-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

 عز الدين جلاوجي: عثمان سعدي حامل قضية كبرى وعلينا الوقوف على منجزه

الشروق أونلاين
  • 74
  • 0
 عز الدين جلاوجي: عثمان سعدي حامل قضية كبرى وعلينا الوقوف على منجزه
أرشيف
عز الدين جلاوجي

لم يمت عثمان سعدي ولن يموت، وكيف يموت حامل القضية الكبرى؟ حامل راية الدفاع عن العربية، أعظم وأشرف اللغات، كيف يموت من كان في طليعة الزحف مع الأوفياء الذين أدركوا أن حرية الجزائر لا تتوقف عند تحرير الأرض التي افتكها إخوانهم وآباؤهم الصيد من براثن أشرس استعمار، وآمنوا أن المعركة يجب أن تستمر لتحرير اللسان، والقلوب والوجدان، لأن الشعب الجزائري ما كان يوما فرنسيا، ولن يكون كذلك رغم الندوب التي تركها الاستعمار البغيض، ورغم أفاعيله الشنعاء ليجعل من الجزائر أرضا فرنسية، وليجعل من الشعب الجزائر سائمة دون هوية ولا انتماء.
لم يكن عثمان سعدي قوالا ولا حالما، بل كان فارسا فعالا، مثقفا حركيا عضويا، لم يركن يوما لراحة، بل قضى عمره كله في حياته العامة وفي حياته الدبلوماسية وفي حياته الثقافية مجاهدا لا تلين عريكته، في محاضراته وفي مناظراته، وفي كتبه التي ستبقى نبراسا يشع أبد الآبدين، وفي الجيل الذي رباه فحمل معه القضية لتتلقف الأجيال دوما مشعل الدفاع عنها والاستمرار على ذات الدرب.
حري بنا اليوم أن نقف عند منجزه قراءة ودراسة، ونقف عند مشروعه الذي أسس له لنقيمه صرحا في قلوبنا أبد الآبدبن، ويقينا هو صرح تجلى فيما أنجزته الجزائر، حيث منارات مئات الآلاف من المدارس والمتوسطات والثانويات والجامعات ومراكز العلم والفن والثقافة، وحيث الملايين من أبناء هذا الوطن يحملون راية العربية خفاقة، وشتان الوضع بين زمن ما قبل التحرر، بل وأبعده بسنوات وزمننا هذا، وحتما سيكون مستقبلنا شامخا عملاقا، يجعل الجزائر في طليعة الشعوب العربية، وقد انطلقت الآن وما علينا جميعا إلا أن نكون جنودا أوفياء مخلصين لنحقق حلم الآباء والأجداد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!