-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الموالون مدعوون إلى التحلّي باليقظة

طوارئ تحسبا لمحاولات تداول العملة المزيفة بأسواق الماشية

عصام بن منية
  • 555
  • 0
طوارئ تحسبا لمحاولات تداول العملة المزيفة بأسواق الماشية
أرشيف

كثّفت مختلف الأجهزة الأمنية، خلال هذه الأيام، المتزامنة مع اقتراب مناسبة عيد الأضحى المبارك، من عملياتها الرقابية لإحباط أي محاولة لترويج مبالغ مالية معتبرة من الأوراق النقدية المزوّرة، وسط بائعي الأغنام في أسواق الماشية عبر مختلف ولايات الوطن.
حيث تستغل عصابات متخصصة في تزوير العملة الوطنية، باستعمال مختلف التقنيات، اقتراب مناسبة عيد الأضحى، لطرح كميات معتبرة من الأوراق النقدية المقلّدة، والتي يسهل عليهم تداولها في ظلّ انشغال الموالين والسماسرة ببيع رؤوس الأغنام وسط أسواق الماشية التي تعرف هذه الأيام إقبالا متزايدا للمواطنين، الذين يقصدونها من أجل اقتناء أضحية العيد.
وحسب عمي السعيد، الذي التقيناه في إحدى نقاط بيع الأغنام بمنطقة البعرواية في ولاية قسنطينة، فإن الحذر أصبح مطلوبا في تداول الأوراق النقدية من مختلف الفئات، بسبب انتشار ظاهرة التزوير في العملة، مؤكدا بأنه يعرف الكثير من الموالين الذين اكتشفوا وجود أوراق نقدية مزوّرة، وسط المبالغ المالية التي تحصلوا عليها، بقيمة رؤوس الأغنام التي قاموا ببيعها في الأسواق الأسبوعية، مضيفا بأن عصابات ترويج الأوراق النقدية المقلّدة ينشطون غالبا في الساعات الأولى من الصباح وتحت جنح الظلام، بوضع تلك الأوراق وسط المبالغ المالية التي يقتنون بها الأغنام، حيث يصعب على البائع التدقيق فيها واكتشاف عيوبها.
من جهته، أحد المواطنين الذي وجدناه في المكان ذكر بأنه يعرف موالا تكبّد خسائر كبيرة بعد أن دفع له شخص مجهول مبلغا ماليا قدره 20 مليون سنتيم لاقتناء رأسين من الكباش، ليكتشف بعدها بأن ما لا يقل عمّا قيمته ثمانية ملايين سنتيم هي أوراق نقدية مزوّرة من فئة 2000 د.ج.
وتعتمد الأجهزة الأمنية في مراقبتها لحركة تداول الأموال في أسواق الماشية هذه الأيام على تجهيزات مخصصة لفحص الأوراق النقدية وكشف المزوّرة منها، مع تحسيس الموالين وباعة المواشي في الأسواق بضرورة الإسراع في التبليغ عن أي محاولة أو شبهة في طرح الأوراق النقدية المزوّرة، من طرف العصابات المتخصصة في طرح الأوراق المالية المزوّرة في أسواق الماشية التي تعتبر هدفا لنشاط تلك العصابات الإجرامية، والتي قد ينطلق نشاطها من خارج حدود الوطن، كما هو الحال للعملية الأمنية الأخيرة التي نفذتها مصالح أمن ولاية سيدي بلعباس، التي نجحت في إجهاض محاولة إغراق السوق بالأوراق النقدية المزوّرة التي تقدر قيمتها بنحو 321 مليون سنتيم من فئة 200 د.ج، في عملية نوعية أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص من بينهم امرأة، وقد كشفت التحقيقات بأن الرأس المدبر لهذه الشبكة انطلاقا من المغرب استعان بشخصين ينحدران من مدينة مغنية في ولاية تلمسان الحدودية لتهريب الورق ومواد أخرى تستعمل في تقليد الأوراق النقدية بالعملة الوطنية بهدف ضرب الاقتصاد الوطني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!