-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عائلة القذافي.. تفاصيل عقد من الشتات بين رحلة الجزائر ووجهة تركيا

الشروق أونلاين
  • 9246
  • 0
عائلة القذافي.. تفاصيل عقد من الشتات بين رحلة الجزائر  ووجهة تركيا
أرشيف
عائلة القذافي

قبل أكثر من عقد من الزمن، انطلقت مظاهرات حاشدة في ليبيا، تحولت إلى حرب أطاحت بالعقيد معمر القذافي، وأدت إلى تشتت عائلته بين الوفاة والنفي في عدة دول بينها الجزائر وعمان وأخيرا تركيا التي كانت وجهة نجله الساعدي.

وبعد مرور ما يزيد عن عشر سنوات، يتبادر إلى الأذهان السؤال التالي: ماذا حلّ بمن تبقى من أفراد عائلته؟ بعد أن أقرت السلطات الجديدة في ليبيا، مشروع مصالحة سمح بالإفراج عن مقربين من الراحل على رأسهم ابنه الساعدي القذافي الذي كانت وجهته تركيا.

ويلتحق الساعدي بالمنفى في الخارج، بأفراد من عائلته بينهم والدته وشقيقته عائشة المقيمتان منذ سنوات في سلطنة عمان، كمحطة ثانية بعد الجزائر التي لجأ إليها أفراد من عائلة القذافي بعد اندلاع انتفاضة 2011 ضد حكمه.

خلال “الربيع العربي” وبعد 42 عاما من السلطة من دون منازع، سقط معمر القذافي وأقاربه في العام 2011 بانتفاضة شعبية، منهم من قتل ومنهم من سجن ومنهم من نفي.

والثورة الليبية التي انطلقت في فيفري 2011، وصلت إلى نهايتها في أكتوبر من العام نفسه بمقتل القذافي، الذي أدى سقوطه إلى سقوط أقاربه وهم لاعبون رئيسيون في النظام السابق، حيث قتل ثلاثة من أبنائه، معتصم وسيف العرب وخميس، خلال الانتفاضة.

تشتت عائلة القذافي

هربت الزوجة الثانية للقذافي، صفية فرقاش مع ابنتها عائشة ومحمد ابن القذافي من زوجته الأولى، فتحية خالد، من العاصمة طرابلس عام 2011 إلى الجزائر، التي منحتهم اللجوء “لأسباب إنسانية” قبل أن ينتقلوا إلى سلطنة عُمان.

وأفادت الأنباء أنها خضعت لعملية جراحية في ألمانيا منتصف عام 2014، أما محمد (52 عاما) وهو الابن الوحيد الذي كان ثمرة الزواج الأول للعقيد، فلجأ إلى الجزائر في 2011، ثم منح حق اللجوء في سلطنة عمان وكذلك شقيقته عائشة وهي محامية تبلغ من العمر 45 عاما.

هانيبال القذافي غادر إلى الجزائر بعد سقوط نظام والده ومنها إلى عمان حيث حصل على اللجوء. واختطفته مجموعة مسلحة مجهولة في لبنان في نهاية عام 2015 لفترة قصيرة قبل أن يطلق سراحه.
وهو يعيش حاليا مع زوجته اللبنانية عارضة الأزياء السابقة، ألين سكاف، في العاصمة السورية دمشق حيث ثار الجدل مؤخرا إثر أنباء عن دهسها لعدد من المارة بينهم رجال شرطة في وسط المدينة.

عائشة القذافي غادرت أيضا إلى الجزائر في عام 2011، بعد ثلاثة أيام من وصولها أنجبت طفلة سمتها صفية على اسم والدتها.

وقد دعت، خلال وجودها في الجزائر، من خلال قناة تلفزيونية سورية الليبيين إلى “التمرد” ضد الحكومة الجديدة.

وأشارت تقارير إلى أنها كانت قداستعانت بمحام إسرائيلي، لتقديم التماس للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في وفاة والدها.

وذكرت وسائل إعلام ليبية أن عائشة، خلال وجودها في الجزائر، دعمت المنتخب الجزائري في مواجهة المنتخب الليبي لكرة القدم، قائلة إن الجانب الليبي”لا يمثلها”.

بعد الساعدي.. إطلاق سراح السكريتير الشخصي للقذافي

 أعلن ‏المجلس الرئاسي الليبي، الاثنين، إطلاق سراح أحمد رمضان السكرتير الخاص لمعمر القذافي.  

ويأتي الإعلان عن إطلاق سراح رمضان، عقب ساعات من الإفراج عن الساعدي القذافي، أحد أبناء القذافي والذي كان مسجونا في العاصمة طرابلس منذ عام 2014، تنفيذا لحكم قضائي يعود إلى سنوات.

وكانت الحكومة الليبية قد تعهدت في بيان لها بالعمل على “الإفراج عن جميع المساجين، ممن تفضي أوضاعه القانونية ذلك”، معبرة عن أملها في أن تصب هذه الجهود في “مسار المصالحة الوطنية الشاملة”.

الساعدي القذافي يغادر نحو تركيا بعد الإفراج عنه

أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية أنها وجّهت بإطلاق سراح الساعدي القذافي تنفيذا للإفراج الصادر عن النيابة العامة في حقه منذ سنتين.

وأكدت في بيان، أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية قد أكد على ‏أنه لا يمكن الإبقاء على أي سجين خارج نطاق القانون وأن المصالحة لا تتحقق إلا بإقامة العدل والامتثال لأحكام القضاء.

ونقلت رويترز عن مصدر ليبي رسمي أن الساعدي غادر على الفور على متن طائرة متجهة إلى مدينة إسطنبول في تركيا. فيما تناقلت وسائل إعلام محلية أنباء تفيد بتوجهه لاحقا إلى العاصمة المصرية القاهرة.

وانتشرت صورة جواز سفر الساعدي، الذي كتب عليه: “مغادرة على طائرة خاصة تابعة للجهاز التنفيذي للطيران الخاص (..) قاهرة-إسطنبول الساعة 21:45 مساء”.

وكانت حكومة الوحدة الوطنية الليبية أكدت الإفراج عن الساعدي الذي فر إلى النيجر خلال الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي، لكن تم تسليمه إلى ليبيا في 2014 وسُجن منذ ذلك الحين في طرابلس.

وقال المصدر الرسمي إن إطلاق سراحه جاء نتيجة مفاوضات ضمت شخصيات قبلية بارزة ورئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة. ونقلت رويترز عن مصدر آخر أن المفاوضات شملت أيضا وزير الداخلية السابق فتحي باشاغا.

ورفض مصدر رفيع المستوى بوزارة العدل بالحكومة الليبية التعليق على مغادرة الساعدي الأراضي الليبية، قائلا لوكالة فرانس برس: “الساعدي مواطن ليبي مثُل أمام القضاء، والأخير أصدر إفراجا بشأن قضيته التي كان موقوفا على ذمتها، وبالتالي هو حر بالبقاء أو مغادرة البلاد”.

وكانت وزارة العدل قالت في 2018 إن الساعدي القذافي ثبت أنه غير مذنب بارتكاب القتل والخداع والتهديد والاسترقاق والتشهير باللاعب السابق بشير الرياني.

وفي يوليو الماضي، قالت صحيفة نيويورك تايمز إنها أجرت مقابلة مع شقيق الساعدي، سيف الإسلام القذافي، الذي كان محتجزا منذ سنوات في بلدة الزنتان، حيث يشير أنصاره إلى أنه سيخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!