-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أئمة يثمّنون قرار الرئيس ويطالبون بحماية الإمام و"إنعاش" بيوت الله

صلوات بنصف صف.. ومخاوف من تحوّل المساجد إلى متاحف

نادية سليماني
  • 6013
  • 1
صلوات بنصف صف.. ومخاوف من تحوّل المساجد إلى متاحف

حجيمي: حرق وذبح الأئمة يهدّد قدسية المسجد

غول: مصلون هجروا المساجد بسبب القيود والتعوّد على الصلاة في البيوت

ثمّن الأئمة، قرار رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بجعل 15 سبتمبر، يوما وطنيا للإمام الجزائري، معتبرين القرار لفتة طيبة من السلطة، وتحفيزا لرجال الدين وللعلم والعلماء، باعتبارهم أساس ثبات المجتمع، وحصنا منيعا لمواجهة المحن، وإطفاء نار الفتنة، خاصة في وقت بات يتعرض فيه بعض الأئمة، للعنف وحتى القتل.

أقرّ رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، 15 سبتمبر من كل سنة يوما وطنيا للإمام، وذلك خلال الاحتفال بالذكرى السنوية لوفاة الشيخ العلامة سيدي محمد بلكبير. وعبّر تبّون، عن تقديره لجهود الأئمة والاجتهاد وتكريما لمقام الإمام ومكانته.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية والأوقاف، جلول حجيمي في تصريح لـ “الشروق”، بأن قرار رئيس الجمهورية، بجعل يوم وطني للإمام، يعتبر “مبادرة طيبة، واعترافا بقيمة رجل الدين، وهو “ما نثمّنه ونقدره “.

واعتبر، بأن هذه اللفتة “ستحفز الأئمة وترفع معنوياتهم، وتعطي اعتبارا للمؤسسة المسجدية ودور الزوايا. وهي اهتمام بقطاع الشؤون الدينية، والذي يعتبر من بين القطاعات الحساسة، التي ينبغي التركيز عليها وعلى دورها المهم في استقرار الأسرة والمجتمع “.

استنكار للعنف ضد الأئمة

وفي موضوع ذي صلة، تأسف جلول حجيمي لما تعرض له بعض الأئمة، من اعتداءات “همجية”، وصلت حد القتل، في بعض المناطق، وهو ما جعل تنسيقية الأئمّة، تصدر بيانا تستنكر فيه واقعة العثور على جثة إمام متفحمة، بولاية برج بوعريرج منذ أسبوع. وقالت التنسيقية، بأن “أيادي الغدر والظلم تنتهك حرمة إمام مسجد.. وهذه الجريمة الشنعاء، ومهما كانت دوافعها ومهما كان مرتكبها، فإننا ندينها وبشدة”.

ووصف البيان، الجريمة بـ”الفعل الغريب على مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا”، ومطالبة، الجهات الرسمية “للإسراع في الكشف عن ملابسات هذه الجريمة الشنعاء “.

وطالبت التنسيقية، الأئمة عبر التراب الوطني، تخصيص خطبة الجمعة أمس للحديث عن مكانة العلم والعلماء، مع تبيان خطر استفحال ظاهرة الاعتداء على الرموز الدينية.

مصلون تعودوا الصلاة في البيوت

ومن جهة أخرى، تخوّف رئيس المجلس المُستقل للأئمة ومُوظفي الشؤون الدينية، جمال غول، من تحوّل مساجدنا إلى متاحف، وذلك بعدما أخبره أحد أئمَّة العاصمة، بأنّه في المسجد الذي يِؤمّه، حضر إلى صلاة العصر خلال الأسبوع الماضي، نصف صفٍّ فقط!!.

فإذا كان هذا واقع الحال في العاصمة، التي تعتبر الأكثر كثافة سكانية، فكيف هو يا ترى حال مساجد المناطق الأخرى؟ يتساءل غول.

ليتحسر، وضع مساجدنا الحالي، بعدما كانت الجزائر مضرب المثل، في محافظة أبنائها على الصَّلاة في المساجد، وحتى قبل جائحة كورونا “لكننا لم نشهد انحدارا إلى الدّركات السُّفلى، مثل الأيام التي نشهدها”.

ويفسر غول ظاهرة الإدبار عن المساجد، بأن المواطنين تعودوا على الصلاة في بيوتهم، منذ إغلاق المساجد في 17 مارس 2020، والتي لم تفتح إلَّا في 15 أوت 2020، “فتعود المصلُّون على الصَّلاة في البيوت، طوال تلك المدة، وهو ما جعل عدد المصلين يتناقص إلى نحو النِّصف تقريباً”.

فيما أثر استمرار تطبيق البروتوكول الصِّحيّ على مستوى المساجد، دون غيرها من المؤسّسات والفضاءات الأخرى، “وصار عبئاً ثقيلا لم يقو على تحمّله البعض، فاختاروا الانسحاب تخفّفاً من ذلك العبء.. حتَّى إنّ أحدهم كان مارّاً بجوار المسجد وقت الصَّلاة، فسئل: لماذا لا تدخل تصلِّي؟ فأجاب إنه لم يحمل معه (الماتريال) تاع الصَّلاة من كمامة وسجّادة!!” حسب قول غول، إضافة، إلى غلق بيوت الوضوء، ما جعل كثيرين يلجأون إلى الاستنجاد بأصحاب المقاهي، وقارورات المياه المعدنيّة؟ وضف إلى ذلك تعليق الدّروس ومجالس العلم وحلقات التّعليم القرآنيّ، التي “كانت تتنفّس منها مساجدنا “.

ومن جهة أخرى، أكد المجلس المستقل للأئمة، بأن فتاوى التّرخيص بعدم حضور من يخاف الإصابة بالعدوى (أن يُصاب أو يُصيب)، جعلت المصلين مترددين في أداء صلاة الجماعة، زيادة على فتوى عدم جواز الصّلاة بالتّباعد..كلها ساهمت في جعل المساجد خاوية على عروشها إلَّا ممَّن ثبَّتهم الله.

ليطالب غول، بإيقاف غلق المساجد، عن طريق تحيين البروتوكول الصِّحيّ، بما يتلاءم مع مستجدات الوضع الصِّحيّ، بفتح بيوت الوضوء، والإذن بعودة الدّروس العلميّة والوعظيّة، واستئناف حلقات التّعليم القرآنيّ في المساجد، وفي المدارس القرآنيّة، وتوقيف فتاوى الأفراد باعتماد هيئات الإفتاء الرَّسميّة ذات المصداقيّة، التي لا تختصُّ بفتاوى كورونا فحسب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • أنا

    هذا غير صحيح، المساجد ممتلئة و الحمد لله مع مراعاة التباعد المطلوب (على الأقل عندنا في ولاية البليدة)