الجمعة 14 أوت 2020 م, الموافق لـ 24 ذو الحجة 1441 هـ آخر تحديث 17:59
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق

بقلممليكة هاشمي

طفلي يقرأ

  • ---
  • 6
ح.م

لم يعد دور الأم في وقتنا الحاضر تربويا فقط بل أصبح تثقيفيا، إذ تعاظم دور الأسرة في تنشئة طفل يحب القراءة والمطالعة، وهذا يبدأ من السنوات العمرية الأولى، فبعمر 3 سنوات يجب أن تعود الأم صغيرها على سماع قصص ماقبل النوم يومياً حتى يعتاد على ذلك مع توظيف اسمه بها لتقريبها إلى نفسه وتحبيبها لها، أما بعمر الأربع سنوات فبإمكانها شراء القصص المصورة المختصرة النصوص والتي تلفت ألوانها النظر وتجذب اهتمام الطفل.

تتزايد المسؤولية كلما كبر الطفل واتسع إدراكه وهنا يكون على الأم مواكبة التطورات النفسية والحسية لديه ومحاولة سرد قصص تتناسب وميولاته واهتماماته.

إمكانية تخصيص ركن مخصص للمطالعة بالبيت وتزيينه من أهم السبل الناجعة، بالإضافة إلى اصطحاب الطفل للمكتبات وترك الحرية له في اختيار القصة التي تنال إعجابه، كما يمكن للأم تحفيز طفلها وتشجيعه من خلال مكافأته كلما قرأ عددا معينا من القصص ومطالبته بسردها لها من جانب الفضول لمعرفة مدى استيعاب الطفل لما يقرأ.

في مرحلة التعليم الابتدائي يجب توجيه الطفل وتحديد طرق مشجعة على القراءة، من خلال تبادل القصص مع زملائه والقيام بتحدي القراءة والتنافس فيما بينهم للمطالعة أكثر.
معظم الأساتذة يشتكون من ضعف التعبير الكتابي للتلميذ، وهذا راجع بالدرجة الأولى لقلة المطالعة واهتمام الطفل بالألعاب الالكترونية التي أصبحت تشغل حيزا كبيرا من وقته ما أدى لضعف رصيده المعرفي واللغوي ، لذا فبإمكان أي أن اكتشاف مستوى طفلها من خلال مطالبته بكتابة تعبير كتابي عن موضوع بسيط، حينها ستكتشف الثغرات والأخطاء التي تحتاج لتصحيح.

تعويد الطفل على سلوكات معينة منذ الصغر ستصبح مع الوقت من البديهيات لديه، من جهة أخرى فإن الوالدين هما قدوة لهذا الطفل، لذا يتوجب عليهما مشاركة الطفل في القراءة والمطالعة تشجيعا له.

في الأخير يمكن القول أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في تكوين وتطوير مهارات الطفل منذ الصغر، أما المدرسة فهي تكملة مهمة لهذا الدور الذي تخلى عنه معظم الآباء الذين اقتصرت مهامهم على الرعاية وتوفير المستلزمات المادية.

600

6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • محمد☪Mohamed

    حثى تقرء الأم أولا طفلها يقرأ .
    لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ.

  • قرأت لك

    إن القصة تبدأ بعامل تقدمت به السن يعمل كثيرا في المصنع ويتعب كثيرا ، فإذا ترك المصنع وقصد البيت
    لم يجد شيئا ينسيه تعبه ويأسه وفقره سوى الخمر
    يشربها حتى يغيب عن وعيه ، هذا الوعي الذي لا يطيقه !
    ويموت الأب ويخلفه ابنه ويقتدي به ، ويعمل في المصنع ثم يشرب الخمر في المساء حتى يغيب وعيه وكأن الدنيا بحضارتها وثقافتها وهمومها و اهتماماتها ، أشياء بعيدة عن ذهنه لا يعرفها !
    وتتأمل الأم ابنها فترى فيه صورة أبيه البائس ومصيره ، أي :
    الموت بعد الفقر والبؤس ، فتناشد فيه رجولته وشرفه …. ويكف الابن عن الخمر ويصحو !
    وعندما يصحو يفكر !
    وعندما يفكر يسخط !
    يتبع ..

  • ماذا أقرأ لطفلي يا حسره ؟

    في القرنين الثاني عشر والثالث عشر ظهرت كوكبة من المفكرين المبتكرين في العالم العربي
    * ابن رشد الفيلسوف الذي لا تزال فلسفته تناقش الى الآن في أوروبا
    * موسى بن ميمون الذي شرح طريقه التفكير المادي
    * وابن حزم الذي قال بضرورة الحب وكان باعثا لايجاد الحركة الرومانتكية الاول في أوروبا
    * وابن النفيس الأول الذي عرف الدورة الدموية
    * ابن خلدون أول مفكر اجتماعي في العالم كله

  • يتبع

    هؤلاء الخمسة المفكرين لم يسبقهم أحد في تفكيرهم وبعد ذلك مات الفكر العربي
    وازداد موتا بدخول الأتراك واحتلالهم وأصبحت النهضات العربية تعتمد على الأئمة بدلا من الاعتماد على المفكرين والفلاسفة 😏

  • خليفة

    شكرا للاخت مليكة التي اثارت هذا الموضوع المهم ،لانه يتعلق بالتنشءة الثقافية للاطفال ،فهولاءي مادة خام يمكن للاسرة ان تشكلها حسب الاهداف المرجوة ،قد يجد الطفل الجو المناسب لتنمية قدراته العقلية من خلال بعض المكتسبات التي يتلقاها من الاسرة او المدرسة ،و المحيط الاجتماعي بصفة عامة ،اما بالنسبة لضعف التعبير الشفهي او الكتابي لدى الطفل ،مرده اولا الى عدم التواصل مع الطفل داخل الاسرة باللغة العربية الفصحى ،و عدم تعويد الطفل على المطالعة الذاتية ،و لكن السبب في ضعف لغة الطفل كما يرى بعض المختصين هو عدم تمكين الطفل من القرآن ،لان حفظ القرآن في سن مبكرة يساعد الطفل على التحكم في التعبير بكل انواعه.

  • ممنوعه من النشر ؟

    يقول الغزالي رحمه الله :
    والطبيعيون قوم أكثروا بحثهم عن عالم الطبيعة وعن عجائب الحيوان والنبات وأكثروا الحوض في علم تشريح أعضاء الحيوان فرأوا فيها عجائب صنع الله وبدائع حكمته ….
    وذهبوا الى أن النفس تموت ولا تعود ، فجحدوا الآخرة وهؤلاء أيضا زنادقة لأن أصل الايمان هو الايمان بالله والرسول وباليوم الآخر .

close
close