-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عبادة الحج: الحلول المستحيلة والبدائل الممكنة

بقلم: نذير طيار
  • 302
  • 0
عبادة الحج: الحلول المستحيلة والبدائل الممكنة

لا يُحسِن الاجتهاد الفقهي إلا المتخصص في الفقه الإسلامي، وبحكم تعبدية المواقيت الزمانية والمكانية للعبادات الإسلامية، لا يجوز أن يقترح تغيير التوقيت الزماني إنسان لا علاقة له بالأحكام الشرعية ومسالك استنباطها من أدلتها التفصيلية. ولا يشفع له حسن النية ولا رغبته في تحقيق مصلحة من المصالح للمسلمين أفرادا وجماعات.
من لم يغص في أصول الفقه، لا يمكنه أن يدرك عبثية ما يقدم عليه من اجتهادات خارج ضوابط النص والمنطق العقلي. وحتى التفكير في تجديد أصول الفقه، لا يمكن أن يحسنه، إن استطاع، إلا متبحر سلفا في أصول الفقه أولا.
لا يوجد خلاف بين جميع المذاهب الإسلامية الفقهية، مالكية وشافعية وحنبلية وحنفية وجعفرية وزيدية وإباضية، حول حصر أشهر الحج في: شوال وذو القعدة وذو الحجة، مع اختلاف بسيط هل هي تسع أم عشر من ذي الحجة فحسب، أم ذو الحجة كله. وانفرد بالرأي الأخير المالكية.
واحتجوا بما يلي:
1- الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ (البقرة: 197)
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّ الآيَةَ عَبَّرَت بالجمْعِ (أشْهُر)، وأقَلُّ الجمعِ ثلاثٌ، فلا بدَّ من دخولِ ذي الحِجَّةِ بكمالِه.
ثانيًا: أنَّ من أيَّامِ الحَجِّ اليومَ الحادِيَ عَشَرَ، واليومَ الثَّانيَ عَشَرَ، واليومَ الثَّالِثَ عَشَرَ، يُفْعَلُ فيها من أعمالِ الحَجِّ: الرَّمْيُ، والْمَبِيتُ، فكيف نُخْرِجُها من أشهُرِ الحَجِّ، وهي أوقاتٌ لأعمالِ الحَجِّ؟!
ثالثًا: أنَّ طَوافَ الإفاضَةِ مِن فرائِضِ الحَجِّ، ويجوز أن يكونَ في ذي الحِجَّةِ كُلِّه بلا خلافٍ منهم; فصَحَّ أنَّها ثلاثةُ أشْهُرٍ.
رابعًا: لأنَّ كُلَّ شهرٍ كان أوَّلُه من أشهُرِ الحَجِّ كان آخِرُه كذلك.
وقال المالكية أيضا بكراهة الإحرام قبل أشهر الحج مع صحته، وقال غيرهم بعدم صحته.

هل يجوز تغيير أشهر الحج؟
لأن نصوص الوحي محدودة متناهية بينما حوادث الحياة الإنسانية ممدودة غير متناهية، وجب القول عقلا بالاجتهاد الفقهي عن طريق القياس وغيره.
وبما أن ميقات الحج، الزماني والمكاني، تعبدي توقيفي، قال الفقهاء، على اختلاف مذاهبهم، لا يجوز تغيير شهور الحج بالتقديم والتأخير، وهي ممارسة كانت في زمن الجاهلية الأولى، وسميت بالنسيء، حيث كانوا يغيّرون الشهور عندما يريدون الإستراحة من القتال، فقد كانوا يُبقون على رجب وذي القعدة وذي الحجة، ويعبثون بمحرم، فقد كانوا مثلا يحرّمون القتال في محرم وعندما يريدون الغزو في محرم، يبدّلون شهر محرم بشهر آخر..فرد الله عليهم بقوله تعالى ( إنما النسيء زيادة في الكفر). وأبطل الله العمل بالنسيء (أي تأخير حرمة شهر إلى شهر آخر) من خلال الرسول، صلى الله عليه وآله وسلم، في السنة العاشرة للهجرة، في حجة الوداع، حيث عاد ذو الحجة إلى موضعه الأصلي قبل تغييره بالنسيء كما يقول المؤرخون ومفسرو الحديث.

ثم، لماذا يجب أن تتوافق السنة القمرية مع السنة الشمسية؟ عجزنا عن إدراك الحكمة الإلهية من اختيار القمر لا الشمس في التقويم للمسلمين، لا يعني أن الاختيار عبثي، كما لا يعني أن ذاك التقويم أفضل من هذا، كما يزعم البعض.
مع ملاحظة أن عدد أيام الأسبوع أو الشهر أو السنة، كان يمكن أن يكون مختلفا، وتسير حركة الحياة على نحو عادي.
بل من الممكن جدا، تقسيم اليوم إلى 16 ساعة وليس 24 ساعة، والساعة إلى 100 دقيقة وليس 60 دقيقة. وكذلك الأمر بالنسبة للدقيقة والثانية.

