-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شكشوكة دينيةْ

شكشوكة دينيةْ

يسوّقُ سفهاؤُنا وأراذلنا وبادي الرأي منّا مع أمثالهم من اليهود والنصارى لما يسمّونه “البيت الإبراهيمي” أو “الديانة الإبراهيمية”، وكأنّهم يدعون إلى شكشوكة دينية ذات ثلاث شُعب؛ أولاهما هي اليهودية، وهي نسبة إلى قوم اليهود، ومعنى ذلك أنها ليست من عند الله -عزّ وجلّ- وثانيتهما هي النصرانية نسبة إلى بلدة الناصرة في فلسطين المحتلة وهي مسقط رأس سيدنا عيسى –عليه وعلى أمه الطاهرة السلام– و معنى ذلك أيضا أنها ليست من عند الله -عزّ وجل- والشعبة الثالثة في زعمهم هي الإسلام الذي هو من عند الله بشهادة القرآن الكريم الذي لم يُصِبه أي تغيير أو تحريف بالزيادة أو النقصان بشهادة المنصفين من اليهود والنصارى.

“بَرَّاحُ” هذه النِّحْلَة الشيطانية الجديدة مُقِيمٌ في إحدى دول الخليج الذي كان عربيا، ثم صار عِبريا، فلم يبق له من العروبة لا اللسان ولا السَحَنَات ولا جولان الضاد في اللَهَوات، وإنّما هو أيضا شكشوكة لغوية.

هذا “البَرّاحْ” شخصٌ أتاهُ الله آياته فانسلخ منها، واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، وباع أغلى ما يملكه المسلمُ الحقيقي وهو دينه وقومه ووطنه في مقابل دراهم معدودات.

لقد أراد أن يُخادِع الله –عزّ وجل وتعالى الله عن ذلك– فكشف سوءته، وتبرّأ منه أقربُ الناس رحِمًا منه كوالده وصاحبته بالجنب فكان من الأخسرين أعمالا في الدنيا، ولخسُرانُ الآخرة أكبر لو كان يسمع أو يعقل، وقد صار اسمُه من أسماء الأضداد فاسمه وسيم وما هو بوسيم، وهو يوسف وما هو إلا جوزيف.

يريد هذا الرهطُ من الفاسدين في أنفسهم المفسدين لغيرهم في وطننا العربي أن يُفرِغوا الإسلامَ من عناصر القوة فيه، ويصيّروه “طقوسا” باردة لا تنهى عن فحشاء ولا عن منكر، وهل هناك أفحشُ وأشدُّ نكرًا من الركونِ إلى الذين ظلموا وكفروا بالله عزّ وجلّ فنسبوا إليه ما لا يجوز في حقه سبحانه وتعالى من الأبوّة والبنوّة والبُخلِ والنسيان والجهل والتعب والضعف إلى آخر ما يتصف به الإنسانُ الضعيف الجهول؟

إن هذا الخليط أشبهُ بامتزاج الزيت والماء، وهو امتزاجٌ لا يقع إلا في حال التحريك الشديد، ثم يعود كلّ مكوّنٍ من العنصرين إلى أصله.

إنّ المسلمين الصادقين ليحيُّون فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر الشريف على موقفه النبيل من هذا “القيطون” المنسوب زورًا إلى آدم النبوّة أبينا إبراهيم عليه السلام الذي سمّانا المسلمين وكان حنيفا مسلما، ولم يكن يهوديا ولا نصرانيا.

إننا ندعو علماء المسلمين في جميع البلدان الإسلامية الذين لم يخونوا الله ورسوله والمؤمنين أن يتصدُّوا لهذه النِّحْلَة الفاسدة، وأن يواجهوا بكل قواهم المنقنقين بتراتيل هذه النِّحْلَة، وذلك عهد الله عزّ وجلّ الذي أخذهم عليه، وهو تبيينُ تلبيسِ إبليس الصادر عن أناس ظواهرهم آدمية وحقيقتهم شيطانية، وسيقذف الله عزّ وجلّ بالحقِّ على هذا الباطل فيدمغهُ فإذا هو زاهِق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!