الخميس 18 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 16 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 22:45
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

عثمان عريوات

في الوقت الذي سطعت أسماء شبابية في سماء الساحة الفنية الجزائرية، وتألق نجوم أخرين لهم باع طويل في عالم الفكاهة مثل صالح أوقروت وكمال بوعكاز وغيرهما، يظل إمبراطور الكوميديا عثمان عريوات الحاضر الغائب على شاشة القنوات الجزائرية والمشهد الفني بصورة عامة.

عثمان عريوات (أطال الله في عمره) لم يعد للجمهور منذ فيلمه “كرنفال في دشرة” ودور ثانوي في “الروبلة” كما لا يزال عشاقه ينتظرونه ويأملون في لقائه عبر عمل كوميدي تلفزيوني أو فيلم سينمائي، ولكن هيهات فالأمل تبخر عند عتبة “سنوات الإشهار” أو “العرش”، العمل الذي أنجز ولم ينجز، ولا يزال حبيس الأدراج رغم تعاقب أربعة وزراء على قطاع الثقافة والفن، خليدة تومي، نادية لعبيدي وعزالدين ميهوبي والوزيرة الجديدة مريم مرداسي التي عيّنت رغم رفض الشعب لحكومة نورالدين بدوي.

يمكن القول إنّ السلطات همّشت إمبراطور الكوميديا عثمان عريوات، فلولا العراقيل والبيروقراطية والرقابة لكان فيلم “سنوات الإشهار” قد عرض وجاءت أعمال أخرى بعده، كما يمكن القول إنّ بطل “كرنفال في دشرة” قصّر في حق الجمهور الجزائري الذي ظل يطالبه بالظهور وبالعودة، بل وراح نشطاء يكرمونه عبر مواقع التواصل الاجتماعي عديد المرات، غير أنّ صاحب “بوعمامة” غير مبال بهم إن صح التعبير، فكان يجدر منه على الأقل أن يطل عليهم في أعمال كوميدية ينتجها خواص وليس الدولة، إذا ما افترضنا أنّ علاقته سيئة مع وزارة الثقافة؟ أو لا يمكنه العمل تحت راية المؤسسات العمومية؟، ولكن لا يرى البعض أنّه من غير المنطقي أن يبقى غائبا عن المشهد الفني لربع قرن، فالمشهد، بحسبهم، بات فضاء لمن هبّ ودبّ وولجه بعض الدخلاء، فلولا وجود الشرفاء والمبدعين الحقيقيين من الجيل القديم والجديد والذين يناضلون حتى لا تطغى الرداءة ويحاربون من أجل ترسيخ التميز ورفع روح المنافسة عاليا، لعاث الدخلاء فسادا في المشهد.

يحترم الجميع قرار عريوات بالانسحاب من الساحة مرغما لا مخيرا واختياره العزلة ولكن من حق الجمهور أن يعود إليهم.. فمتى؟ أم أنّ عودته ضرب من الجنون.

الكوميديا عثمان عريوات

مقالات ذات صلة

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close