الأحد 25 أوت 2019 م, الموافق لـ 24 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 21:51
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
أرشيف

وجد العديد من المواطنين المتعودين على التوجه لمذبح رويسو صبيحة العيد لنحر أضاحيهم، سواء من الأغنام أم الأبقار صعوبات عديدة بعد غلق المذبح الذي كان يخفف عنهم الكثير من العناء، وشكل الأمر أزمة حقيقية لهم صبيحة العيد، فعند توجههم لمذبح الحراش اكتشفوا ضيق المساحة داخله والتي لا تتسع لدخول البشر، ما أحدث طوابير طويلة في محيطه وسرعان ما ضاقوا ذرعا ليعودوا إلى أحيائهم رفقة أضاحيهم باحثين عن ذباحين ليتولوا هذه المهمة، فيما حول بعض الذباحين المساحات الخضراء المجاورة للأحياء لتجمعات صغيرة في وسط الأحياء الشعبية كحل بديل عن المذبح الرئيسي في العاصمة. مستعينين بمواقع التواصل الاجتماعي للإعلان وتقديم خدماتهم وإرشاد زبائنهم لعناوينهم.

شباب وسيدات يسترزقون من ذبح و”تشويط” الأضاحي

تسبب غلق مذبح رويسو في ارتفاع كبير في أسعار عملية النحر، حيث تراوحت بين 1500 و2000 دج بالنسبة للخروف حسب حجمه، بينما تجاوز ثمن سعر نحر الأبقار المليون سنتيم هذه السنة وأرجع غالبية الذباحين الأمر لغياب المذبح الرئيسي، وهو ما جعلهم يتنقلون للبيوت والأحياء على مدار يومي العيد وفقا لمواعيد تم أخذها مسبقا.
وشكل العيد مثل كل سنة فرصة للمراهقين والشباب لكسب بعض المصروف، حيث نصبوا طاولات على حافة الطرقات ووسط الأحياء يحملون معهم “الشاليمو” وقارورات الغاز ليقوموا بـ”تشويط” الأضاحي وتقطيعها بسعر 800 دج و1000 دج، فيما فضلت بعض السيدات الماكثات بالبيت تقديم عروض مميزة وذلك بنشر إعلانات يعرضون فيها خدمات المتمثلة في “تشويط بوزلوف” وغسل الدوارة وتقطيعها بـ1500 دج و2000دج، لتكون جاهزة مباشرة للطبخ وهي العروض التي لقيت قبولا واسعا.

طوابير طويلة أمام القصابات خوفا من تعفن لحوم الأضاحي

فتحت محلات الجزارة والقصابات أبوابها في اليوم الأول مباشرة بعد صلاة المغرب ليصطف المواطنون في طوابير طويلة أمام مدخلها، مرفوقين بأضاحيهم حتى يقطعوها، وذلك تفاديا لفسادها في حال تركوها لليوم الثاني مثلما كانوا يقومون به في الأعوام الماضية، حيث فضل معظم المواطنين المتخوفين من تكرار سيناريو تعفن اللحوم بسبب ارتفاع الحرارة والتي بلغت درجات قياسية التعجيل بتقطيعها ووضعها في المجمد، في الوقت الذي نشر فيه بعض “الفايسبوكيين” صورا لهم وهم يبدعون في إيجاد حلول سحرية للحفاظ عليها مثل تقطيع الأضحية على أربع قطع ثم وضعها في الثلاجة أو تعليقها في إحدى الغرف بالقرب من المكيف الذي تم برمجته على درجات منخفضة لإبقاء الأضحية سليمة.

