-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
السجين 345 وقسنطيني في ندوة الشروق حول معتقل العار

عناق ودموع في لقاء مشهود بين سامي الحاج وعائلات المعتقلين الجزائريين

الشروق أونلاين
  • 9495
  • 0

أكد، فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان أن موقف الجزائر كان واضحا، منذ بداية عملية التفاوض مع الإدارة الأمريكية، بشأن الجزائريين المعتقلين بسجن غوانتنامو.

  •  حيث أفاد رفض السلطات الجزائرية الخضوع لشروط مسبقة، وقال أن”الجزائر بلد سيد ونرفض أي شرط يخص التصرف مع أي مواطن جزائري”، مؤكدا معارضة الجزائر لمعتقل العار والأسباب التي أنشأ من أجلها.  
  • وأفاد المتحدث في ندوة الشروق، أن الجزائر وجدت صعوبة في التحاور مع الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس بوش، بخصوص الجزائريين الذين وصل عددهم 25 شخصا، مضيفا بأن تصرفات المشرفين على المعتقل تعتبر صورة من صور الإرهاب، كما قال أنه من تناقضات أمريكا تبريرها الهجوم على العراق وتخريب دولة وإعدام رئيسها بأنه كان باسم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
  • وأكد قسنطيني متابعة السلطات لقضية11 جزائريا الذين لا يزالون محتجزين بمعتقل غوانتنامو، وصف قسنطيني المعتقل بالعملية الإرهابية المصطنعة وبالفضيحة التاريخية في جبين أمريكا وحلفاءها من الدول الغربية، وقال بأن المعتقل في حد ذاته نفيا للقانون، مشيدا بتفطن الرأي العام الإسلامي.    
  • من جهة أخرى، استبعد، فاروق قسنطيني، رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان، التزام الولايات المتحدة الأمريكية بتعهداتها التي أطلقها الرئيس الحالي، باراك أوباما، خلال حملته الانتخابية، والمتعلقة بغلق معتقل غوانتنامو، في ديسمبر 2009،  معتبرا أن أوباما يتعرض لضغوطات من أطراف في الحكم لإبقاء المعتقل قائما، لتفادي الغلاف المالي المترتب عن ذلك.
  • من جهته قال، سامي الحاج بأن هناك 11 جزائريا لا يزالون يقبعون بسجن غوانتنامو من أصل 25 جزائريا، موضحا بأن 9 أشخاص برءوا في المحاكم، فيما قدم شخص آخر للمحكمة العسكرية.
  • الشروق تجمع سامي الحاج بأحد رفقاء غوانتنامو
  • عناق ودموع في مشهد أبكى الحضور
  • عاش حضور منتدى “الشروق اليومي” نهار أمس الثلاثاء لحظة مفاجئة ومؤثرة جدا في نفس الوقت، حيث ارتمى أحد الجزائريين المفرج عنهم من معتقل غوانتنامو في أحضان سامي الحاج بعد أن سارع هذا الأخير إليه وانهمر بالبكاء والشهيق في مشهد أثار كل من كان في القاعة. وبدا سامي الحاج في غاية التأثر وهو يعانق رفيقه السابق في معتقل العار لمدة سبع سنوات تعرضا خلالها لمختلف أنواع التعذيب والإهانات. وعجز هذا الشاب البالغ من العمر “32 عاما” ويدعى هلال بشير عن وصف شعوره وهو يرى سامي الحاج، وقال لنا أنه كان سيجن لو أنه لم يلتق به خلال زيارته للجزائر. ومن الصدف أن هذا الشاب جاء إلى العاصمة من مقر سكناه بولاية أم البواقي، وقرأ خبر تواجد سامي الحاج بالجزائر عبر صحيفة “الشروق اليومي”.
  • وبدوره، عبر مصور قناة الجزيرة السابق، عن سعادته الكبيرة جدا بهذا اللقاء غير المتوقع مع هذا الرفيق الذي حرم هو الآخر من كل حقوقه الإنسانية داخل غوانتنامو بعد ما اعتقل في باكستان، وقال سامي: “أنا سعيد جدا بوجودي بين إخوتي وأهلي في الجزائر التي أتشرف بالانتساب إليها”. وأكد أنه تشرف بمعرفته بالجزائريين داخل المعتقل وكان عددهم 25، وتعهد بالوقوف إلى جانب بقية المعتقلين سواء داخل معتقل العار أو داخل السجون السرية الأمريكية.
