-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الكتل البرلمانية تتجه نحو المصادقة وتأكيد على تجسيد الالتزامات

ضوء أخضر لمخطط الحكومة.. والميدان هو المحكّ

أسماء بهلولي
  • 2570
  • 0
ضوء أخضر لمخطط الحكومة.. والميدان هو المحكّ

جبهة المستقبل: لن نصوت ضد المشروع

الأفلان: الخطة حملت إيجابيات كثيرة

البناء: نقاط ظل في الجانب الاقتصادي

حمس: مقترحات لا ترقى إلى المخططات

اجتماع تحضيري بين “سلطة الانتخابات” و14 حزبا لدراسة انشغالات مطروحة

تباينت مواقف رؤساء الكتل البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني حول مضمون مخطط عمل الحكومة، وذلك عشية اختتام جلسات المناقشة، في انتظار رد الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمن، هذا الخميس، على انشغالات النواب الجدد الذين استعرضوا على مدار ثلاثة أيام أكثر من 340 مداخلة.

تمحورت جل مداخلات نواب الغرفة السفلى للبرلمان في اليوم الأخير المخصص لمناقشة مخطط عمل الحكومة حول قضية تمويل المشاريع وملف التسوية الودية وفتح رأس مال المؤسسات العمومية، وهي القضايا التي شكلت بالنسبة للنواب نقاط ظل تحتاج إلى إجابات واضحة من ممثلي الحكومة، وهو ما ذهب إليه رئيس الكتلة البرلمانية لجبهة المستقبل، فاتح بوطبيق، الذي أكد في تصريح لـ”الشروق” أن حزبه لن يصوت ضد المشروع، باعتباره مشاركا في الحكومة، لكن هذا لا يعني- حسب المتحدث- أن المخطط لم يتضمن نقاطا بحاجة إلى توضيحات من قبل ممثل الحكومة على غرار القضايا الاقتصادية المتعلقة بتمويل المشاريع والآجال الزمنية لتسليم البرامج، إضافة إلى مسألة التسوية الودية التي كانت محل مغالطات كبيرة من بعض ممثلي الشعب، يقول بوطبيق، الأمر الذي يحتاج إلى توضيح من قبل الوزير، قائلا: “نحن أول حزب سياسي تطرق لهذا الملف من منطلق شح الموارد المالية وضرورة استرجاع كل فلس من أموال الشعب سواء تلك الموجودة لدى المتابعين بجرم الفساد أو في السوق الموازية”، لكن شريطة حماية كرامة المواطن مالك الدعوة العمومية في هذا الملف، لذلك يضيف بوطبيق “وجب الابتعاد عن العنتريات في التعاطي مع هذا الملف وضرورة خلق آليات جديدة لاسترجاع الأموال المنهوبة.. والحكومة مطالبة بتوضيحها”.

الأفلان: الخطة حملت إيجابيات كثيرة بحاجة إلى تجسيد

وغير بعيد عن جبهة المستقبل، يؤكد رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، سيد أحمد تمامري، أن مخطط عمل الحكومة الذي عرضه الوزير الأول، أيمن بن عبد الرحمن على نواب الشعب طيلة أربعة أيام تضمن العديد من النقاط الإيجابية ينتظر أن تجسد على أرض الواقع خاصة في الشأن الاقتصادي والبدائل المطروحة لبعث عجلة التنمية المحلية في ظل تراجع مداخيل الجباية البترولية، مضيفا في تصريح لـ”الشروق” أن الافلان أعطى توجيهات واضحة لنوابه، رغم أنهم متجهون نحو المصادقة على المخطط، بضرورة فتح نقاش معمق على المخطط، قائلا: “نوابنا أحرار في الانتقاد والتثمين خاصة في ظل وجود تساؤلات بحاجة إلى إجابة واضحة من الوزير الأول والمتعلقة بالأساس بقضية تمويل المشاريع وقضية الآجال الزمنية لتسليم المشاريع”.

ورغم أن مخطط عمل الحكومة حمل في مضمونه عدة نقاط إيجابية، لاسيما فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي يقول رئيس المجموعة البرلمانية، لحركة البناء الوطني، كمال بن خلوف، إلا أنه لم يتضمن الجوانب العملية لتطبيقه على أرض الواقع، فهو بحاجة إلى تحيين وتوضيح من قبل الجهاز التنفيذي قائلا: “هناك نقاط ظل متعلقة بتشريع النصوص القانونية التي لم تصدر نصوصها التطبيقية لحد الساعة وبالتالي حقوق المواطن ضاعت”.

أما في الجانب السياسي يرى – محدثنا – فهناك تركيز على الشق النظري دون التطبيقي خاصة فيما يتعلق باعتماد الأحزاب السياسية والجمعيات، فالنصوص موجودة لكنها غير مطبقة على أرض الواقع، وبالنسبة للشق الاقتصادي، فإن حركة البناء الوطني التي تتجه نحو التصويت على المخطط، ترى أنه بحاجة إلى توضيحات أكثر من الوزير الأول، لاسيما فيما يتعلق بفتح رأس مال المؤسسات العمومية، حيث يقول بن خلوف “هناك خوف من مخلفات هذه القرارات التي سبق أن طبقت في الماضي ولم تأت بنتيجة، فلم لا نتجه نحو تجارب الدول الأخرى الناجحة بدل اعتماد سياسيات فاشلة”.

حمس: مجرد مقترحات لا ترقى إلى خانة المخططات

من جانب آخر، يقول رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم أحمد صادوق إن مخطط عمل الحكومة لم يبن على تقييم حقيقي لثمار حكومة عبد العزيز جراد السابقة، فمن المفروض أن يكون هناك استمرارية لحكومات الرئيس والأصل قبل الاستشراف الحديث عن الماضي، على حد تعبيره.

وانتقد محدثنا المخطط بأنه “مجرد مقترحات واستراتيجيات لا ترقى لدرجة أن تدرج ضمن خانة المخططات”، غير أن ذلك لم يمنع رئيس الكتلة البرلمانية لحمس من ذكر الجوانب الإيجابية الواردة في المخطط، على غرار ما تضمنه من نقاط في مجال ترقية قطاع العدالة واستقلاليتها إضافة إلى النقاط الواردة فيما يتعلق بمسألة الهوية والسيادة والذاكرة الوطنية.

يأتي هذا في وقت لم تخرج فيه نقاشات النواب في آخر يوم خصص لهم عن إطار التنمية المحلية والمرافعة لصالح ولاياتهم، إضافة إلى العديد من النقاط المتعلقة بالجانب الاقتصادي وتأثير ارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطن، بالمقابل طرح النائب عن جبهة المستقبل رضا عمران قضية فرض أداء القسَم على النواب الجدد كما هو معمول به في العديد من الدول الأوروبية من أجل أن يكون النائب مسؤولا أمام الشعب الذي صوت لصالحه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!