-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب ارتفاع أسعارها وتدهور القدرة الشرائية

عائلات تستنجد بالأدوات المدرسية القديمة

نسيم. ع
  • 959
  • 0
عائلات تستنجد بالأدوات المدرسية القديمة
أرشيف

تشهد العديد من المكتبات عبر مختلف بلديات ولاية ميلة، هذه الأيام، حركية كبيرة، بسبب إقبال المواطنين على اقتناء الأدوات المدرسية، تحسبا للدخول المدرسي المقرر يوم 21 سبتمبر الجاري، إلا أن أولياء التلاميذ ممن التقتهم “الشروق اليومي” أكدوا أن هذه السنة لن تمر بردا وسلاما عليهم، خاصة العائلات المعوزة والفقيرة، وذلك بسبب الغلاء الفاحش للأدوات المدرسية وارتفاع أسعارها بنسبة 20 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية.

وفي هذا الإطار، يقول إبراهيم صاحب مكتبة بميلة، بأنه في حيرة من أمره، خاصة أنه يتعامل مع شريحة من المجتمع أغلبها موظفون وذوو دخل ضعيف، ففي السنة الماضية باع أكثر من 50 بالمائة من الأدوات المدرسية بـ “الكريدي” ولم يستطع أصحابها دفع مستحقاتهم إلى اليوم، وهو يدرك تماما أن المشكل في الأزمة التي تمر بها البلاد بسبب وباء كورونا وضعف القدرة الشرائية لكن ما باليد حيلة، يقول إبراهيم مضيفا أنه أصبح مهددا بغلق مكتبته بسبب كثرة الديون، ناهيك عن حجم الإقبال على الأدوات المدرسية الذي تراجع كثيرا مقارنة بالسنوات الماضية، علما بأن أغلب الذين تراهم يشترون هم من ميسوري الحال وهم يُعدّون على الأصابع.

وحسب بعض أولياء التلاميذ، فإن أغلب العائلات لجأت إلى جمع الأدوات المدرسية للعام الفارط وشرعت في صيانة وترقيع ما كان لديها لتصبح صالحة للاستعمال سواء من ناحية الأقلام أم الأغلفة أم غيرها، كما استغنوا عن الكثير من الأدوات، فمثلا المقلمة التي أصبحت تخيطها العائلات بالمنزل.

وعلى ذكر المحفظة، فإن أغلب العائلات لجأت إلى تجديد المحافظ القديمة عند مصلحي الأحذية، وحتى الكراريس فيتم إلصاق القديمة مع بعضها وتنظيفها واستعمالها من جديد، وذلك لأن الكراريس الجديدة التهبت أسعارها هي الأخرى.

في المقابل، يأبى التلاميذ الالتحاق بالمدارس بأدوات مدرسية قديمة ومصنوعة محليا، وهو ما أدى إلى نشوب صراع بين الأولياء وأبنائهم، يقول أحد الأولياء: “ما عساني أفعل إن بقي الأمر هكذا سوف أوقف أبنائي عن الدراسة وانتهى الأمر!”.

من جهتها، تسعى مصالح الولاية والتضامن لتوزيع محافظ على العائلات المعوزة والفقيرة ومبالغ مالية كالعادة لتخفيف الضغط على العائلات وضمان دخول اجتماعي أقل ضغطا على الأولياء.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!