  • كما تعهد ضيف “الشروق اليومي” بمواصلة جهوده من أجل الإفراج عن بقية المعتقلين الجزائريين وغيرهم، معلنا عن فتح مؤسسة جديدة الشهر المقبل تعنى بالدفاع عن هؤلاء وإعادة تأهيلهم اجتماعيا واقتصاديا ونفسيا. كما تحدث عن عزم هذه المؤسسة على القيام بملاحقة قانونية لكل من ساهم وساعد في الجريمة التي ترتكب في حق معتقلي غوانتنامو، وذلك ليس انتقاما من الولايات المتحدة، ولكن تجنبا لتكرار هذه الفظائع والجرائم…
  • ومن جهة أخرى، اعترف سامي أنه مايزال حتى اليوم يتردد أسبوعيا على طبيب نفسي بهدف القضاء على كل آثار ما مر به داخل سجون الولايات المتحدة. وفي هذا الإطار أيضا دعا الناس إلى الالتفات بعض الشيء إلى الظروف النفسية والاقتصادية للمعتقلين الذين يتم إطلاق سراحهم، وليس الاكتفاء فقط بمعرفة أخبار إطلاق سراحهم. وركز سامي الحاج في تدخله خصوصا على دور الإعلام، وقال أنه منبر لمن لا منبر له، مشيرا إلى أن الجرائد السودانية على سبيل المثال كانت تضع صوره على صفحاتها إلى غاية خروجه من السجن، ودعا الصحف الجزائرية إلى أن تحذو حذو نظيرتها السودانية وتتبنى قضية المعتقلين الجزائريين وتكثيف الضغط على السلطات الأمريكية من أجل إطلاق سراحهم.. وفي تدخله أيضا، أعاد سامي الحاج التذكير بالحالة المزرية التي يعيش فيها المعتقلون داخل غوانتنامو والتعذيب الذي تعرض له هو رفاقه طوال سنوات بقائه هناك “7 سنوات”، وكشف في هذا الصدد أن 95 بالمائة من المعتقلين تم تسليمهم للأمريكيين وبعضهم جيء بهم من مناطق بعيدة عن الصراع الذي كان دائرا في أفغانستان، وكانت تجمعهم كلمة واحدة هي: لا اله إلا الله.
  • فوزي أوصديق في مداخلته في ندوة الشروق 
  • المقاتل العدو.. مصطلح تعسفي خلقته أمريكا في معتقل غوانتنامو
  • قال الدكتور فوزي أوصديق في مداخلته في ندوة “الشروق اليومي” أن الولايات المتحدة الأمريكية كرست مصطلحا تعسفيا تحت غطاء قانوني بإطلاقها لأول مرة لتسمية “المقاتل العدو”، وهم أسرى الحرب الذين حولتهم أمريكا إلى إرهابيين وجب في حقهم مختلف أشكال التعذيب والويلات، عن طريق رميهم في معتقل ينام على جملة من الإنتهاكات القانونية التي كرستها معاهدات جنيف، قائلا: “أمريكا مارست الاعتقال التعسفي الذي يعني من الناحية القانونية القبض على شخص دون تهمة أو محاكمة عادلة”.
  • وعرج الدكتور فوزي أوصديق على باقي الإنتهاكات القانونية للمعتقلين بخروقات فاضحة في ممارسة مختلف أشكال التعذيب، مؤكدا أن الولايات المتحدة تتغنى بتحريمها، لكنها تمارسها علنا وجهرا في انتهاك فاضح لمبادئ ومعاهدات حقوق الإنسان.
  • وفي النهاية جدد الدكتور شكره لحضور سامي الحاج ولجريدة الشروق اليومي على فتحها لمثل هذه الفضاءات من الحوار لإثراء باب النقاش حول الحريات وحقوق الإنسان.
  • ميهوب ميهوبي: “المصيبة فينا وليس في غيرنا”
  • قال ميهوب ميهوبي، وزير الإعلام السابق في ندوة الشروق، بأن الشعوب الإسلامية مطالبة باحترام نفسها حتى لا تهان من قبل الدول الغربية، “العيب فينا وليس في غيرنا”، معتبرا أن الكارثة تكمن عندنا بغياب فعاليات المجتمع المدني والأحزاب السياسية عن لعب دورها في الاهتمام بقضايا الأفراد المظلومين، وأكد المتحدث بأنه يجب التحسيس والتوعية وسط شعوبنا قبل الإشارة للعدو الطبيعي المعروف مسبقا.
