الجمعة 21 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 11 محرم 1440 هـ آخر تحديث 13:03
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

تسلّل في اليوم الأوّل من البكالوريا الرعب والهلع والخوف و”الخلعة” إلى نفوس آلاف المترشحين والآلاف من أوليائهم، إثر إشاعات عن “تسريب” المواضيع والأسئلة عبر شبكة الفايسبوك.

الحقيقة أن هذا “الفايسبوك”، تحوّل إلى مصدر لنقع الأخبار السعيدة والمحزنة، وإلى خلخلة العائلة والمجتمع أيضا، عندما يتعلق الأمر بنقل أخبار ومعلومات قد تكون بعيدة عن الصدق، وقريبة إلى الخيال والدعاية المغرضة والكاذبة!

إذا صدقت رواية التسريبات، فإن وزارة “التغبية” تكون قد فشلت قلبا وقالبا في تأمين مصداقية الامتحانات، أو على الأقل، عجزت عن طمأنة المترشحين وإبعادهم عن “خطر” هذه الإشاعات الإلكترونية!

يستحيل على وزارة التربية أو غيرها من الوزارات، أن تواجه الفايسبوك أو تويتر أو اليوتوب أو “الشيخ غوغل”، فهو سلاح يُضاهي سلاح الدمار الشامل، وتبيّن أن ليس هناك أيّ قوّة بإمكانها أن تجابهه أو تتصدّى له!

حتى وإن كان الأمر مرتبطا بإشاعة كاذبة ولا أساس لها من الصحة، فإن الذي حصل في اليوم الأول من شهادة “الباك”، أفزع الرأي العام، وأربك التلاميذ والأساتذة والأولياء معا، مثلما نقل الرعب إلى وزارة تعتقد أنها “عيطة كذابية”، وأن 2015  يُشبه سنوات السبعينيات والثمانينيات!

مصيبة الكثير من المسؤولين أنهم يتعاملون من الجيل الجديد بنفس الطريقة التي يتعاملون معها معها جيل عاش زمانه بطريقته وأسلوبه ووسائله، وبقناعته ورضاه بالمكتوب وقضاء الله وقدره!

للأسف، هذا الجيل “زاد فايق”، ومن الصعب أن تـُقنعه برأيك وفكرتك، والأصعب أن تستدرجه إلى ميدانك، فهو لا يُؤمن إلاّ بما في رأسه، وهو كافر بمن يكفر بعقيدته وتحليله للمواضيع والوقائع!

من الصعب جدا، وقد يكون من المستحيلات السبعة، أن تنجح بن غبريط أو النقابات، أو الأساتذة أو الأولياء، في إقناع التلاميذ بأيّ مبرر يغفر “الأخطاء” التي بهدلت اليوم الأول من امتحانات البكالوريا. فكيف يحرس أستاذ العربية امتحان العربية؟ وكيف دخلت الهواتف الذكية إلى مراكز الإجراء؟ ومن أخلط بين مفدي زكريا ومحمود درويش؟

 

الوزيرة قالت إن الأسئلة كانت “في متناول الجميع”، ربما لأنها لم تعلم بما حدث من قيل وقال و”هبال”.. فعلا، فالأسئلة في متناول الجميع، طالما أن “الشيخ فايسبوك” حفظه الله ورعاه عمّم الإفادة والاستفادة على المترشحين والمتحرّشين من باب العدل في توزيع الباك!  

مقالات ذات صلة

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close