الخميس 21 جانفي 2021 م, الموافق لـ 07 جمادى الآخرة 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

 يستعمل الكثير من الأفراد الحيل من أجل كسب الرزق، حتى ولو اقتضى الأمر اتباع الطرق الملتوية والمحرمة، لأن العديد من الناس، ماتت ضمائرهم أمام المال، الذي أعمى بصائرهم وبصيرتهم، فتجاوزوا الحدود الأخلاقية والشرعية في الكسب، ولم تصبح طريقة جمع المال مهمة، بقدر كمية الجمع، غير أن الأمر عند الكثير من الناس تعدى الحدود كلها، فوصل إلى درجة قتل النفس من أجل بعض المال.. وهو ما نلاحظه اليوم، حين يقوم الكثير من الشباب بسكب الزيت في الطرقات، ما يكون سببا في الكثير من الحوادث ثم يأتون بعدها بشاحنة الأعطال لنقلهم.

 كانت في ما مضى هذه الظاهرة، في الطرقات السريعة وبين الولايات، استطاع من خلالها الكثير من عديمي الضمير، أن يلحقوا الأذى بالعديد من الأفراد والممتلكات الخاصة، ثم يأتون بعدها ببضع دقائق من وقوع الحادث لإسعافهم، لأنهم يختارون الأماكن القريبة لنجدة الأفراد، كانوا هم في الأصل، السبب الرئيسي في ما حصل معهم، وهي من الطرق الملتوية والحيل، التي أصبح العديد من الأفراد أو الشباب المتهور بأدق تعبير، يستعملونها من أجل توفير الشغل لأنفسهم إن صح القول، لكن للأسف، ليس على حساب الأخلاق أو الضمير فحسب، بل على حساب الأرواح.

يتساءل العديد منا، هل وصلت الحال عند الأفراد إلى اقتطاع رزقهم في هذه الحياة بكل الطرق، حتى ولو كان فوق الجثث، وهي حقيقة موجودة نحضرها في الكثير من المرات، وليست مجرد قصة خيالية، بل وقعت مع العديد ممن نعرفهم، ومازالت تقع إلى حد الساعة، وهذا يعكس في الأصل، أن في زماننا هذا، أصبحت الروح البشرية، أقل قيمة من رغيف يابس، فحين تصل الحال ببعضنا إلى تحضير كفن شخص ما، لا يعرفه في الطريق السريع، وهو متجه إلى بيته أو شغله، من أجل أن يوقعه في فخ حادث مرور، ربما يلقى حتفه بعده، فإن الأمر قد تجاوز كل شيء وليس الضمير فحسب.

الغريب أن هذه الظاهرة، لم تبق فقد في الطرقات السريعة وبين الولايات، بل أصبحت حتى في الشوارع، داخل المدن وفي الأزقة البعيدة والضيقة والصعبة خاصة، لتسهل عملية نصب هذا الفخ، وهذا ما نراه مرسوما في العديد من الشوارع، حيث حضرنا إلى انزلاقات، كادت أن تكون عواقبها وخيمة، كان ليد الإنسان دخل فيها، بل لبعض الحثالة من الأفراد بأدق تعبير، وهذا فقط من أجل جمع بعض المال، بهذه الطريقة، التي تضاف إلى جرائم الطرقات التي تحصل كل يوم في شوارعنا.

طريقة للكسب لا تخطر على فكر البشر، لكنها أصبحت للعديد من الحثالة مصدر رزق للأسف، يقتلون الأفراد وعائلاتهم ربما، من أجل أن يعيشوا هم، وهي معادلة صعبة، ليست ببعيدة على حياة الغابات.

الحوادث الزيت المال

مقالات ذات صلة

  • من أجل زرع الشك والفتنة بين الناس:

    مثقفون يحاربون ثوابت الأمة باسم العلمانية

    يحاول الكثير من المحسوبين على الطبقة المثقفة في الجزائر، لفت الانتباه عن طريق تحريك الكثير من القضايا الحساسة وثوابت الأمة، على غرار الدين والعادات والتقاليد،…

    • 2272
    • 9
600

13 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • خليفة

    هذه اعمال يقوم بها من تربوا في الشوارع ،حيث لا ضمير لهم و لا تربية و لا حياء ،فهذا العمل يعد جريمة كبرى في حق ضحايا لا ذنب لهم ،و لذا يجب على الدولة و المصالح المعنية ان تضرب بيد من حديد هؤلاء المجرمين الذين فضلوا ان يعيشوا على حساب قتل ارواح بريءة ،و الاموال التي يتحصلون عليها من هذا الفعل الشنيع ،كانهم ياكلون في بطونهم نارا ،و يوم القيامة سيصلون سعيرا.

