-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ظاهرة التطير في مجتمعنا.. يعلقون حياتهم بالقط الأسود وصوت البومة

صالح عزوز
  • 776
  • 0
ظاهرة التطير في مجتمعنا.. يعلقون حياتهم بالقط الأسود وصوت البومة
بريشة: فاتح بارة

أصبحت ظاهرة التطير، في مجتمعنا، من بين الظواهر التي يحتكم إليها الكثير من الناس، سواء في المعاملات، أم في علاقاتهم مع الأشخاص، بل إن الكثير من الناس ربطوا حياتهم بالألوان وبعض الحيوانات، أو الأصوات التي يسمعونها، بل إن العديد منهم لا يستطيع أن يقيم صلاة الاستخارة، من أجل الإقدام على خطوة في الحياة في العديد من المجالات، ويربطها بأشياء لا تضر ولا تنفع نفسها، فكيف لها أن تنفع غيرها.

من الغريب، أن يعتقد الفرد في نفسه أن فيه شيئا قد يقدم له منفعة، أو يدفع عنه ضررا، غير أنها حقيقة موجودة في مجتمع يقر بوحدانية الله، ويؤمن بأنه لا نفع إلا من الله، لكن للأسف أصبح الكثير من الناس، يتشاءمون من مجرد سماع صوت أو التصادف مع حيوان أو رؤية لون، ويفرحون لأمور أخرى.

نقف اليوم في المجتمع، على الكثير من المظاهر التي يتطير منها الأفراد، على غرار اللون الأسود، حيث يعتقد الكثير من الناس، أنه مثلا، حينما يصادفه في الصباح الباكر قط أسود أو كلب أو غيره من الحيوانات، فهذا دليل على أن يومه سوف يكون سيئا، بل فيهم من يرجع إلى بيته حينما يصادفه اللون الأسود.. لذا، أصبح هذا اللون مع مرور الوقت، لونا للتشاؤم، بل أصبح موروثا بين جميع الأفراد وتتناقله الأجيال، جيلا عن جيل، وتحول إلى عقيدة راسخة بينهم، إن صح القول.

بالإضافة إلى اللون الأسود، يعتقد الكثير من الناس أن صوت البومة مثلا، هو علامة شؤم. لذا، فحينما يسمع صوتها، تشمئز نفس الأفراد منه، يعتقدون أنه سوف يحدث أمر مكروه في القريب العاجل، وقد يصيب الأرض أو البلد أو حتى الولد، وأصبحت البومة نذر شؤم مع مرور الوقت.

التطير ليس وليد العصر الحديث، بل تذهب جذوره إلى العصور القديمة وهي ضاربة في التاريخ. وقد ذكر في الكثير من المواضع في القرآن الكريم، وقد نهي عنه في جميع هذه المواضع، لأنه مرتبط بتوقع البلاء من مجرد التصادف مع حيوانات أو ألوان وغيرها، ويجب على الإنسان أن يحسن الظن بالله، فكل ما يأتي من الله فهو خير، حتى ولو منع الإنسان الكثير من الأمور الدنوية، فالمنع هو محبة منه لعبده.

حتى وإن علم الكثير من الناس حرمة التطير، بل أجمع الكثير من العلماء على أنه شرك بالله، غير أن هذه الظاهرة تنتشر بشكل غريب في مجتمعنا، وعلق الكثير من الناس حياتهم الشخصية باللون والصوت وغيرهما..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!