-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مع إعادة فتح الشواطئ وأماكن التسلية والترفيه

عائلات تقضي العطلة الصيفية في الوقت بدل الضائع!

نادية سليماني
  • 2532
  • 0
عائلات تقضي العطلة الصيفية في الوقت بدل الضائع!

عويدات: سوق الكراء الصيفي غير منظم وفيه تحايلات كثيرة

استغل كثير من المواطنين القاطنين بمناطق ساحلية، الترخيص بفتح الشواطئ وأماكن الترفيه، لإطلاق عروض تأجير متنوعة لمنازلهم. والغريب، أنّ الأسعار بقيت مرتفعة، رغم أن عروض شهر أوت تختلف عن عروض سبتمبر، وهو ما استنكرته العائلات الرّاغبة في قضاء عطلة صيفية متأخرة، في ظل غياب قانون ينظم سوق كراء الشقق الصيفية.

استبشرت العائلات بقرار إعادة فتح الشواطئ وأماكن الترفيه. فحتّى ولو جاء متأخرا نوعا ما، لكنه يبقى توقيتا مناسبا، خاصة بعد تأجيل الدخول المدرسي، إلى غاية 21 من الشهر نفسه، وهو ما استغله الكثير، وحوّلوا أنظارهم نحو عروض تأجير المنازل الصيفية، والمركبات السياحية، المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

والمُؤسف، بحسب ما رصدته “الشروق”، خلال اطلاعها على أسعار الشقق الساحلية المعروضة للكراء، أنّ أثمان تأجيرها بقيت مرتفعة، وبالسعر نفسه الذي أعلنه أصحابها في بدايات شهر أوت، ورغم أن أسعار عزّ الصيف تختلف عن أسعار شهر سبتمبر، الذي يعرف برودة نسبية في الطقس، قد تمنع الكثير من التمتع بالسباحة في البحر.

ومن الإعلانات المعروضة، وجدنا شقة من غرفتين ومطبخ، واقعة بمنطقة عين طاية بالجزائر العاصمة، يعرضها صاحبها للتأجير بسعر 35 ألف دج ولمدة شهر واحد فقط، وهو سعر خيالي، إذا ما احتسبنا ما تحتاجه عائلة مكونة من أربعة أفراد من مصاريف للأكل والتنزه، خلال عطلة 30 يوما.

كما وجدنا عروضا لشقق صيفية متواجدة في مناطق معزولة نوعا ما، وفي الغابات، على غرار شقة من ثلاث غرف بغابة بجيجل، معروضة بمبلغ 30 ألف دج، وأخرى بدوار سراحنة بولاية تيبازة بـ 28 ألف دج لمدة شهر واحد.

غياب تام لقوانين تأجير الشقق الصيفية

وفي الموضوع، أكّد الرئيس السابق للفدرالية الوطنية للوكالات العقارية، وصاحب الوكالة العقارية “ترونزيكو” بالقبة، عبد الحكيم عويدات، في تصريح لـ “الشروق”، غياب أي قوانين تُنظم ظاهرة كراء الشقق الصيفية، وهو ما يجعل أصحابها يُحدّدون الأسعار التي يريدون، حتى ولو كانت خيالية.

كما أكد أن أسعار الشقق لموسم الاصطياف، تختلف كليا عن أسعار بقية الأشهر، “وبالتالي، فالمفروض أن تنزل الأسعار نهاية شهر أوت، وهو ما لا نلاحظه في الجزائر، إذ تبقى الأسعار مرتفعة حتى مع دخول فصل الخريف”.

والإشكالية الكبرى في الموضوع، بحسبه، غياب أي وثيقة تبرم بين المؤجر والمستأجر، وبالتالي فالاثنان غير محمييّن قانونا، موضحا بالقول: “لكراء شقة صيفية، غالبا ما تكون مؤثثة، لابد من أن يكون هنالك عقد مكتوب بين الطرفين، وبحضور محضر قضائي يقوم بجرد الأثاث الموجود بالشقة، في حال تعرضه للسرقة أو الإتلاف”.

وبسبب غياب عقد الإيجار، رصدنا الكثير من القضايا في أروقة العدالة، غالبية ضحاياها من أصحاب الشقق، من الذين يتعرضون لسرقة أثاثهم أو إتلافه من طرف المستأجرين، وأحيانا تكون العائلة المؤجرة هي الضحية، بعدما تتعرض للاحتيال، فمثلا لا تجد الماء في الشقة.. أو يكون موقعها بعيدا عن البحر، عكس ما هو مدون في الإعلان”.

ويقول عودية بأن مشاكل الشقق الصيفية، وغياب قوانين تنظمها، يجعل أصحاب الوكالات العقارية، يتفادون مثل هذه المعاملات، التي يسيطر عليها حاليا السماسرة والوسطاء العقاريون. وهو ما جعله يناشد السلطات المعنية تنظيم هذا القطاع المهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!