-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد الإعلان عن فتح المسابقة لسنة 2022

عروض تكوين الدكتوراه تثير الجدل وسط الأساتذة

إلهام بوثلجي
  • 7948
  • 0
عروض تكوين الدكتوراه تثير الجدل وسط الأساتذة

صنعت قائمة المرجع الوطني للمحاور الأساسية للبحث المفرج عنها من قبل وزارة التعليم العالي لفتح عروض التكوين في الدكتوراه للسنة الجامعية 2021-2022 الكثير من التساؤلات حول مصير تخصصات الماستر غير المطابقة للمحاور المعلن عنها.

باحثون يتساءلون عن مصير تخصصات الماستر الموجودة

ويبدو جليا من خلال قائمة المحاور الأساسية للبحث التي تم تحديدها في المرجع الوطني الخاص بفتح التكوين في الطور الثالث، استبعاد عدة تخصصات في الماستر، ولاسيما في العلوم الإنسانية والاجتماعية من المحاور الفرعية التي تم تحديدها في إطار الإصلاحات الخاصة بالتكوين في الدكتوراه، وفقا للتصور الجديد الذي يعكس رغبة الوصاية في تكييف الشهادة مع المحيط الاقتصادي والاجتماعي من جهة، والتقليص من عدد التكوينات المفتوحة خلال السنوات الأخيرة من دون أي دراسة مسبقة من جهة ثانية.

24 محورا لفتح عروض التكوين في الدكتوراه
ويبرز من خلال الوثيقة التي اطلعت عليها “الشروق” التركيز على محاور الحوكمة بكل فروعها، بالإضافة إلى محاور القانون والعدالة والاقتصاد والمالية والتجارة والأمن الغذائي والأمن الطاقوي وصحة المواطن وإدارة المخاطر، والتنمية البشرية والاجتماعية، والتربية والتكوين، والعلوم الإسلامية، والفن، والثقافة، واللغة، بالإضافة لمحاور البيئة والتنمية المستدامة والموارد المائية والتطوير التكنولوجي، والاتصالات والإحصاءات، الشباب والرياضة، والسكان والمجتمع والسياحة والإدارة والعلوم السياسية، إلا أن المحاور الفرعية المنبثقة عنها لا تتوافق وعديد مسارات التكوين في الماستر المفتوحة في الجامعات، ما قد يحول دون التمكن من فتح عروض التكوين في الدكتوراه في العديد منها، والتي ينبغي إيداعها عبر الأرضية الرقمية بروغرس بداية من 23 نوفمبر الجاري وإلى غاية 7 ديسمبر المقبل، ليعلن عن التخصصات والتكوينات المقبولة يوم 10 جانفي المقبل.

يسري صيشي: ينبغي إزالة اللبس بخصوص المرجع الوطني
ويرى الدكتور يسري صيشي، أستاذ محاضر بجامعة حسيبة بن بوعلي الشلف، في تصريح لـ”الشروق” بأن التصور الجديد للدكتوراه تنقسم فيه مشاريع البحث إلى تكويني وتطويري (الدكتوراه في المؤسسة الاقتصادية) ومشروع دولي تعاوني، ومشروع المؤسسة (خصوصية المدينة الجامعية)، والقاسم المشترك بينهم هو الأخذ بعين الاعتبار تشغيلية خريجي الدكتوراه، وهو الأمر المدعم -يقول – بالتعليمة الوزارية المشتركة التي وضعت الإطار القانوني للتوظيف في مختلف القطاعات سواء الوظيف العمومي أو القطاعات الاقتصادية عمومية وخاصة.
وقال الدكتور صيشي بأن المشاريع التي سوف تفتح هذه السنة ستعتمد على هذه المقاييس الجديدة، والتي برزت في مضمون المرجع الوطني للمحاور الأساسية للبحث الذي صدر قبل أيام، ويضم المحاور الكبرى، وما يقابلها من المحاور الفرعية للبحث الموجهة للأساتذة الذين هم بصدد فتح مشاريع دكتوراه جديدة، إلا أن هذا المرجع -يضيف- يطرح تساؤلات جديدة، وإن كان ملزما ويقتضي التوافق مع تخصصات الماستر المطابقة للمرجع، وهو ما سيقصي تخصصات ماستر أخرى لا تتطابق مع المحاور الفرعية المحددة فيه.
وذكر ذات المتحدث بأن طالب متحصل على شهادة ماستر في الإعلام والاتصال تخصص اتصال جماهيري والوسائط الجديدة مثلا، والذي اعتاد المشاركة في مسابقة الدكتوراه تخصص إعلام واتصال، سيجد نفسه في مشكل، لأن التخصص الوحيد في الإعلام والمذكور ضمن المرجع الوطني جاء في محور العلوم الإسلامية، فرع الدعوة والإعلام، هذا الأخير هناك ماستر يوافقه مثلا بجامعة قسنطينة فقط، ونفس الملاحظة على باقي التخصصات.
ودعا الأستاذ بجامعة الشلف الوزارة إلى إصدار تعليمات لتوضيح المرجع من أجل إزالة اللبس خاصة مع بداية استكتاب المشاريع المقترحة الجديدة لهذه السنة، وإلا فسيعتبر هذا المرجع الوطني إقصاءً لباقي التخصصات، وبداية مخيفة لإقصاء العلوم الاجتماعية والإنسانية بمختلف فروعها وتخصصاتها، وقد ترفض بداية من هذه السنة الكثير من المشاريع المقدمة إلا في حدود توافقها المرجع الوطني، مع بقاء التخصصات الموجودة في حدود ثلاث سنوات فقط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!