  • Omar

    C’EST DU SABOTAGE, DONC PEINE DE MORT POUR CES CRIMINELS!!!

  • صباح الخير

    هذه الظاهرة الارهابية موجودة ومنتشرة منذ سنوات عندما كان عمري حوالي 15او16سنة كان واحد وليد حومتي عندو ديباناج كان يخدم الخدمة الشيطانية هاذي ويرمي الزيت والمسامير في الطريق وهو مدمن خمر

  • مواطن

    كما لا ننسى ارهابيي الادارات الدين يستحودون على مناصب الشغل و يحولونها لأهاليهم و معارفهم بالرشوة و المحسوبية من غير وجه حق و هدا لا يعني انني ابرء هؤلاء الشباب الدين يقومون بهده الافعال او انني التمس لهم الاعدار فما يقومون به غير اخلاقي بالمرة هداهم الله . إدا اردنا جسدا سليما فلا يجب ان نعالج اعراض المرض بل يجب ان نشخص الداء و نعالجه

  • بوكوحرام

    هذا سببه اللا عقاب ..الدولة تائهة اصبحت لا تفرق بين الحق والباطل ..
    الاسلام يعاقب هؤلاء المجرمين اشد عقاب قد يصل الى الاعدام اوقطع اليد

  • شاوي حر

    هذا اجرام وارهاب وليس تهور يجب تصحيح المفاهيم يجب اعدام كل من تثبت في حقه هذه الجريمة النكراء لأنه قتل مع سبق الاصرار والترصد يكلو الرهج والطاعون عليهم خزي الله

  • كن يقظا

    راك في الجزائر الجديدة اسكت برك

  • عزالدين

    تذكرني هذه الممارسات الشيطانية بما رواه لي احد الأصدقاء أنه سأل صفاحا ( tolier ) عن حاله فكان رده صادما وهو ليس بخير لأن حوادث المرور قلت بشكل كبير في الآونة الأخيرة ما سبب له تراجعا في المداخيل والله هكذا كان رده بكل برودة ولكم أن تصنفوا هذا المخلوق ولا أقول إنسانا لأن في هذه الكلمة من الأنس والرحمة ما يفتقر إليه هذا الكائن الحجر … مصائب قوم عند قوم فوائد .

  • أنا

    إنه جيل بوتفلايقة الذي يريد أن يحصل على سيارة 4X4 و هاتف آخر صيحة و فيلا في طرفة عين دون جهد أو تعب

  • موهاد سيدعلي

    السلام عليكم ،
    عمل إجرامي…بكل إركانه..كنت مع اطفالي و لولا ستر الله ..لكانت الكارثة….زيت محرك سيارات في الطريق..زد على ذالك قطرات المطر ….كسر الله شوكتكم ايها المجرمون.

  • متشرد

    الى التعليق رقم واحد المدعو خليفة، ما بهم من تربوا في الشارع ؟ انا واحد منهم اعيش في الشارع منذ ان كنت نراهقا في سنوات التسعينات والحمد لله انا اكل من المزابل ولا اسرق ولا أمد يدي للناس. فلماذا تريد تشويه صورتنا ؟

  • مستغرب

    منحنى الجرائم في ارتفاع مستمر بسبب سياسة اللاعقاب وغياب الردع
    منحرفون لا تحكمهم اي ضوابط اخلاقية باتوا خطر على البلد من الداخل والخارج ، مع ادمان مخدرات وكحوليات بكل الاصناف يجعل منه قاتل دون رحمة
    لا حل مع هذه الفئة الا الردع و المراقبة بنصب كاميرات في الشوارع والطرقات كما تفعل الصين
    اي افعال يسببوا فيها الاذى لافراد المجتمع يقتادوا لمعسكرات التجنيد والاشغال الشاقة لشهور وسنوات
    او يعدم في حال تسبب بموت اناس ابرياء .

  • Bilal ghodbane

    كان من الأجدر غلى صاحب المقال أن لا يصفهم بالشباب المتهور…بل الوصف الأصح هو “الوحوش البشرية والمجرمون المتخفون الذين بفلتون من القانون الوضعي ولكن لن يفلتون من القانون الرباني” حسبنا الله ونعم الوكيل. حثالة ممن مكنهم الأونساج من ركوب شاحنة يتسببون بزهق أرواح مقابل مليون واثنين وثلاثة… بفففف شياطين الإنس

close
close