الأربعاء 19 جوان 2019 م, الموافق لـ 16 شوال 1440 هـ آخر تحديث 23:50
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
بريشة: فاتح بارة

يشتهي الكثير من الناس في شهر رمضان أطباقا عديدة، وربما يتحول سلوكهم غريبا في التبضع، يصل في الأمر إلى أن يشتري الواحد نفس الشيء، عدة مرات وهو لا يدري، كمن يشتري الخبز كلما وقف عند الخباز، وربما يصل العدد إلى عشر أو خمس عشرة خبزة من كل نوع، ثم يرميها في القمامة وللأسف، ومنهم من يشتري مأكولات، لا يمكن أن تؤكل في هذا الشهر، لأنها ثقيلة كما يقال بالعامية على المعدة، كمن يشتهي “بوزلوف” في هذا الشهر الكريم، لكن في بعض الأحيان لا يقتصر الأمر على مجرد شرائها، بل فيهم من يسافر إليها عشرات الكيلومترات من أجل شرائها، وهذا قبل أذان الإفطار بساعة أو أقل، غير أن هذه الرحلة قد تصبح مميتة.

زلابية بوفاريك وقلب اللوز العاصمة.. ولبن البليدة

يشد الرحال الكثير من الصائمين قبيل أذان الإفطار، إلى أمكنة مختلفة من أجل البحث عما يشتهونه أو ما يرونه الأحسن على حد اعتقادهم، حتى لو كانت هذه المواد أو المنتجات متوفرة في حيهم أو مدينتهم، غير أنهم يفضلون التنقل بحثا عنها، إلى أبعد مكان للحصول عليها، فيصل الأمر بهم إلى سير كيلومترات عديدة بسياراتهم، ويتجاوزون الحدود الجغرافية لولايتهم، وهم في الغالب يريدون تقصير الوقت كما يقال بالعامية، لأنهم في شهر الصيام من أجل العودة عندما يحين أذان الإفطار.. وفي نفس الوقت، شراء مأكولات رفيعة وذات جودة عالية، حتى ولو كانت باهظة الثمن، ومعروفة عند عامة الناس بجودتها، والأمثلة كثيرة في هذا، وهو ما نشهده مثلا من كل سنة في شهر رمضان، حين يتنقل الكثير من الناس إلى مدينة “بوفاريك”، من كل الولايات المجاورة لها، بحثا عن “الزلابية”، حتى ولو كانت متوفرة بالكمية والسعر المناسبين في مكان سكناهم، بل نفسها، غير أن الشهية منها لا تكون إلا بالتنقل إليها، وشرائها من مصدر تقديمها كما يعبر عنه الكثير، حتى ولو تطلب الأمر الوقوف في الدور، من أجل فقط كلغ 1، لساعة أو اثنتين، بالإضافة إلى هذا، نجد أن الكثير من الصائمين كذلك، ينتقلون من أمكنة بعيدة إلى الجزائر العاصمة بحثا عن”قلب اللوز”، وتراهم يقفون في الدور وقتا طويلا من أجل الحصول عليه، حيث تجد أن الزبائن يأتونه من كل الولايات المجاورة، ولا يهم السعر أو الوقت للحصول على بعض القطع منه، بل الأهم هو ذوقه.

تنقلات نتجت عنها حوادث مميتة

لعل الوقت الذي يختاره الكثير من الصائمين من أجل البحث عما يشتهونه والتنقل إليه يكون في الغالب ساعة أو ساعتين قبل أذان الإفطار، لذا تراهم يسارعون من أجل اقتنائه والعودة إلى مقر سكناهم، قبل الإفطار للجلوس إلى العائلة، وكأنهم يسابقون الزمن، هذا ما نتج عنه في الكثير من المرات حوادث كانت مميتة، والتقارير التي يقدمها القائمون على حوادث المرور في هذا الشهر، تؤكد أن أغلبها وقع قبيل الأذان بساعة أو ساعتين على الأكثر، نتيجة للتهور الذي يقع فيه الصائم في محاولة منه للوصول قبيل الإفطار، دون مراعاة للإشارات المرورية، وتتحول هذه الشهية التي حملت الصائم إلى حدود جغرافية أخرى إلى مأساة في شهر رمضان الكريم.

هو هوس الشهية الذي يقع فيه الكثير من الصائمين في هذا الشهر الكريم، شهية تصبح قاتلة حين يحضر التهور.

الزلابية حوادث المرور رمضان

مقالات ذات صلة

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

4 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • الحق يقال

    غاشي ودولة غاشي كلش عكس الشعوب المحترمة

  • ayoubibell

    متى تتوقفون عن كتابة مثل هذه المواضيع السخيفة ، مقرف حقا أن تقرأ كل عام في نفس الشهر أي شهر رمضان نفس المواضيع ، مواضيع تافهة لا تستحق أن تنشر أصلا ، فيما مضى و رغم ما كان يطبع الصحف على قلتها من عيوب ، كانت تنشر خلال شهر رمضان مواضيع ثقافية ، و بحوث حول الحضارة الإسلام و حوعلماء الأمة و غيرها من المواضيع الجادة التي تساهم في رفع الوعي ، و اليوم تغير الأمر فما أن يحل شهر رمضان حتى تتلون صفحات الجرائد بألوان المرق و الكعك و و و و و لا حديث سوى عن السلبيات ، الحديث عن أناس يقطعون مسافات طويلة للبحث عن الزلابية ، ما الذي يضيفه هذا الموضوع من معلومات للقارئ. صحافة القرف في زمن الرداءة.

  • صائم رغم أنفه

    ربي أخلق البشر ياكلو في النهار ويعملو وجعل الليل سباتا ( يناموا ليستريحوا ) لكن قوة جهل الآعراب عدلت من إرادة الله وحولوا النهار إلى الليل والليل إلى النهار مع حذف العمل ليل نهار ( جنس خاسر فسدلي العقلية أنتاعي. وليت ماناكل لا في النهار ولا في الليل

  • سي الهادي

    هذا أشمايت لوكان ماكسرش الرسول الأصنام راهم مازالو ايعبدو الأصنام وكل واحد راه دار ربو في دارو ( لوكان غير خلاهم . ( تعبو كامل راح في كيل الزيت )

close
close