-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

صناديق الضمان الاجتماعي في قلب الفضيحة: هذا ما قاله سلطاني وسيد السعيد للعدالة

الشروق أونلاين
  • 4894
  • 0
صناديق الضمان الاجتماعي في قلب الفضيحة: هذا ما قاله سلطاني وسيد السعيد للعدالة

شكل “تورّط” صناديق الضمان الإجتماعي، في إيداع الأموال ببنك الخليفة، أحد أهم المنابع التي كانت تموّل الإمبراطورية المنهارة، ويتبرأ أبو جرة سلطاني، بصفته وزير العمل والحماية الإجتماعية، في الوقت الذي كانت تتعاظم فيه فضيحة الخليفة، من الإيداعات التي قامت بها الصناديق‮ ‬خلال‮ ‬توليه‮ ‬مسؤولية‮ ‬الوزارة‮. ‬من‮ ‬جانبه،‮ ‬حمّل‮ ‬عبد‮ ‬المجيد‮ ‬سيدي‮ ‬السعيد‮ ‬مسؤولية‮ ‬الإيداع‮ ‬إلى‮ ‬مجلس‮ ‬إدارة‮ ‬تلك‮ ‬الصناديق‮ ‬ووفق‮ ‬القانون،‮ ‬مؤكدا‮ ‬إخطار‮ ‬وزارة‮ ‬العمل‮ ‬بهذه‮ ‬القرارات‮.‬ أبو‮ ‬جرة‮ ‬سلطاني،‮ ‬وزير‮ ‬الدولة‮ ‬حاليا‮ ‬ووزير‮ ‬العمل‮ ‬سابقا

بتاريخ 23 نوفمبر 2004، إستمعت العدالة إلى أبو جرة سلطاني، كشاهد، بصفته وزيرا للعمل والحماية الاجتماعية سابقا، وذلك بخصوص إيداعات صناديق الضمان الاجتماعي لأموالها ببنك الخليفة، وقد صرح آنذاك وزير الدولة الحالي، رئيس حركة مجتمع السلم، بأنه شغل منصب وزير العمل والحماية الاجتماعية، من يوم 27 ديسمبر 1999 إلى يوم 28 ماي 2001، وأنه فعلا، حسب المرسوم التنفيذي رقم: 92-07 المتعلق بالنظام القانوني للضمان الإجتماعي، فإن هذه الصناديق تخضع لمراقبة الوزارة الوصية، رغم أنه يوجد لديها مجلس إدارة ومدير عام، وقال سلطاني في ردوده،‮ ‬إنه‮ ‬أثناء‮ ‬اشتغاله‮ ‬كوزير‮ ‬لم‮ ‬يخطر‮ ‬بإيداعات‮ ‬هذه‮ ‬الصناديق‮ ‬ببنك‮ ‬الخليفة‮ ‬ولا‮ ‬علم‮ ‬له‮ ‬بكيفية‮ ‬إيداع‮ ‬هذه‮ ‬الأموال‮.‬

عبد‮ ‬المجيد‮ ‬سيدي‮ ‬السعيد،‮ ‬الأمين‮ ‬العام‮ ‬للمركزية‮ ‬النقابية
في يوم 28 نوفمبر 2004، إستمعت العدالة للسيد عبد المجيد سيدي السعيد، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، بصفته رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، حيث صرح بأنه شغل منصب رئيس المجلس من سنة 1998 إلى غاية 26 سبتمبر 2002، وأن هذا الصندوق قد أودع أمواله ببنك الخليفة في 21 أفريل 2001 بقرار من مجلس الإدارة الذي تداول بصفة قانونية، وقد تم، حسب سيدي السعيد، إرسال نسخة من هذا القرار إلى مديرية الضمان الإجتماعي للوزارة الوصية، كما انعقد هذا المجلس في 12 فيفري 2002 لإيداع الأموال وتم إخطار الوزارة الوصية (وزارة العمل والحماية الإجتماعية) بتاريخ 16 فيفري 2002، كما قرر المجلس – مثلما صرح به سيدي السعيد – إيداع أمواله في 26 سبتمبر 2002 وتم إخطار الوزارة الوصية في سبتمبر 2002، مؤكدا بأنه لم يتحصل على أيّ امتياز من بنك الخليفة.