أما معنى النسيء المستحدث والقائل بأنه إضافة الشهر الثالث عشر للسنة القمرية حتى تتوافق مع السنة الميلادية، لأغراض الطقس والزراعة والرعي وجعل الحج في مناخ معتدل، فلم يقل به قرآن ولا سنة صحيحة، يقول تعالى: “إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله، فيحلوا ما حرم الله زين لهم سوء أعمالهم والله لا يهدي القوم الكافرين”. ويقول أيضا :” إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا”.
وأعجب من مسلم يؤمن بالقرآن ويدافع عن أطروحة أن السنة القمرية يجب أن تكون 13 شهرا، كي تتوافق مع السنة الشمسية، وتتناسب أسماء الشهور القمرية مع الفصول، فيجيء ربيع الأول دائما مع الربيع!.
إن تسمية الشهور القمرية، تتوافق دلالة لغوية، مع زمن تسميتها الأولى، وتوافق رمضان مع الرمضاء، أي الحر الشديد، لحظة التسمية، لا يستلزم بالضرورة تثبيته حفاظا على الجو وعلى حساب سنن كونية أخرى. ومن تناقضات من يدعون إلى الحج في أشهر المناخ المعتدل، أنهم يصرون على رمضان في زمن الحر الشديد!
إن التأسيس للتقويم الهلالي قرآني ابتداء، ولم يخترعه فقهاء أو مفسرون، كما يزعم البعض. يقول تعالى: “يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ”.
ثم، لماذا يجب أن تتوافق السنة القمرية مع السنة الشمسية؟ عجزنا عن إدراك الحكمة الإلهية من اختيار القمر لا الشمس في التقويم للمسلمين، لا يعني أن الاختيار عبثي، كما لا يعني أن ذاك التقويم أفضل من هذا، كما يزعم البعض.
مع ملاحظة أن عدد أيام الأسبوع أو الشهر أو السنة، كان يمكن أن يكون مختلفا، وتسير حركة الحياة على نحو عادي.
بل من الممكن جدا، تقسيم اليوم إلى 16 ساعة وليس 24 ساعة، والساعة إلى 100 دقيقة وليس 60 دقيقة. وكذلك الأمر بالنسبة للدقيقة والثانية.
وقد اعتمدت دول أوروبية في القرن الثامن عشر (الجمهورية الفرنسية الأولى) نظاما مغايرا في التقويم اليومي، اليوم ب16 ساعة، زالساعة بمئة دقيقة، والدقيقة بمئة ثانية، قبل أن تلغيه لكوارثه على صعيد التطبيق العملي بعد 12 سنة من فرضه على المواطنين.
نظام التعداد الستيني الموروث من العهد البابلي السومري، ذو فضائل تطبيقية عظيمة، لأن العدد 60 هو أصغر عدد طبيعي قابل للقسمة على 2,3,4,5,6,10,12,15,20,30.
وهي خاصية لا يملكها العدد 10 ولا العدد 100.
وقد جُعِل المحرم أول الشهور الهلالية في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان أول الشهور الهلالية في صدر الإسلام ربيع الأول .
إن الاجتهاد في تغيير بعض مفردات الحد الأدنى الفقهي المشترك بين المذاهب الإسلامية المختلفة، يتطلب جهدا عقليا خارقا من أصحابه للقول بما لم يسبقهم إليه أحد. سيما والفقه الإسلامي يشهد، لأسباب سياسية وحضارية، تضخما كبيرا في مجال العبادات على حساب ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والقانونية والاجتماعية المختلفة. بمعنى: لو كان في الأدلة التفصيلية، قرآنية وحديثية، عند الفرق المختلفة، ما يسمح بهذا التغيير أو يجعله ممكنا، لقال به مذهب أو فقيه.

