السبت 20 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 18 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 18:48
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

تستقي الدراما تأثيرها الواسع من المزج بين الواقع والخيال، وحيث تقف الدراما العربية في صف الطروحات الواقعية، تظل التجارب التي تمردت وسافرت للخيال محدودة، فما زال الجمهور ولا سيما الشاب منه، يفصل بين الدراما المحلية والأجنبية كونه يجد في دراما الخيال العلمي منتجاً غربياً بحتاً، سيقع في فخ الفشل إذا ما صُنع عربياً.

لكن قواعد المشاهدة تغيرت بعد دخول نمط المسلسلات الأجنبية العالم العربي بكثرة خاصة بعد انتشار شبكة “نتفليكس” عالمياً، ما رفع من نسبة التجارب الدرامية العربية القائمة على الخيال العلمي والافتراضات اللامنطقية. وهذا ما شكلّ دافعاً لانتقاء رواية “قصة حلم” لتكون سيناريو مسلسل اسمه “صانع الأحلام” أوكلت مهمة كتابته للسيناريست السوري بشار عباس، في شراكة ثانية مع المخرج محمد عبد العزيز بعد مسلسل “ترجمان الأشواق” الذي عانى من تأجيل موسمين على التوالي.

يقوم المسلسل على قصة باحث وعالم فيزيائي يتمكن من خلال أبحاثه عبر الدمج بين طب الأعصاب وفيزياء الكم في تطوير طريقة تجعله قادراً على التأثير في أحلام الآخرين، ما يؤدي إلى دخوله حرباً عاصفةً أكبر مما يتوقع وتغييره لمسار حياة مجموعة من الشخصيات يلعب أدوارها كل من: طوني عيسى وجيسي عبدو من لبنان، أروى جودة ومي سليم من مصر، رنا ريشة وجهاد سعد من سورية. عدد شخصيات ليس بالكبير يناسب بنية مسلسل الخيال العلمي يقوم على بطولة الفنان السوري مكسيم خليل المغامر دوماً في دخول تجارب جديدة، إذ سبق وقدّم أول تجربة في مسلسلات البان آراب عربياً مع الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور من خلال مسلسل “روبي”.

مكسيم خليل عبّر، عن سعيه إلى تقديم تجربة مختلفة من ناحية الطرح، تقوم على بطولة مشتركة بين النص والإخراج والممثلين والفنيين، فهو ليس عملاً درامياً يقوم على البطولة المطلقة بنظر مكسيم أو يبنى لاسم نجم معين، بل شراكة طورّت لتصل إلى هذه الصيغة، والتي إن حملت المغامرة، فهي تأتي بناءً على انتشار هذه النوعية من الأعمال في السنوات الأخيرة، خاصة في ما بات يعرف بالدراما النفسية، من دون الخروج من نطاق الخيال العلمي الذي يشكل الفرضية الأساسية للعمل.

يعتبر مكسيم خليل المسلسل قائماً على مجموعة من الأبعاد، أبرزها النفسي والفانتازي، مع وجود مجموعة من الرسائل الإنسانية ضمّنت في تقاطع الشخصيات مع بعضها البعض. فالإعلان الأول للعمل يكشف عن خيال خصب بناه المخرج محمد عبد العزيز عبر افتراضات غير منطقية من ورد محترق إلى حمام سباحة في السرير، ما يدفع عين المشاهد للغرق في الدهشة والاستسلام لعدة للحظات أمام الصورة الجديدة كلياً في الدراما العربية.

يقدّم المسلسل في بطولته الفنانة المصرية أروى جودة لأول مرة في عمل عربي مشترك، وقد وصفت التجربة بالمجنونة مع تحدٍ كبير يعيشه الجميع فيما بينهم ويتحدّون خيالهم في نفس الوقت، وتشاركها الرأي الفنانة السورية رنا ريشة التي تجد في التعاون الفني مع زوجها المخرج محمد عبد العزيز علاقةً مهنية بين مخرج وممثلة، مشيدة بطريقة عمله في البحث بتاريخ الدور والعوامل التي تصنع بريقها، وكيف يمكن أن تؤثر في الجمهور. وهذا ما يحقق هارموني بين عناصر العمل الفني رغم اختلاف اللهجات.

المصدر: وكالات

https://goo.gl/e24bKM
0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close