الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 05 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 23:25
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
أرشيف

لا تزال تبعات الأمطار الرعدية المفاجئة التي شهدتها ولاية وهران، ترمي بظلالها على الظروف المعيشية للسكان، لاسيما قاطني السكنات الهشة والفوضوية، الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها في خانة الفئة من دون مأوى، بعد أن أتلفت الرياح الشديدة، والأمطار الرعدية مساكنهم التي غمرتها المياه الطوفانية في عدة نقاط أخطرها أحياء كوشة الجير، وقارة بالسانيا، وحي اللوز وعين الترك والصنوبر وغيرها، وهي رسائل نجدة وإنذار وجهت إلى المسؤولين عن الولاية للتدخل قبل فوات الأوان، طالما أن فصل الشتاء بات على الأبواب ويمكن التدارك، ووضع مخطط إنقاد للتدخل.

غير أن الطامة الكبرى ما وقع بحي قارة الفوضوي حين غمرت المياه الطوفانية سكنات القصدير وأتت معها على كل ما يملكه السكان، وهو ما دفعهم في لحظة غضب وسخط إلى اقتحام مدرسة بن دراوة عبد القادر، واحتلال بعض أقسامها، الأمر الذي حرم التلاميذ من مزاولة دراستهم يوم الإثنين المنصرم، وقد تدخلت مصالح الأمن في محاولة لإخراج العائلات المنكوبة، غير أنها عجزت في ظل إصرار المقتحمين على الانتحار جماعيا في حال تم إخراجهم بالقوة.

على بعد خطوات فقط، من حي قارة بالسانيا، سكنات حي الكيمو الفوضوي، التي غرقت في مياه الأمطار التي صاحبتها حبات برد من الحجم الكبير، لم يسبق تسجيلها مند عقود وقد حولت المجمع السكني الذي يضم نحو 1000 عائلة إلى منطقة عائمة منكوبة يستحيل العيش فيها، وقد ناشد المتضررون مصالح دائرة السانيا ضرورة ترحيلهم إلى سكنات كريمة وآمنة لحمايتهم من خطر الموت غرقا، نفس المشكل يتخبط فيه قاطنو حوش لصنامي بسيدي معروف، بعد سنوات قضوها في الغبن بسبب الانهيارات المتتالية، التي كثيرا ما تحدث جرحى في صفوف السكان المنكوبين، مطالبين في نفس الوقت الوصاية ببرمجتهم في أقرب الآجال، للظفر بسكنات اجتماعية آمنة، وتخليصهم من مسلسل الرعب الذي يتكرر مع أولى قطرات فصل الشتاء.

https://goo.gl/yvmnfP
الجزائر محليات وهران

مقالات ذات صلة

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close