شهر رمضان يكشف مجددا انقطاع صلة الرحم بين الجزائريين – الشروق أونلاين
الأربعاء 22 ماي 2019 م, الموافق لـ 18 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 14:47
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

تغيرت عادات الجزائريين في الشهر الفضيل كثيرا، اندثر بعضها بفعل التكنولوجيا وما فرضته من عزلة وما وفرته من سبل سهلة وسريعة للعيش، أما بعض هذه العادات المندثرة فقد عصفت به الطباع الجديدة التي اكتسبتها العائلات، منها طغيان الشكليات ومظاهر الاستعراض، فلم تعد الوضعية المادية للأفراد تسمح لهم بإحياء عادات شب عليها الأجداد والآباء، كالالتفاف حول طاولة الإفطار أو صينية الشاي في السهرات الرمضانية.

أدى انسياق الناس خلف مصالحهم الشخصية وانشغالهم التام بوظائفهم، إلى وجودهم في حيز ضيق من العزلة. وحتى غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المواد الضرورية لإعداد طاولة إفطار محترمة، ساهم بشكل واسع في تحفظ العائلات الجزائرية على دعوة بعضها البعض، وتكبد مصاريف إضافية في هذا الشهر الفضيل.

دعوات على الأنستغرام

لقد تبقى لفئة واسعة من الجزائريين، أسلوب واحد لدعوة أرحامهم إلى اكتشاف طاولة إفطارهم، ومشاركتهم إياها، لكن هذه المرة بالنظر فقط، وليس بتقاسم لقم الطعام والشراب، ومتعة الإفطار الجماعي، بحيث يهرع الكثير إلى تصوير موائدهم، وتصويب الزووم على أشهى الأطباق قبل الإفطار، ثم نشرها على الشبكة مع دعوة افتراضية إلى الإفطار قبل خمس دقائق من أذان المغرب.. تقول حياة، ربة منزل، من العاصمة: “عائلتي متكونة من عدد كبير من الأفراد، وعائلة زوجي كذلك، أما ميزانيتنا الشهرية فمحدودة، غير كافية لاستقبالهم على الإفطار، ولا منزلنا الضيق جدا.. لهذا، أشاركهم أطباقي عبر الأنستغرام، وأكتفي بدعوتهم افتراضيا، وتمني إفطار طيب وصيام مقبول”.

البريستيج يقطع صلة الرحم بين الجزائريين

التهافت على اقتناء أغلى وأفخر أطقم المائدة، من قبل بعض ربات البيوت، والمزايدة في جلب الكماليات لتزيين أطباق الطعام، شكل عقدة لكثير من العائلات الأخرى محدودة الدخل، التي بالكاد تسمح لها ميزانيتها بشراء قطع إضافية من اللحم أو اقتناء بعض الحلويات التقليدية في رمضان، بالإضافة إلى الضروريات.. فالنوع الأول من العائلات يعتبر شهر رمضان موسما لإشباع البطون، واستعراض أطقم الشاي والطعام، وفرصة للتباهي، فلا يروقهم أبدا الجلوس إلى طاولة إفطار تحمل أواني عادية، وأطباقا متواضعة، أو صينية شاي خالية من أطيب الحلويات وأنواع المكسرات.. لهذا، فإنهم بالعادة إما يرفضون دعوات أسر أخرى، تختلف معهم في عاداتهم، أو إنه لا تصلهم دعوات أصلا. تقول مروى: “أبي عامل بسيط، بالكاد يوفر لنا طعاما وملابس للعيد، في شهر رمضان، ولا يمكننا شراء أواني فاخرة، أو اقتناء أطعمة غريبة غالية الثمن، لذلك، فإن أعمامي وحتى عائلة أمي، لا يحبذون زيارتنا في رمضان، رغم أنهم يزورون بعضهم بعضا..” تضيف مروى أن أسرتها لا تتلقى الدعوات من الأقارب أيضا، وأنهم خلال العيد، إن حدث وزارهم أقارب يفضلون عدم تناول حلوياتهم البسيطة، ويسارعون في الرحيل، تقول مروى: “لقد قضى التفاخر والبريستيج على صلة الرحم في مجتمعنا”.

الضيافة في رمضان فضائل عديدة وحسنات لا تعد

التقينا الإمام الخطيب لمسجد الأخضر الفيلالي بالبليدة، ليطلعنا على موقف الدين الإسلامي من الدعوة إلى الضيافة في الشهر الفضيل، فعدد للشروق العربي بعض أهم فضائل الإفطار الجماعي، وأولها صلة الأرحام، فاللقاءات في شهر الرحمة، لا تكون بغرض إشباع البطون فقط، وإنما لتقاسم نعم الله بين أفراد العائلة أو الجيران والأحباب، والفضل الثاني هو التشارك في أجر إفطار الصائمين، وحتى نية إهداء هذه الحسنات، يقول الشيخ زبير إن “المسلم مأجور عليها”، وإنه يجب المحافظة على عاداتنا الدينية والاجتماعية القديمة، حتى تحل البركة في بيوتنا.

البريستيج رمضان صلة الرحم

مقالات ذات صلة

  • يتنقلن عبر الولايات للصلاة خلفهم ويتابعن تفاصيلهم عبر مواقع التواصل

    أئمة التراويح يحصدون معجبات على طريقة النجوم...

    يعرف على الفتيات والمراهقات الجزائريات اهتمامهن بأبطال المسلسلات التركية، وتلقيبهم بألقاب المغازلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد الإدمان على متابعة إنتاجاتهم وحتى حياتهم الشخصية بكل…

    • 1498
    • 2

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • سراب

    كل شيء جميل من الماضي اندثر

  • بلاد النساء

    نتائج لتحرر المراة وخروجها الى العمل وهناك ظاهرة جديدة في المجتمع وهي ان المعلمات بما انهن لايساعدن ازواجهن في مصروف المنزل تحت غطاء دراهم المراة حرام على الزوج وهي الي تصرفهم فاصبح الزوج خاسر على كل الاصعدة المراة تظل في الخارج هو ياكل الربا فروا والاولاد في لاكراش وفي الاخير لالاه تجمع الدراهم على ظهرو وتجد نفسها امام كمية كبيرة من الدراهم فتقوم بشراء الذهب بالكثرة ومن ثم شراء سيارات لابنائها المراهقين والنتيجة اكتضت شوارعنا بالاولاد المراهقين يسوقون عربات ويبتزون بناتنا فحسبنا الله ونعم الوكيل وينك يا زمان بكري

close
close