إدارة الموقع

عرب في حضن الأعاجم

عرب في حضن الأعاجم
ح.م

أضحى الارتماء في حضن أعجمي خيارا لكائنات تجردت من قيم أخلاقية، فنزلت إلى درك خيانة أوطانها، وكأنها المؤمنة بـ”قدسية” خيانتها المبررة بمعتقد ديني أو طائفي، لا يتوافق مع نظم حياة مدنية تصون مبادئ سيادتها وهي تفكك خلايا التجسس والتغلغل بعد كشف أغطية النفاق التي تتستر بها.

ظاهرة تمتد بانسيابية في معظم مرافق الحياة، مثل تقاليد أو عادات مباحة، لا تخضع لقوانين الإدانة والتحريم، تجسس وتغلغل يتخفى في عبادات وطقوس مفتعلة، يضر بقواعد الأمن القومي غير القابل للاختراق، وتبعية تضع وراءها خصائص الهوية الوطنية، قبل إسقاطها من أجل مشروع توسعي خبيث وضعته أطراف تريد العودة بالتاريخ للوراء.

إستراتيجيات أعجمية لقوميات “عنصرية” طامحة في إعادة بناء امبراطورياتها، وضعت برامج تنفيذها في دول عربية، بأدوات “كائنات”عربية تنصاع بعقول عمياء لأوامر حاضناتها، في تنفيذ أدوارها المرسومة بين شرائح مجتمع وطني متماسك لا يقبل التجزئة أو الانقسام بأي دافع كان.

انتعشت “الكائنات” اللاهثة بتبعيتها لمشاريع توسع همجي، في حدود أوطانها، تبث الفرقة بين أبناء الدين الواحد، محتمية بحرية الانتماء الطائفي أو العقائدي، أو غطاء الإعجاب بشعارات قوى إقليمية تغازل عقولها بخطاب طائفي ترى فيه واهمة دعوة للتمسك بالعروة الوثقى في دين إلهي موحد.

سياسات لمشروع توسعي، تحركت بدقة واخترقت أبوابا مغلقة عبر استدراج شخوص مهيأة للارتماء في حضن أعجمي، والخضوع لنظامه المالك لأدوات التغلغل وخلق خلاياه التجسسية، تخلت عن هويتها الوطنية، وهي ترى أن الطائفة هي الوطن الذي يرعاه ولي “فقيه” قابع في محراب زيفه بجداريات ونصوص لا تنتسب لكتاب سماوي مقدس.

خطر التغلغل وإنشاء شبكات التجسس تحت غطاء طائفي ديني زائف، يمتد أفقيا في مجتمعات تواجده “جامعات ومؤسسات رسمية وأحزاب وأندية وقطاعات إعلامية وصفحات تواصل اجتماعي ومراكز دراسات وفرق صوفية” وتكشف أدواته عن نفسها بجرأة صريحة، لا تخشى ردة فعل شعبي أو أمني، حتى اعتقدت أن نشاطها المسكوت عنه، مسموح به وطنيا.

تنتقل أنشطة التغلغل والتجسس بما تسوقه من معتقدات زائفة، تنتقل بديهيا إلى أصغر نواة في المجتمع عبر دوائر المجتمع الأكبر، وتكاد تصل إلى إنشاء قاعدة جماهيرية في ظل تنظيمات متكاملة أفقيا وعموديا.

واقع نرى نموذجه في العراق ولبنان وسوريا واليمن، دول كانت آمنة قبل انحدارها نحو قاع الفقر والتشرد والهمجية والحرب الأهلية بيد المرتمين في حاضنات أعجمية، تتعالى الدعوات لإيقاف زحفه بعزل وإسكات الداعين إلى استنساخه في دول أخرى يراد تمزيق وحدتها الاجتماعية، وبث الشك بوحدة إيمانها العقائدي، والعبث بأمنها قبل انتزاع سيادتها، وجعلها ولايات في إمبراطوريات تتوشح بلباس ديني فضفاض قبرها التاريخ في أبديته.

عرب هنا وهناك في الشرق والغرب، طابت لهم الحياة منبوذين في حضن أعجمي عثماني أو فارسي، رسم لهم طريق أوهام الرفعة في خيانة وطن العمل من أجل الارتقاء بمكانته عبادة، لا تستبدل بعقائد “أعجمية” ترسمها سياسة العبث بدنيا الله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!