-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تبيّض عائداتها في مجال العقارات والسيارات الفاخرة

شركات أدوية وهميّة متورطة في تسويق المهلوسات!

الشروق أونلاين
  • 601
  • 0
شركات أدوية وهميّة متورطة في تسويق المهلوسات!
مريم زكري

كشفت التحقيقات الأمنية مؤخرا عن تورط عشرات الشركات الوهمية، التي تمارس نشاط توزيع الأدوية والمواد الصيدلانية بطريقة غير قانونية، في إبرام صفقات مشبوهة لتسويق أدوية مخدرة وأخرى مصنفة في خانة المهلوسات، وتبييض عائداتها في مجال العقارات والسيارات الفاخرة، حيث سيخضع 16 شخصا وجهت لهم أصابع الاتهام في الملف، أغلبهم ينحدرون من ولاية قسنطينة، للمحاكمة أمام جنايات مجلس قضاء العاصمة خلال أيام، عن جناية البيع ووضع للبيع والشراء قصد إعادة البيع وتوزيع المؤثرات العقلية في إطار جماعة إجرامية منظمة، وتبييض الأموال، والتزوير واستعمال المزور في محررات تجارية ومصرفية.

وتعود ملابسات القضية، حسب ملف المتهمين الذي اطلعت عليه “الشروق”، لمعلومات بلغت فرقة البحث والتحري لأمن ولاية الجزائر بخصوص تحركات مريبة لشخصين ينحدران من ولاية قسنطينة، في تجارة المؤثرات العقلية عن طريق إبرام صفقات مع شركات أدوية وهمية وتوزيعها في السوق السوداء في ولايات الشرق، وعقب عملية ترصد تم توقيف المشتبه فيهما، احدهما يلقب بـ”مراد القسنطيني”، ويتعلق الأمر بصاحب شركة أدوية المسماة “صارل ميدال”، مسبوق ومتورط في 70 قضية تخص الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، ومحل أوامر بالقبض صادر عن محكمتي قالمة وقسنطينة.

وأظهرت التحريات الأمنية أن الشركة التي يسيرها المتهم وهمية ومسجلة في قائمة الغشاشين، على اعتبار أنه لم يتم التصريح بنشاطها، وتهربها من دفع المستحقات الجبائية منذ تأسيسها، كما أنها غير متواجدة بالعنوان المسجل بالمقر الاجتماعي المصرح به، وتبين أنها استعملت نشاطها لإبرام صفقات للحصول على مؤثرات عقلية من شركات أخرى والاتجار فيها بطريقة غير شرعية بالسوق السوداء.

وفي إطار الأبحاث الأمنية التي باشرتها فرقة الشرطة القضائية، تبين أن المتهم الرئيس في الملف كان يتنقل بهويات مزورة، حيث عثر بمنزله بعد الإطاحة به على وثائق مزورة منها رخصة سياقة مزورة، ووثائق تخص عيادة تم غلقها بقرار قضائي إلى جانب دفتر صكوك بنكية خاص بشركة أدوية، وكذا أختام مقلدة لعدة شركات خاصة، وأوراق مدموغة.

كما كشفت التحريات التي أجرتها فرقة البحث انطلاقا من تصريحات المشتبه فيه أن نشاط أغلب الشركات التي كان يتعامل معها مجرد شركات وهمية على الورق، للتحايل على شركات أدوية عمومية واقتناء مؤثرات عقلية، ثم تسويقها في السوق السوداء، كما أن المتهمين قاموا بتحويل الأموال المتحصل عليها من بيع المؤثرات العقلية وتبييضها إلى نشاط بيع وشراء العقارات والسيارات الفاخرة بأسماء مستعارة، واصطناع فواتير وشيكات على بياض.

بالمقابل، كشفت تصريحات المتهم خلال استجوابه أنه اشتغل سابقا كمحاسب لدى شركة وطنية في صناعة الأدوية، ثم أصبح شريكا ومساهما بشركة توزيع الأدوية تسمى “أدي فارم”، كما اعترف بخصوص الأدوية التي عثر عليها بمسكنه والمصنفة في خانة المؤثرات العقلية، أن كمية منها اقتناها بموجب فواتير قانونية وأنه كان يجني فوائد بعد بيعها بنسبة 10 بالمائة عن كل صفقة، حيث تقدر 200 علبة من دواء “روفوماد” المصنف كمؤثر بمبلغ إجمالي قدره 26 مليون سنتيم، على أن يتم التعامل بالدفع النقدي مع جميع المتعاملين لتفادي المتابعة من طرف مصالح الضرائب.

وصرح المتهم أن العمل كان في إطار جماعي منظم، حيث يتم شحن الأدوية وتخزينها بمسكن والده في قسنطينة، ويتولى سائق المركبة نقلها بوثائق مزورة للتملص من الرقابة الأمنية، كونه محل بحث ومسبوق في عدة ملفات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!