-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شكراً الجزائر رئيساً وحكومة وشعباً

بقلم الكاتب الفلسطيني: جلال نشوان
  • 930
  • 0
شكراً الجزائر رئيساً وحكومة وشعباً

جاءت زيارة الرئيس محمود عباس التاريخية والمهمة، لتعكس دفء العلاقات الإستراتيجية بين جزائر الشرف والكبرياء والشموخ، جزائر الحب، جزائر بن بلة، وهواري بومدين، جزائر النخوة والشهامة وبين فلسطين الجريحة.

كان الرئيس عبد المجيد تبون رائعا وهو يستقبل أخيه الرئيس محمود عباس والوفد المرافق له، فشكرا الرئيس تبون على كرم الضيافة وحسن الاستقبال، وشكرا للرئيس تبون الذي أغاث الخزينة الفلسطينية بمبلغ 100 مليون دولار، الخزينة الفلسطينية الخاوية، حيث توقف الدعم العربي والدولي، لكن جزائر الشرف والعزة والكرامة لن تترك فلسطين وشعبها.

منذ ستة عقود والجزائر الحبيبة تقف مع فلسطين فعلاً وقولاً، تقف مع فلسطين في السراء والضراء، ولعل مواقف الجزائر البطولية في المحافل الدولية خير شاهد على ذلك.

وأنا أشاهد استقبال الرئيس تبون لأخيه الرئيس محمود عباس، شعرت بشموخ الأمة الجزائرية العظيمة، تذكرت المنح الجزائرية لطلاب فلسطين، وتذكرت لعبة كرة القدم بين منتخب الجزائر ومنتخبنا الوطني وكيف انحازت الجماهير الجزائرية لمنتخب فلسطين ضد فريق الجزائر القومي.
لقد قالها يوماً الرئيس الشهيد القائد أبو عمار “إذا ضاقت بكم الأرض فعليكم بالجزائر”، حقاً الجزائر اليوم في دائرة الاستهداف من الكيان الصهيوني الغاصب والدول الكبرى، بسبب وقوف الجزائر الحبيبة مع فلسطين، لم تكتف الجزائر الحبيبة بالوقوف مع فلسطين فعلاً وقولاً، بل تبذل جهوداً كبيرة لمجابهة التغلغل الصهيوني في أفريقيا، التغلغل الصهيوني الذي يسعى إلى الإمساك بالقارة السمراء، وللأسف ساهم في هذا التغلغل المطبعون الذين ارتموا في أحضان الكابوي الأمريكي والكيان الصهيوني الغاصب.

بالله عليكم، من كان يتخيل أن الولايات المتحدة الأمريكية تحث قادة الكيان الصهيوني الغاصب بالتوسط لدى (برهان السودان) لمعالجة بعض القضايا؟ هل وصلت الأمور إلى هذا الحد.

حقاً: نعيش في زمن ضاعت فيه القيم وتراجعت المبادئ، حيث يجاهر المطبعون بسوءاتهم وقذاراتهم.. ما الفائدة التي ستعود على المغرب عندما يوقع اتفاقيات أمنية؟ والمغرب يبعد عن الكيان الصهيوني الغاصب ٱلاف الكيلو مترات؟

القضية يا سادة واضحة وضوح الشمس، إنهم يستهدفون الجزائر، لأن الجزائر رفضت السير في ركب التطبيع، وفي الحقيقة يسعى فخامة الرئيس تبون في القمة القادمة والتي ستعقد في بلد المليون ونصف مليون شهيد، لرأب الصّدع في جِدار العمل العربيّ وتوحيد الأمة، والتفاعل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

الجزائر الحبيبة، تتحرّك بقُوّةٍ لاستِعادة مكانتها ودورها الذي يليق بها وإمكانيّاتها وتاريخها المشرف، كعُضو فاعل في المنطقة، وفي الساحات الإفريقيّة والدوليّة.

الجزائر بدأت السّير بسُرعةٍ على طريق توحيد الأمة وتفعيل دورها الذي يتناسب مع حجمها وتاريخها وإمكانيّاتها، والتصدي للتّغلغل الصهيوني في القارّة الإفريقيّة، والقِيام بدور الوِساطة في الأزَمات، وأزَمة سدّ النّهضة على وجه الخُصوص.

معالجة الانشقاقات التي أحدثها التطبيع مع الكيان الصهيوني، خاصة أن التطبيع غريب على الأمة ورفضته الجزائر وكل الجماهير العربية.

عودة سوريا إلى ممارسة دورها العربي، بعد المؤامرات التي استهدفتها وجعلتها خارج الصف العربي.

الجزائر تسعى جاهدة لترميم الوضع العربيّ المُزري، وإعادة الرّوح للعمل العربيّ المُشتَرك مُجَدَّدًا قد يكون الخطوة الأهم، والمُنتَظرة من قِبَل الشّعوب العربيّة لإخراج المنطقة من أزماتها، والعودة إلى الثّوابت العربيّة والإسلاميّة، وأبرزها دعم القضيّة الفِلسطينيّة المركزيّة.

لقد حملت الجزائر الحبيبة هموم أمنها العربي دائماً وسعت إلى إحياء العمل العربي المُشترك بعد التشرذم الذي أحدثه المشروع الصهيوأمريكي وهذا ما أزعج الاحتلال، ولعل تصريحات يائير لبيد، وزير الخارجيّة الصهيوني، المُعَبِّرة عن هذا القلق قبل أُسبوعين، واتّهامه للجزائر، بالتّقارب مع دول إقليمية لدعم النضال الفلسطيني.

يتطلع شعبنا الفلسطيني وقيادته إلى مؤتمر القمة القادم أن يأخذ بعين الاعتبار معاناة شعبنا وتوحيد العمل العربي المشترك وعودة سوريا.

حما الله الجزائر بلد المليون ونصف مليون شهيد

حما الله الجزائر قلب الأمة النابض

حما الله الجزائر قلعة الصمود

حما الله الجزائر التي تقف مع فلسطين فعلاً وقولاً

شكرا الجزائر

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!