الأحد 19 جانفي 2020 م, الموافق لـ 23 جمادى الأولى 1441 هـ آخر تحديث 23:10
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

كنا نعتقد أن ما يسمى بـ”الخلخال”، أو تلك الحلقة الفضية السميكة، التي كانت تتزين بها النساء في ما مضى، وتضعها في أرجلهن، قد ولت واضمحلت منذ زمن بعيد.. غير أن آثارها لا تزال إلى حد الساعة، كما ظهرت إلى الوجود موضة حديثة، إن صح القول، تتشابه مع القديمة منها، لكنها تختلف في الشكل والوزن، وهي سلاسل ذهبية تتزين بها الفتيات خاصة، وهو أمر عادي يتماشى مع التحضر والحداثة، إلى حد الآن الأمر طبيعي، غير أنه للأسف أن هذه الظاهرة، لم تصبح خاصة بالأنثى فقط، بل لم يجد الكثير من شبابنا حرجا في التزين بهذه السلاسل الذهبية، مثلهم مثل النساء.. من كل الأحجام، وسواء فضية أم ذهبية على حد سواء.

لقد أصبح الحديث في بعض المواضيع، خاصة موضوع التخنث، الذي مس الكثير من ذكورنا اليوم، خادشا للحياء في الكثير من الأحيان، لكن يجب تسليط الضوء على أغربها، على غرار هذه الظاهرة التي تنتشر من سنة إلى أخرى، كغيرها من الظواهر التي تجاوزت في مجملها الرجولة، وانقسم الشاب اليوم في حياته إلى شخصين، لا هو ذكر ولا هو أنثى، فالجنس ذكر، والتشبه نسوي، وهو أمر غير طبيعي، ولم تبق في حيز التشبه في لون اللباس أو الإكسسوارات النسوية، من أقراط وحلقات أنف وغيرها، بل وصلت اليوم إلى سلاسل من ذهب أو من فضة، توضع في الأرجل على غرار جداتنا في وقت مضى.

بالرغم من أنها ظاهرة وتشبه بالنساء وهو أمر مفروغ منه، إلا أن الكثير من الشباب يعارض هذه الفكرة جملة وتفصيلا، لأنهم يرونها أولا، أنها حرية شخصية، كمن يرد علينا بطريقة دبلوماسية، ما دخلكم أنتم في حياتنا، ثانيا، أنهم يرون هذا السلوك لا علاقة له بظاهرة التخنث الذي نتحدث عنه، وفي اعتقادهم أنه أمر طبيعي يدخل ضمن الحداثة والتطور، بل أقر بعض من جلسنا إليهم، بأنها لا تضر حين يتزين بها الشاب، ومادامت كذلك فلم تضخيم أمرها، وأن الحديث في هذا الموضوع بالذات هو طرح رجعي يتنافى مع التحضر والحداثة في الأصل، لأن التزين بمثل هذه السلاسل الذهبية التي توضع في الرقبة أو في الأرجل لا تفرق بين الجنسين، ولا تخص أحدهما دون الآخر، سواء كان ذكرا أم أنثى، في عالم اليوم، الذي تعدى في أطروحاته كل هذا، ولا فرق بين الجنسين، سواء في اللباس أم الزينة.

حتى وإن دافع الكثير ممن يتزينون بسلاسل ذهبية في أرجلهم، واعتقادهم عن كونها حرية شخصية، إلا أنه على الطرف النقيض، يرى الكثير من الناس أنه تخنث واضح، وتشبه بالنساء، ولا يمكن بحال من الأحوال أن من يعتقد في نفسه أنه رجل حقا، يسمح لنفسه بالتجوال في الشوارع والأماكن العامة أو في الجامعة خاصة، بسلسلة ذهبية أو فضية تزين قدمه، على أساس أنها زينة له، ولا يهمه رأي من يعتقد أنها خاصة بالنساء.

هي ظاهرة أخرى تضاف إلى مجمل الظواهر الأخرى، التي جمعت كلا الجنسين في زي واحد، وبين من يعتقد أنها حرية شخصية، وبين من يعتقد أنه تشبه صريح بالنساء، تنتشر الظاهرة من يوم إلى آخر.

التخنث الرجولة الموضة

مقالات ذات صلة

  • يتصورون بملابس المحلات وسيارات الغير

     شباب يعيشون بالوكالة على فايسبوك وأنستغرام

    يعيش الكثير من شبابنا حياة موازية لحياتهم الحقيقية، وكأنهم يمثلون في مسلسل تلفزيون الواقع غير الواقع، فتراهم ينشرون صورهم على جدران حياتهم الرتيبة في…

    • 1930
    • 3
  • مخافة الاختيار الخاطئ وللحد من العنوسة والطلاق

    آباء يخطبون أزواجا لبناتهم

    يقول المثل الجزائري القديم: "اخطب لبنتك قبل ما تخطب لولدك"، أي إن على الأب أن يختار عريسا لابنته.. ويبدو أنه حان الوقت للعودة إلى هذه…

    • 2542
    • 1
600

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد...............ط

    اللهم نسألك اللطف………….

  • قناص

    اييييييييه يا ربي على وقت وصلنا ليها 😡
    يا اخي من لديه شك في ذكورته…يقولها مباشرة وخلاص
    هنا في أوروبا و ماداروهاش شبابهم…😡

  • شخص

    هؤلاء أحفاد الأمير عبد القادر و بن بولعيد ؟ لا حول و لا قوة إلاّ بالله !

  • بوكوحرام

    لعنة الله على المتشبهين بالنساء انهم مخنثون فلعنة الله عليهم الف مرة لا اصل ولا دين
    لهم .. على الدولة سجنهم او قتلهم لان الحياة لمن يستحقها ..

  • أستاذ الأدب العربي

    من طبيعة الأنسان الجزائري إعطاء القيمة للمعادن الثمينة حيث يقوم برفعها ومن عليها حيثما وجدها إلى الأعلى.

close
close