توزيع يوم عرفة بهدف التوسعة الزمانية
يقترح بعض الباحثين توزيع الحج على الأشهر الحرم، وكلهم من المعاصرين، مثل: ياسر العديرقاوي السوداني ومحمد شحرور السوري وعبدالحميد أبوسليمان الذي قال: “إن فهم المنطوق القرآني، ومفاهيمه التي تتعدى الزمان والمكان بشأن هذا الأمر، وفي أي أمر آخر من أمور حياة الإنسان حتى يوم الدين. وهذا يعني وجوب النظر في جميع وجوه التجديد الممكنة، لتحقيق الغايات القرآنية، والتيسير على الأمة في هذا العصر، وفيما سيأتي من عصور. إنه من الصعب على المسلم، استئناساً بالنص القرآني، ومقاصده، وكذلك من الناحية العقلية، والنفسية أن يسلم بأن الله فرض فريضة، ووضع ركناً من أركان الدين، لا يمكن أداؤه، وذلك بسبب الاستمرار على أحوال العصور السالفة، التي كانت تقصر أداء فريضة الحج كل عام على أربعة أيام فقط هي أيام (التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر) من شهر ذي الحجة، فيكون أداء فريضة الحج مرة واحدة في العام الهجري، ومن ثم، يتحتم كما نشاهد أن يحرم جل المسلمين من أداء هذا الركن من أركان الإسلام.”
إن الدليل الوحيد الذي يرجع إليه هؤلاء هو قوله تعالى : (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ) ثم يقفزون على آيات أخرى مثل قوله تعالى: (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) أو قوله تعالى: (وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ). كما يقفزون على مئات الأحاديث النبوية الصحيحة المفصلة لكيفية أداء الحج. وكأنهم يريدون القول: إن الفقهاء والمفسرين جميعا منذ قرون كثيرة لم ينتبهوا لهذه الآية، أو لتفسيرها التفسير الصحيح؟.
ما يغيب عن هؤلاء المجتهدبن الجدد، أن الحكم الفقهي الجديد، استفراغ للوسع وبذل للجهد في قراءة كل النصوص المتعلقة بالموضوع، وليس بالتركيز على نص وحيد، يشبه الشجرة التي تغطي الغابة أو القطار الذي يخفي قطارا آخر خلفه.
ولتحقيق ذلك يقولون: إن يوم عرفة توقيت مكاني لا زماني، الأمر الذي يرفع الحرج الديني عن الراغبين في توزيع ميقاته على طول الأشهر الأربع.

إن واجبنا جميعا هو تحريك وعي المسلمين نحو إسلام الشكل لا المضمون، إسلام الغايات لا الوسائل، إسلام الفاعلية الاجتماعية لا الطقوس الشكلية. وليس الحل كما يدعو المجتهدون الجدد هو ترك العبادات، لأننا بتركها سنكون أسوأ بكثير. وإنما عبر ربطها بمقتضياتها الواقعية، الثابتة بالنص القرآني والحديثي. صلاة لا تنهاك عن الفحشاء والمنكر، تختزن خللا فظيعا. وصوم لا يبعدك عن أكل حقوق الناس بالباطل، ليس لك منه إلا الجوع والعطش.

اختلف فقهاء المذاهب في النظر إلى يوم عرفة، هل هو ميقات زماني أم ميقات مكاني، بسبب جمعه بين عنصرين: الأول زماني هو اليوم، والثاني مكاني هو جبل عرفة. وعرض كل فريق أدلته احتجاجا على ما رآه. وقد انفجر السؤال مجددا في يوم عرفة هذا العام (2024)، بسبب عدم توافق التاسع من ذي الحجة لهذا العام في بعض أقطار المغرب العربي مع التاسع من ذي الحجة في بلاد الحرمين. واحتار الناس متى يصومون صوما مستحبا؟ هل يصومون يوم الوقوف بعرفة أم يوم التاسع من ذي الحجة حسب تقويمهم؟.
لكن اختلاف فقهاء المذاهب في تحديد نوعية ميقات عرفة، لم يصل بهم يوما، إلى التفكير في تحريكه على مدى ثلاثة أشهر، تحقيقا لمصلحة المسلمين.
من الممكن جدا، حل كثير من الاختلافات الهلالية في بدايات القمرية بين الدول الإسلامية، بالاعتماد على الحساب العلمي الفلكي المستقل عن الحكومات (الدقيق جدا في نتائجه) مع التشديد على شروط قبول ادعاءات الرؤية، السياسية أحيانا.
مشكلة المجتهدين الجدد، أنهم يكتفون بآية واحدة، ولا يكلفون أنفسهم الاطلاع ثم الرد على أدلة القائلين بعدم جواز المساس بالميقات الزماني لبعض العبادات، لأنه توقيفي تعبدي كالعبادة نفسها، وليس إطارا شكليا لأدائها فحسب.

