عيني”، تألقت شافية بوذراع من جديد في “الخارجون عن القانون” مع رشيد بوشارب الذي شارك في مهرجان “كان”، وكان دورها فيه كافيا ليسبها الحركى ويتهجمون عليها في “كان”. وفي سجلها أيضا عديد الأعمال على غرار “الشاي والنعناع” مع عبد الكريم بهلول، و”شرف عائلتي” لرشيد بوشارب و”صرخة الرجال” لعكاشة تويتة و”المغترب والأبيض والأحمر” لمحمد زموري … وغيرها من الأدوار التي خلدت شافية بوذراع كواحدة من وجوه الزمن الجميل.

دار سبيطار شافية بوذراع لالا عيني

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

close
close