غياب الفرق البيطرية يربك المواطنين ويزيد حيرتهم

عبر العديد من المواطنين عن غضبهم الكبير من غياب فرق البياطرة التابعة للبلدية عن الأحياء السكنية، رغم أن الظروف تقتضي تواجدها سواء في مكاتب البلدية أو تنقلها لمختلف الأحياء لإرشاد المواطنين وتوجيههم وهو ما أوقع الكثيرين في حالات لبس وصعّب عليهم معرفة إذا ما كانت الأضاحي سليمة ويمكنهم أكلها، أو لابد من التخلص منها أو من بعض زوائدها كالرئتين والكبد. حيث أكد لنا بعض المواطنين ممن واجهوا بعض المشاكل خلال عملية النحر، بأنهم اضطروا للاستعانة بجمعيات حماية المستهلك عبر “الفايسبوك” أو الأطباء والبياطرة الذين تجمعهم بهم سابق معرفة لحل مشكلتهم، في الوقت الذي كان يفترض على وزارة الفلاحة وكذا البلديات العمل على اتخاذ جميع التدابير الضرورية لضمان عيد جيد للمواطنين.

بلدية الجزائر الوسطى تجند 20 شاحنة و5 صهاريج مياه لتنظيفها من مخلفات العيد

اتخذت بلدية الجزائر الوسطى جملة من التدابير لإعادة الواجهة المشرقة لأحياء وشوارع البلدية في اليوم الثاني من عيد الأضحى المبارك، حيث قامت بتجنيد أزيد من 20 شاحنة نظافة لتجوب الأحياء وتقوم بتنظيفها بالمياه وجمع مخلفات الأضاحي والجلود من الطرقات والأحياء السكنية.
أعلن رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش، عبر منشور له على صفحة “الفايسبوك”، عن الإجراء الذي اتبعته البلدية لمواجهة مشكلة النظافة التي أحدثها المواطنون بعد نحر أضاحيهم، حيث قامت البلدية بتسخير 20 شاحنة ذات حمولة 2.5 طن وشاحنة ذات حمولة 20 طنا، إضافة إلى 5 صهاريج مائية وذلك لإزالة بقايا الدماء ومخلفات الأضاحي من الطرقات وتنظيف البالوعات المسدودة.
كما كشف بطاش عن تسخير ذات المصالح، 24 عونا من مصلحة الطرقات دراجتين ناريتين، وسيارتين نفعية من نوع”pik up‎”.. وحظي الإجراء بترحيب كبير من المواطنين وكذا قاصدي البلدية، باعتبارها واجهة العاصمة مطالبين بتعميم هذه المبادرة على باقي بلديات العاصمة وولايات الوطن التي تراكمت فيها الأوساخ قبيل العيد لتزيد عمليات النحر في الشوارع الأمر سوءا.

الجزائر عيد الأضحى مذبح الرويسو

مقالات ذات صلة

600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • TABTAB

    طوارئ وسط العائلات بعد غلق مذبح الرويسو”… لا طوارئ ولا هم يحزنون فالجزائري متعود على الذبح في حمام بيته وفي الشوارع وعلى الأرصفة وفوق أسقف المباني………………. الخ فأينما اتجهت عينيك الا وشاهدت الدماء تسيل في الطرقات وعلى الأرصفة وفوق المساحات الخضراء….. ناهيك عن الأوساخ والروائح الكريهة والتي يتلاعب حولها الأطفال وعلى مرأى الأولياء . شعب غريب

  • TADAZ TABRAZ

    الصورة غنية عن كل تعليق كيف لا وأطفال في عمر الزهور يحضرون عمليات ذبح الأضاحي رغم كل ما يحمله ذلك من أخطار على نفسية الأطفال حيث قد يعرضهم لصدمات نفسية تكون عواقبها وخيمة
    ففي وقت تمنع مثل تلك الصور والمظاهر على الأطفال حتى في المشاهد التلفزيونية في الدول التي تحترم أبنائها نسمح لهم نحن بمشاهدتها على أرض الواقع وعلى المباشر متجاهلين العواقب التي قد تكون كارثية سواء على المدى القريب أو المتوسط وكم من مرة حذر استشاريون وأطباء علم النفس من ذبح الخرفان أمام الأطفال لكن لا حياء لمن تنادي

  • quelqu'un

    رانا بعاد باش نوليو متحظرين. التحظر ليس اتباع الغرب بالضرورة، و لكن التصرف بعقلانية و وعي وخاصة بالعلم و الحكمة في كل الامور.

close
close