حلول تقنية وأخرى تربوية لمشكلة الحج
المشكلة من حيث الجوهر ، ليست في النص الديني، بل في عجزنا عن توفير الشروط الملائمة والمريحة لتطبيقه. ولنجاح ذلك هناك شروط موضوعية وأخرى ذاتية، أي شروط تنظيمية وأخرى بشرية.
يطرح الحج وأداؤه إشكاليات فعلية كبرى على المسلمين جميعا، لكن الحل في نظري ليس في هذه الاجتهادات الواقعة خارج النص. وحتى الرؤية المقاصدية المعلنة شعارا لا تسمح بالقفز على أي نص لتحقيق المصلحة العامة. وذلك لأن الرؤية المقاصدية تعني بشكل أكبر ما يجوز الاجتهاد فيه، كما أن ما نعتقده مصلحة قد لا يكون كذلك إلا شكلا الشكل لا مضمونا.
ماذا لو اقتنع المسلمون بأن العبادات وسائل عظيمة للتقوى، بنص القرآن الكريم، وليست غايات في حد ذاتها؟ ما معنى الهوس المرضي بأداء الحج دون الاستعداد الروحي والأخلاقي لما قبل الحج وما بعده؟ لماذا تغيب الفاعلية الاجتماعية للإيمان عند كثير من المسلمين؟
إن واجبنا جميعا هو تحريك وعي المسلمين نحو إسلام الشكل لا المضمون، إسلام الغايات لا الوسائل، إسلام الفاعلية الاجتماعية لا الطقوس الشكلية. وليس الحل كما يدعو المجتهدون الجدد هو ترك العبادات، لأننا بتركها سنكون أسوأ بكثير. وإنما عبر ربطها بمقتضياتها الواقعية، الثابتة بالنص القرآني والحديثي. صلاة لا تنهاك عن الفحشاء والمنكر، تختزن خللا فظيعا. وصوم لا يبعدك عن أكل حقوق الناس بالباطل، ليس لك منه إلا الجوع والعطش.
على المسلمين أن يتوقفوا عن التعامل مع الله، عزّ وجل، وكأنه صراف آلي للحسنات الواجبة السداد بعد كل سلوك شكلي خال من كل مضمون. تتبعت معنى الحسنة في القرآن الكريم، فوجدتها حالة تتلبس صاحبها، الذي يعمل صالحا، وليس مجرد رقم يضاعف كي يُراكَم مع أرقام أخرى. إن تصورنا للحسنات مناقض تماما للمفهوم القرآني عنها. ما معنى أن تحج كي تعود كيوم ولدتك أمك وأنت تحقد على كثير من المؤمنين؟ أي دلالة لحج يرجو صاحبه العتق من النار وجاره لا يأمن بوائقه؟ ما معنى أن يحلم بعض المسلمين بالوفاة في مكة وهم لم يعدوا لأخراهم شيئا؟ هناك ابتذال لشروط النجاة الفردية من خلال ربطها بمكان أو زمان، بعيدا عن كل سعي فردي حقيقي للعمل الصالح بالمعنى القرآني.
إن الصلاة والصيام والزكاة واجبات إسلامية، لا تسبب الممارسة الجماعية لها، بمئات الملايين من الأفراد، أي حرج أو فتنة أو موت لأحد، لأنها تؤدى في أماكن واسعة متفرقة من دول العالم. لكن الحج يقتضي اجتماع المسلمين الحجاج كل عام في مكان واحد، هو مكة المكرمة. ولأن المكان محدود وثابت وأعداد الحجاج في تزايد دائم، كما يوجد حجاج نظاميون وحجاج غير نظاميين، وجب التفكير الفعلي الحقيقي في حل هذه المعضلة، لاسيما مع العدد الكبير للوفيات في الحج سنويا، عند ارتفاع درجات الحرارة الصيفية أو حدوث الازدحام بين الحجاج أو الاختناق داخل الأنفاق.
لماذا لا تعتمد الدول الإسلامية جميعا، برنامجا موحّدا، لاختيار الحجاج ثم تحضيرهم عبر دورة تدريبية حتمية، واعتبار الحاج ممثلا لدولته أمام بيت الله في بلاد الحرمين وليس لنفسه فحسب. اختيار على أساس اختبار لضمان حد أدنى من السلامة العقلية والجسدية والأخلاقية بما يحقق شرط الاستطاعة كاملا غير منقوص. ما معنى أن تحج وتترك مكانك وسخا عند توفر سلات القمامة؟. ما زالت الوسائل التنظيمية والتقنية الموظفة في الحج على ضخامتها غير قادرة على التحكم في ما يفوق 1.8 مليون حاج. ويبقى عدد الحجاج الفاقدين للتصريح بالحج مشكلة عويصة أخرى، يجب التعامل معها سلفا بالحكمة والتوعية، وليس لاحقا بمعاقبة الحجاج. كما ان مشاريع توسعة الحرم المكي لن تنفع وحدها في غياب تفكير عقلاني نحو تخفيض عدد الحجاج، وفق خطط في الانتقاء تتبعها دورات توعوية وتربوية مدروسة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!