-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شرق اوسط جديد على اشلاء البنانيين

الشروق أونلاين
  • 1487
  • 0
شرق اوسط جديد على اشلاء البنانيين

منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان قبل 11يوما، تميزت المواقف الدولية وخاصة الأمريكية منها بالانحياز التام إلى الطرف الإسرائيلي وعدم وجود رغبة حقيقية في إيقاف آلة الدمار والحرب. ورغم ارتفاع بعض الأصوات الدولية المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار على اثر استهداف جيش الاحتلال للمدنيين اللبنانيين وبداية ظهور أزمة إنسانية في لبنان، تباينت مواقف القوى الفاعلة في المسرح الدولي وظهر ذلك خلال قمة مجموعة الدول الثماني الصناعية التي انعقدت مؤخرا في روسيا وكذلك خلال جلسات مجلس الأمن التي خصصت لقضية الشرق الأوسط.. ولكن هذا التباين في المواقف لم يمنع من تبلور موقف دولي مشترك يربط أي وقف لإطلاق النار بشروط منها ضرورة إيجاد حل شامل لقضية الشرق الأوسط. ويعني ذلك الربط بين ما يجري في لبنان وفي فلسطين المحتلة.ليلى‮ / ‬ل‮ ‬
عارضت الولايات المتحدة بكل وضوح وصراحة أي وقف فوري لإطلاق النار قبل تحقيق الشروط الإسرائيلية وأبرزها نزع سلاح حزب الله وفق ما ينص قرار مجلس الأمن رقم 1559، وتشاركها في هذا الموقف كل من فرنسا وبريطانيا وكذلك الأمم المتحدة، وقد كشفت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي مساء الجمعة في نيويورك عن الخطة الدولية الرامية إلى استغلال العدوان الإسرائيلي على لبنان في حل أو بالأحرى تصفية قضية الشرق الأوسط وفق الأجندة الإسرائيلية والأمريكية. وتحدثت رايس التي تستعد لزيارة المنطقة غدا الاثنين عن ما أسمته الشرق الأوسط الجديد عندما وصفت العدوان الإسرائيلي على لبنان بأنه “مخاض لولادة شرق أوسط جديد”.. كما أكدت زعيمة الدبلوماسية الأمريكية في ذات التصريح الصحفي أن “وقف إطلاق النار سيكون بمثابة وعد كاذب إذا أعادنا إلى الوضع السابق”. وكان السفير الأمريكي في الأمم المتحدة جون بولتون قد حذر مجلس الأمن الجمعة الماضي من ما أسماه مغبة اتخاذ إجراءات مؤقتة للتعامل مع الحرب في لبنان وقال بولتون “إذا أردنا تحديد حلول دائمة لإحلال السلام الدائم في الشرق الأوسط يجب أن يكون لدينا فهم مشترك لجذور المشكلة وان العدو هو الإرهاب، ليس فقط منظمات مثل حزب الله وحماس التي تخطف مواطنين إسرائيليين أو تطلق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية ولكن كذلك من يرعاهم في طهران ودمشق”.. ويفهم من كلام المسؤولين الأمريكيين أن هناك شرق أوسط آخر ترسم ملامحه الآن في مطبخ صناع القرار في العالم. وهذا “الشرق الأوسط” سيكون بدون حزب الله وبدون حركات المقاومة الفلسطينية مثل حركة المقاومة الإسلامية “حماس” التي تقود الحكومة الفلسطينية ولكن وفق رغبة المجموعة الدولية المتحكمة في القرارات الدولية. وتتهم واشنطن هذه الحركات بعرقلة مشاريع السلام والتسوية مع إسرائيل.. ومن الواضح أن الخطة الأمريكية لحل قضية المنطقة في إطار “شرق أوسط جديد” تتم بالتنسيق مع حلفاء وشركاء الولايات المتحدة في المنطقة، حيث ستشمل زيارة كوندوليزا رايس المقررة غدا الاثنين كل من إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية، إذ ستلتقي في رام الله مع الرئيس محمود عباس. ولكن قبل ذلك ستلتقي رايس في واشنطن مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية سعود الفيصل. وسيستقبل هذا الأخير أيضا من الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي سيستقبل بدوره كل من رئيس مجلس الأمن القومي السعودي الأمير بندر بن سلطان. وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بارينو “أن هدف الاجتماع مع المسؤولين السعوديين هو توفير فرصة للرئيس ورايس للاستمرار في التخطيط مع شريك رئيسي في المنطقة لإيجاد حل دبلوماسي لجذور الإرهاب والعنف في المنطقة”.. والسعودية كما هو معروف كانت قد حددت موقفها المؤيد للولايات المتحدة بحجة أن حزب الله اللبناني ينفذ الأجندة الإيرانية، وهو موقف تشاطرها فيه كل من مصر والأردن.. ومن المقرر أن تحل الوزيرة الأمريكية ضيفة على روما، حيث سيعقد مؤتمر دولي يوم الأربعاء القادم حول لبنان. وهذا المؤتمر الذي دعت إليه الحكومة الإيطالية سيكون على مستوى وزاري بمشاركة وزراء عن لبنان وفرنسا وبريطانيا وروسيا ومصر والسعودية والأردن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وكذلك إسرائيل حسب مصادر وكالة رويترز، في حين لم يتم توجيه الدعوة إلى سوريا أو إيران اللتان يرى الأمين العام للأمم المتحدة أهمية دورهما في حل المعضلة اللبنانية‮..‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!