-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كانت وراء عدة عمليات بمبلغ 70 مليون سنتيم للحراق:

عصابة “قوارب الشبح” لتهريب الحراقة أمام محكمة وهران

ب. يعقوب
  • 341
  • 0
عصابة “قوارب الشبح” لتهريب الحراقة أمام محكمة وهران

أحال قاضي تحقيق الغرفة السادسة لدى محكمة فلاوسن في وهران، ملف الجماعة الإجرامية المنظمة المتخصصة في تهريب وتدبير خروج المهاجرين غير الشرعيين بشكل غير مشروع من التراب الوطني، إلى محكمة جنح وهران تمهيداً لعرض المتهمين على المحاكمة في شهر سبتمبر.
وبحسب مصادر مؤكدة لـ “الشروق”، فإن التشكيل العصابي المشكل من 11 شخصا تتراوح أعمارهم بين 39 و47 عاما ينحدرون من أربع ولايات بغرب الوطن (وهران، مستغانم، غليزان والشلف)، خضع أفراده إلى تحقيق جنائي معمق دام أكثر من 8 شهور، أي منذ تفكيك الشبكة في شهر جانفي من العام الجاري، حيث تم إخضاع الجميع إلى جلسات مواجهة بين العقل المدبر “ب ن أ” المكنى خالدي وباقي المتهمين، بينهم موظفون وعمال في مؤسسات عمومية، كانوا على صلة بالمتهم الرئيس البالغ 47 عاما المنحدر من حي شعبي في وهران، يقومون باستقطاب الراغبين في الهجرة غير النظامية عبر قوارب “الشبح” عبر تطبيق “واتساب” ودردشات سرية عبر منصات التراسل الفوري، وإغرائهم بركوب هذه القوارب السريعة مقابل مبالغ مالية بالعملتين الوطنية والصعبة صوب جزر موتريل في ساحل غرناطة بالجنوب الإسباني .
وقال المصدر إن المتهمين خضعوا إلى قانون العقوبات 09/01 في مادته 300 المتعلق بمكافحة تهريب البشر، وأحيطت تحقيقات العدالة مع هؤلاء الموقوفين بقدر عال من الجدية، لرغبة قاضي التحقيق في التوصل إلى شبكات مماثلة أو شركاء آخرين، أو تحديد هويات مهاجرين نوعيين قاموا بالهجرة إلى الديار الإسبانية .
كما بينت التحريات، أن الموقوفين اشتغلوا في مجال الإبحار السري إنطلاقا من شواطئ وهران ومستغانم منذ سنة تقريباً، وكانوا وراء عدة عمليات تسفير سري لحراقة بينهم جزائريون ورعايا أفارقة ومغاربة ولاجئون سوريون، علاوة على رعايا من اليمن، إذ تتم عملية التهريب في ظرف يقل عن 4 ساعات، ليعود قائد الرحلة فارغاً إلى حيث نقطة الإنطلاق، حسبما أشار إليه ذات المصدر .
وتلفت المصادر إلى أن أركان جريمة تهريب المهاجرين غير النظاميين، توافرت في ملف الحال، بعد عمليات دهم بموجب إذن قضائي عن محكمة فلاوسن، طالت منازل بعض القائمين على الجماعة الإجرامية في كل من وهران والشلف، وتم حجز قارب سريع من نوع “قليسور” مزود بمحرك قوته 215 حصانا، وأجهزة تموضع عالمي عالية الجودة و 45 سترة نجدة وكمية معتبرة من الوقود داخل منزل موسمي في عين الترك، بالإضافة إلى اعترافات قدمها بعض المهاجرين غير الشرعيين الموقوفين في 22 ماي الماضي في عرض البحر بشاطئ بوزفيل في عين الترك، كانوا استفادوا من رحلة سرية نظمتها الجماعة المفككة .
وأبرزت الأبحاث أن العصابة التي تعتبر امتدادا لشبكة المكنى “تروبيكو” الموقوف منذ 14 شهرا، كانت تقوم بتجميع المهاجرين غير الشرعيين في منزل سري تأهبا لتهريبهم على متن هذه القوارب السريعة بأكثر من 700 ألف دينار للحراق الواحد، و 3000 أورو للرعايا الأجانب .
وتم توقيف هؤلاء الأشخاص ال 11 تباعا بعد تمديد تدابير الإختصاص الأمني، وتمّ استهداف أفراد التشكيل العصابي في أربع ولايات، واعترف أحد الموقوفين أنه كان يشارك في ذات العمليات السرية، وأنه كان يتلقى عمولات نظير كل عملية، مضيفاً أمام هيئة التحقيق أن الحراقة القادمين من خارج ولاية وهران يتم استقدامهم على متن سيارة نفعية ملك للعقل المدبر “الخالدي”.
هذه الاعترافات كانت كافية لإحالة الملف إلى المحكمة تمهيداً لجلسة محاكمة مرتقبة في شهر سبتمبر الداخل، حيث سبق لغرفة الإتهام لدى مجلس قضاء وهران، رفض ملتمس الإفراج عن أربعة أشخاص من أصل طاقم الجماعة، قدمته هيئة دفاعهم، تحت مبرر صحي، إذ أيدت الغرفة أوامر الحبس الصادرة عن قاضي التحقيق.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!