خسائر‮ ‬بأكثر‮ ‬من‮ ‬2500‮ ‬مليار‮ ‬سنتيم‮ ‬أودعتها‮ ‬الصناديق‮ ‬الإجتماعية‮ ‬ببنك‮ ‬الخليفة‮ ‬
شهادات‮ ‬تبرئ‮ ‬وأخرى‮ ‬تورط‮ ‬سيدي‮ ‬السعيد

تضاربت الشهادات والإعترافات، بشأن إيداع أموال صناديق الضمان الإجتماعي في بنك الخليفة، وأكد الشهود الأعضاء في مجلس إدارة هذه الصناديق، عدم إجتماع المجلس عكس ما يدّعيه رئيسه، عبد المجيد سيدي السعيد، الذي إتهمه المدير العام السابق للصندوق الوطني للتأمينات للعمال الأجراء، بأمر هذا الأخير بإيداع أمواله دون إجتماع مجلس الإدارة، وبلغة الأرقام حسب ما توصلت إليه التحقيقات، فإن صناديق الضمان الإجتماعي بوزارة العمل، لحقها ضرر جراء إيداع مبلغ 10 مليار دينار، وأودع الصندوق الوطني للتقاعد 4 مليار دينار، بينما أودع الصندوق الوطني للتأمينات للعمال الأجراء 10 مليار دينار، وأودع الصندوق الوطني للتأمين على البطالة ما قيمته 187 مليار سنتيم، وهذه شهادات تنقلها “الشروق اليومي” وردت على لسان مسؤولين بوزارة العمل وكذا الصناديق:

المدير‮ ‬السابق‮ ‬للصندوق‮ ‬الوطني‮ ‬للعمال‮ ‬الأجراء

بتاريخ 13 جوان 2005، إستمع القضاء للشاهد (ع.ب.ن)، بصفته المدير العام السابق للصندوق الوطني للتأمينات للعمال الأجراء، وقال بأن هذا الأخير قام بإيداع مبلغ 10 مليار دينار من 28 جانفي 2001 إلى غاية 26 سبتمبر 2002 ببنك الخليفة، وذلك بقرار من رئيس مجلس الإدارة، عبد المجيد سيدي السعيد، وبدون إجتماع مجلس الإدارة مثلما يشترطه قانون الصناديق، وإعترف بأنه بعد إيداع أموال الصندوق بوكالة الحراش، تعرف على (ع.ج) الذي بدوره عرّفه على خليفة عبد المومن، وأنه تحصل على بطاقة نقل مجاني على متن خليفة إير ويز، كما تحصل على بطاقة دفع فوري بالعملة الصعبة رغم أنه لم يكن لديه بالحساب إلا مبلغ 100 أورو، وأنكر أن يكون قد إستلم جهاز هاتف نقال كان يدفع مستحقاته بنك الخليفة، مثلما ورد في أقوال (م.ر) مدير الإتصالات ببنك الخليفة.

المدير‮ ‬العام‮ ‬للصندوق‮ ‬الوطني‮ ‬للتقاعد

في 11 جوان 2005، إستمع القضاء للشاهد (ب.م.ط)، بصفته المدير العام للصندوق الوطني للتقاعد، وصرّح بأن الصندوق قد لحقه ضرر جراء إيداع أمواله ببنك الخليفة، ويقدر بمبلغ 4 مليار دينار، وهذه المبالغ تم إيداعها في عهد المدير العام السابق (ع.ص)، بينما كان يشتغل في تلك الفترة نائبا لهذا المدير، وأن الصندوق قد أودع أمواله بناء على إجتماع مكتب مجلس الإدارة رغم أن القانون يشترط قرار مجلس الإدارة، مشيرا إلى أن هذا المكتب هو الذي قرر إيداع مبلغ 11 مليار دينار وقام هو بتجديد الإتفاقية وسحب مبلغ 7 مليار دينار، مضيفا بأنه ليست لديه أية معلومات عن كون (ك.س)، مدير المالية للصندوق، قد تقاضى رشوة بمبلغ 100 مليون سنتيم، وأن (ج.ت)، قد تقاضى رشوة بأخذه سيارتين من بنك الخليفة، رغم أنه على علم بأن (ج.ت) كان مدير وكالة أم البواقي التي ليس لها الشخصية المعنوية ولا يحق لها إيداع الأموال ومع‮ ‬ذلك‮ ‬قام‮ ‬بإيداع‮ ‬120‮ ‬مليار‮ ‬سنتيم‮ ‬وفتح‮ ‬حسابا‮ ‬بمبلغ‮ ‬80‮ ‬مليار‮ ‬سنتيم‮ ‬ببنك‮ ‬الخليفة‮.‬وفي 21 ماي 2005، تم الإستماع للمتهم (ك.س) الذي صرح بأنه يشغل منصب مدير العمليات المالية للصندوق الوطني للتقاعد، وأن هذا الأخير أودع حوالي 4 مليار دينار ببنك الخليفة بدون إجتماع مجلس الإدارة، وقال أنه إستلم فعلا 100 مليون سنتيم من بنك الخليفة من وكالة زيغوت‮ ‬يوسف‮ ‬على‮ ‬أساس‮ ‬أنها‮ ‬قرض‮ ‬رغم‮ ‬أنه‮ ‬لا‮ ‬يمتلك‮ ‬حسابا‮ ‬بهذا‮ ‬البنك‮.‬وفي 31 أكتوبر 2005، تم السماع للطرف المدني (ع.ب)، المدير العام للصندوق الوطني للتأمين على البطالة، عن الخسائر التي لحقت بالصندوق بسبب إيداع أمواله ببنك الخليفة في عهد المدير السابق (ا.ب.م)، وأن الضرر اللاحق بالصندوق بلغ أكثر من 187 مليار سنتيم.

