الأحد 15 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 15 محرم 1441 هـ آخر تحديث 16:56
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

لويزة حنون

يتساءل مراقبون عن حقيقة وخلفيات حصول زعيمة حزب العمال لويزة حنون على إقامة في فرنسا لمدة عشر سنوات رغم أنها معارضة يسارية تقطن في الجزائر..

عريضة التوقيعات التي أطلقها سياسيون وناشطون فرنسيون، بهدف الدفاع عن زعيمة حزب العمال، لويزة حنون، لم تجلب التعاطف لها بين الجزائريين، بقدر ما جلبت لها المزيد من الشكوك بشأن ارتباطاتها بالقوى غير الدستورية، المتهمة بالتآمر مع أطراف خارجية على استقرار البلاد وأمنها.

من بين الموقعين على العريضة، يوجد جون مارك إيرو، وهو رئيس الحكومة الفرنسية في عهد الرئيس السابق، فرانسوا هولاند، ورئيس حزب فرنسا الأبية، اليساري جون لوك ميلونشون.. وهو معطى من شأنه أن يعزز برأي متابعين، الشكوك حول امتدادات حنون الخارجية، التي جلبت لها هذا التعاطف في المستعمرة السابقة، ولم تجده بين بني جلدتها.

من سوء حظ حنون حسب مراقبين، أن الحملة الفرنسية المطالبة بالإفراج عنها، تزامنت وتسريب معلومات عن حصولها على الإقامة بباريس وحيازتها على الإقامة في هذا الدولة المتهمة اليوم كما في أي وقت مضى بأنها تقف وراء كل البلاوي التي عانت وتعاني منها الجزائر والجزائريين..

زعيمة حزب العمال وبعد أن أشبعت الجزائريين خطابات جوفاء بالدفاع عن مصالحهم الاجتماعية والسياسية، وبمحاربة الأوليغارشية من مفترسي المال العام، كما يحلو لها وصف هذه الفئة، تفاجأ الجزائريون بأنها أحد أفراد هذه الفئة، التي لطالما خاضت حربا دونكيشوتية ضدها..

السؤال الذي تردده البروليتاريا اليوم، لكن من دون أن يعثروا له عن إجابة، هو كيف للناطقة الرسمية باسم حزب يدعي الدفاع عن العمال، الحصول على الإقامة بفرنسا، والتي توجد في 31 شارع شابو 75016، وفق وثيقة بحوزة “الشروق”، مؤرخة في 15 مارس 2016، تاريخ يعني الكثير بالنسبة لحنون، كونه يرمز إلى بداية سن اليأس السياسي لهذه المرأة التي خدعت الكثير من الجزائريين بخطاباتها الرنانة وكلامها المعسول.

زعيمة حزب “بقايا العمال” حسب ملاحظين، يبدو أنها اقتنعت بعد 2015، تاريخ إبعاد عرابها من “الدياراس”، بأن مهمتها انتهت، وهي من يعلم بأن الانتصارات الوهمية التي حققتها، لم تكن سوى بقرارات من سلطة الظل، ولذلك فكرت كغيرها واختارت أن تتقاعد في عاصمة الجن والملائكة، تتفرج على الأطلال التي تركتها خلفها في الضفة الجنوبية من البحر المتوسط.

حنون التي لم تغادر مبنى البرلمان منذ العام 1997، بعدما وجدت حماية فوق العادة من عرابها السابق في المخابرات، قبل أن يتلقفها بدوره زعيم القوى غير الدستورية، ويحولها إلى إحدى المحظيات، بالشكل الذي صورته الدراما التركية في المسلسل الشهير “حريم السلطان”، تجدها اليوم كاليتيمة الطائشة التي لم تعد تدري ما تفعل..

هل يعقل أن يصدر فعلا من هذا القبيل، وفق مراقبين، من “إيقونة ” عمرها السياسي ثلاثة عقود، دأبت على الدفاع في خطاباتها عن الشركات العمومية، وعن مصالح العمال وعن النزاهة ونظافة اليد، وفي الأخير “تطلع” كغيرها ممن كانت تهاجمهم، تملك إقامة في البلد الذي أهلك الحرث والنسل في الجزائر طيلة أزيد من قرن وثلاثين سنة؟

كيف لها وهي سياسية يسارية تقطن بالجزائر الحصول على إقامة عند الفرنسيين؟.. سؤال لا يمكن لأحد أن يجيب عليه سوى نواب هذا الحزب، الذين حرموا حتى من أبسط حقوقهم المالية، لأن منحتهم يتم السطو عليها من قيادة الحزب، ويسلم لهم الفتات.

الحضارة الفينيقية حزب العمال لويزة حنون

مقالات ذات صلة

  • انسداد البالوعات أسباب واهية و40 ولاية معنية بالخطر

    فوضى العمران وتنصل المسؤولين وغياب المراقبة.. وراء الفيضانات

    أعادت الأمطار الطوفانية التي تعيشها الجزائر في الأيام الأخيرة الحديث عن الأسباب الكامنة وراء مثل هذه الكوارث، بالنظر إلى المدة الزمنية القصيرة لتساقط الأمطار، وجدّد…

    • 1711
    • 9
  • الواقع يعاكس تطمينات المسؤولين حول الوفرة والتحكم في التوزيع

    "بزنسة" مفضوحة وندرة للكتاب المدرسي ترهق الأولياء

    يعاني أولياء التلاميذ الأيام الأخيرة بولايات عدة من مشكل ندرة الكتاب المدرسي لاسيما بعض العناوين على مستوى المؤسسات التربوية وحتى بنقاط البيع التابعة لديوان المطبوعات…

    • 886
    • 1
600

23 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close