  • مدني عامر يدعو الإعلام الجزائري إلى الاقتداء بالجزيرة
  • دعا الصحفي مدني عامر، الإعلام الجزائري إلى الاقتداء بما فعلته قناة الجزيرة القطرية مع معتقليها السابقين مثل سامي الحاج وتيسير علوني. وقال أن قضية المعتقلين الجزائريين غائبة في الإعلام ولا تذكر إلا في مواسم معينة. وطالب مدني عامر الإعلام بأن يقوم بدوره ويمارس الضغوط، وكذلك دعا إلى تشكيل لجان مساندة للتحقيق لتكون قوة ضغط وتخرج القضية إلى الرأي العام الداخلي والخارجي. وأعطى مدني مثالا بالدول الغربية التي تتحرك دبلوماسيا وإعلاميا كلما تعلق الأمر بمواطنيها…
  • مصطفى خياطي يطالب يسحب الاعتماد من الأطباء المتورطين في التعذيب
  • طالب مصطفى خياطي الأطباء العرب والمسلمين بالتحرك، ومراسلة الجمعية الأمريكية لعلماء النفس التي كانت قد شجبت إقحام السلك الطبي والممرضين في عمليات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون داخل غوانتنامو. ودعا هذا المتدخل في منتدى “الشروق اليومي” إلى الضغط من أجل سحب العضوية من كل الأطباء الذين شاركوا في عمليات التعذيب وتقديمهم لمجلس أخلاقيات الطب في الولايات المتحدة.
  • مقترحات المشاركين في الندوة:
  • * ضرورة تأسيس جمعية لعائلات معتقلي غوانتنامو لتوفير المعلومة للصحفيين والتواصل فيما بينها.
  • * تنبه السلطات العمومية إلى الجانب الاجتماعي للعائلات مع رعاية المفرج عنهم نفسيا وصحيا.
  • * كشف الستار عن جماعات المافيا والحكومة الباكستانية المتواطئة في بيع الأشخاص الأجانب للحكومة الأمريكية بأثمان تتراوح ما بين 3 إلى 5 آلاف دولار.
  • أصداء من الندوة
  • * تحدّث مصور قناة الجزيرة بتأثّر كبير جدا عندما كان يسرد أساليب التعذيب الوحشية التي كان يتعرّض لها معتقلو الجزيرة في سجن غوانتنامو، حيث أكّد أن المعتقلين كانوا يجردون من ملابسهم ويعذبّون بالإبر في أماكن حساسة من الجسم حتى يسيل الدم، فيما يلطّخ  البعض الآخر على وجوههم بدماء الحيض.
  • * سُلبت من المعتقلين في سجن العار أدنى الحقوق حتى الإقرار بالإعتقال كان مرفوضا هناك، كما سلبت منهم أدنى أساليب التواصل مع ذويهم، ففي الكثير من الأحيان تطمس الرسائل التي تبعث عبر الهاتف، كما كانت تمحو وتطمس حتى صور أبناء المعتقلين وهو ما حدث لإبن مصور الجزيرة الذي وصلت إليه الصور في غياب تام لملامحه وهي ما تثبته الصور والرسائل التي عرض نماذج منها.
  • * كانتقام من بعض الإخوان الذين كانوا من حين لآخر يشنّون إضرابا عن الطعام تضامنا مع إخوانهم الذين كانوا يتألّمون من أمراض الأسنان، لجأ القائمون على سجن غوانتنامو إلى إجبار المعتقلين على تناول الطعاّم عن طريق الأنابيب مرورا من الأنف وصولا إلى المعدة وبصفة مؤلمة جدا.
  • * إذا ما مرض أحد المعتقلين كانوا يقايضون تخفيف آلامه من قبل إدارة سجن العار بالإجابة على أسئلة خاصة مثل تلك المتعلّقة بالأجهزة الأمنية والعادات والتقاليد الخاصة ببلدان المتّهمين، وعندما يرفض هؤلاء كانوا يعمّقون من آلامهم مثلا كقلع السن السليمة بدل العليلة.
  • * حُرم المعتقلون داخل السجن مدة 6 أشهر كاملة من الماء حتى امتلأت أجسادهم بالقمل، وكان لا يسمح لهم بتناول الطعام في الكثير من المرّات. 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!