شهادات‮ ‬لأعضاء‮ ‬مجلس‮ ‬الإدارة

بتاريخ 11 جوان 2005، إستمعت العدالة لـ (م.ع) بصفته عضو مجلس إدارة الصندوق الوطني للتقاعد، وصرح بأن هذا الأخير أودع عدة مبالغ ببنك الخليفة بدون إجتماع مجلس الإدارة المشكل من 29 عضوا، وأنه فعلا إستفاد من بطاقة النقل المجانية من خليفة إير ويز وأن إبنه إستفاد من تربص طيار عند شركة خليفة للطيران، وفي 18 جانفي 2006، أعادت العدالة الإستماع لـ(م.ع)، الذي قال بأنه كان يشغل في نفس الوقت أمين وطني للإدارة والمالية للإتحاد العام للعمال الجزائريين، حيث قاموا بإيداع مبلغ 8 مليار سنتيم ببنك الخليفة من أموال الإتحاد. وفي 12 جوان 2005، إستمع القضاء للشاهدين (ق.ا) و(ع.ع)، بصفتهما أعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للتقاعد، أين صرّحا بأن مجلس الإدارة لم ينعقد لتقرير إيداع أموال الصندوق ببنك الخليفة، بل الأكثر من ذلك، فإن المكتب لم يقرر هذا الإيداع وأن محضر إجتماع المكتب قد زوّر بإضافة له إمكانية الإيداع وأن مدير المالية (ك.س) هو الذي تصرف في أموال الصندوق بإيداعها ببنك الخليفة، وقد أودع الشاهد نسختين من محضر إجتماع المكتب بتاريخ 16 سبتمبر 2001، الأولى بها إمكانية الإيداع والثانية لا توجد بها هذه العبارة، كما تم الإستماع يوم 15‮ ‬جوان‮ ‬2005،‮ ‬للشاهدين‮ (‬ع‮.‬ا‮) ‬و‮(‬ب‮.‬د‮.‬ا‮)‬،‮ ‬بصفتهما‮ ‬أعضاء‮ ‬مجلس‮ ‬إدارة‮ ‬الصندوق‮ ‬الوطني‮ ‬للتقاعد،‮ ‬وأكدا‮ ‬بأن‮ ‬مكتب‮ ‬مجلس‮ ‬الإدارة‮ ‬لم‮ ‬يقرّر‮ ‬إيداع‮ ‬الأموال‮ ‬ببنك‮ ‬الخليفة‮.‬

أقوال‮ ‬مسؤولين‮ ‬بصناديق‮ ‬الضمان‮ ‬الاجتماعي

في 30 جانفي 2005، إستمع القضاء للشهود (ب.ر) و(ع.ع) و(ح.ع) و(ب.ا)، بصفتهم أعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية للعمال الأجراء، حيث صرحوا بأنهم لم يحضروا إجتماع مجلس الإدارة المتعلق بإيداع أموال الصندوق ببنك الخليفة مثلما يدّعيه رئيس المجلس.وبتاريخ 31 جانفي، إستمعت العدالة في نفس الإطار، للشاهدين (ع.ط) و(ع.ص) بصفتهما أعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية للعمال الأجراء، حيث صرحا بأنهما لم يحضرا إجتماع مجلس الإدارة المتعلق بإيداع أموال الصندوق ببنك الخليفة مثلما يدعيه رئيس المجلس، كما تم يوم 1 فيفري، الإستماع للشاهدين (س.ا) و(ا.ا.ا) بصفتهما أعضاء في نفس المجلس، وصرحا بأنهما لم يحضرا كذلك إجتماع مجلس الإدارة، وهي نفس التصريحات التي قالها الشاهدان (ز.ح) و(ح.ا.ص) عند الإستماع إليهما يوم 2 فيفري 2005، وهو نفس الشيء بالنسبة للشهود (م.ب‮) ‬و‮(‬م‮.‬ل‮) ‬و‮(‬ص‮.‬ج‮) ‬و‮(‬ا‮.‬ح‮.‬ح‮)‬،‮ ‬لدى‮ ‬الإستماع‮ ‬لهم‮ ‬في‮ ‬5‮ ‬فيفري‮ ‬2005‮.‬وفي 30 جويلية 2005، إستمع القضاء للشاهد (م.م)، مدير المالية بالصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية للعمال الأجراء، حيث صرح بأن الصندوق أودع مبلغ 10 مليار دينار ببنك الخليفة، وأنه لم يستفد من أي إمتياز من هذا الأخير، وأنه لم يخطر (ج.م)، مدير وكالة الشلف، بفتح‮ ‬حساب‮ ‬ببنك‮ ‬الخليفة،‮ ‬لأن‮ ‬القانون‮ ‬يشترط‮ ‬ترخيصا‮ ‬مسبقا‮ ‬للوكالات‮ ‬يمنح‮ ‬من‮ ‬طرف‮ ‬المدير‮ ‬العام‮.‬

شهادات‮ ‬مسؤولين‮ ‬بوزارة‮ ‬العمل‮ ‬والحماية‮ ‬الاجتماعية

وتبعا للتحقيقات المفتوحة حول قضية الخليفة، في الشق المتعلق بأموال صناديق الضمان الإجتماعي، إستمع القضاء بتاريخ 21 ديسمبر 2004، للشاهدة (ش.ن)، المديرة العامة لصناديق الضمان الإجتماعي بوزارة العمل والحماية الإجتماعية، حيث صرحت بأن صندوق الضمان الإجتماعي للعمال الأجراء، قام بإيداع مبلغ 10 مليار دينار (1000 مليار سنتيم)، دون إخطار الوزارة، وقد تم تحقيق إداري في هذه القضية عن طريق المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للوزارة، ولا يوجد حسب أقوال الشاهدة، أي أثر للتبليغ، بل الأكثر من ذلك فإن المجلس لم ينعقد وإتخذ‮ ‬القرار‮ ‬من‮ ‬طرف‮ ‬رئيسه‮ ‬فقط‮.‬وبتاريخ 22 ديسمبر 2004، إستمعت العدالة للشاهد (ل.ع)، الأمين العام لوزارة العمل والضمان الإجتماعي، حيث صرح بأنه يشغل هذا المنصب منذ 8 أفريل 2000، وأن صناديق الضمان الإجتماعي تخضع لرقابة السلطة الوصية، فيما يخص التسيير المالي الذي تقوم به المجالس الإدارية لا‮ ‬سيما‮ ‬الإيداعات،‮ ‬وقال‮ ‬بأن‮ ‬هذه‮ ‬الصناديق‮ ‬ملزمة‮ ‬بتبليغ‮ ‬الوزير‮ ‬خلال‮ ‬15‮ ‬يوما‮ ‬من‮ ‬تاريخ‮ ‬صدور‮ ‬القرار،‮ ‬إلا‮ ‬أن‮ ‬الصناديق‮ ‬ولا‮ ‬سيما‮ ‬صندوق‮ ‬الضمان‮ ‬الإجتماعي‮ ‬للعمال‮ ‬الإجراء‮ ‬لم‮ ‬تقم‮ ‬بتبليغ‮ ‬الوزارة‮ ‬الوصية‮.‬

^ج. لعلامي: djamellalaami@ech-chorouk.com

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!