الخميس 19 سبتمبر 2019 م, الموافق لـ 19 محرم 1441 هـ آخر تحديث 23:36
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م

 لم تبق ظاهرة السرقة حكرا على الرجال، كما كانت في السابق، فقد أصبحت المرأة اليوم تتقاسمها مع الرجل، كتقاسمها معه كل الميادين الأخرى، بل وأصبحت الكثير من الفتيات محترفات في مداعبة الجيوب، سواء في الأسواق أم في أماكن العمل وغيرها.. ظاهرة تنتشر اليوم بشكل رهيب في أوساط الجنس اللطيف، ولم تبق استثناء بل أصبحت ظاهرة وجب التطرق إليها.

لعل من الأسباب التي دفعتنا إلى الحديث في هذا الموضوع، أن ظاهرة السرقة عند الجنس اللطيف تنتشر بشكل كبير اليوم، ونقف عليها في الكثير من المرات، بالإضافة إلى أنها لم تبق سلوكات تحدث من طرف بعض النساء فقط، بل انتشرت بينهن ومن مختلف الأعمار، والدليل أننا نشاهد اليوم الكثير من كاميرات المراقبة في بعض الأسواق أو المحلات تنقل هذه السلوكات المشينة، التي شوهت سمعة الجنس اللطيف، بل ووقعت الكثير من النساء، في حرج حين طلب منها التقدم إلى مكتب المراقبة من أجل هذا السلوك.. والغريب، أن الكثير منهن، لم يقفن عند السرقة فحسب، بل إنكارهن لهذا الفعل، حتى وجدن أنفسهن وراء القضبان.

سرقة الكماليات وأدوات الزينة

في ما مضى، كان السارق يسرق من أجل الحاجة، غير أن السارق اليوم أصبح يسرق كل ما تقع عليه يداه، حتى ولو كان شيئا لا قيمة له، وربما يرميه حين يأخذه، وهي حال الكثير من النساء.. فالمتتبع لمختلف السرقات التي يقمن بها في الأسواق، يجد أن أغلبها تكون مجموعة من الكماليات أو أدوات الزينة التي يكون ثمنها دراهم معدودات لا غير، وكان بإمكانها شراؤها دون أن تقع في هذا الحرج، غير أن بعضهن يفضلن هذا السلوك المشين في الحصول على هذه الكماليات.

الاكتظاظ في الأسواق يساعد على هذه الظاهرة

المتجول في الكثير من أسواقنا اليوم يجد أنها مكتظة على طول السنة بالنساء، وهو الجو الذي سمح للكثير منهن بممارسة هذا السلوك، خاصة في الأسواق الخاصة بملابس النساء، حيث يشتكي الكثير من التجار، من هذه الظاهرة بكثرة، ويقعون في بعض الأحيان في حرج حين تقع أعينهم على نساء كبيرات في السن، وهن يمددن أيديهن إلى أشياء وملابس ربما يكون ثمنها زهيد جدا، ويضعنها تحت لباسهن أو في حقيبة اليد، وينصرفن في صمت.

الألبسة الداخلية المواد المحببة للسرقة عند الفتيات

تجولنا في بعض هذه الأماكن، التي تستقطب أكبر عدد من النساء، وجلسنا إلى بعض التجار الذين يبيعون خاصة الألبسة الداخلية الخاصة بالنساء، وقص علينا الكثير منهم قصصا غريبة عن سرقات النساء ونوع المسروقات التي يسرقنها.. حدثنا رشيد، وهو تاجر له محل في حي “الجرف”، لبيع الملابس الداخلية، عن انتشار هذه الظاهرة بكثرة خاصة في فصل الصيف. والغريب، أنها أصبحت تمس الفتيات من كل الأعمار والمستويات دون استثناء، على حد قوله، وتعجب من خفة يد الكثير من النساء.. ففي بعض الثواني يمكن للكثير من النساء، أن يأخذن ألبسة داخلية كثيرة وبطريقة محترفة جدا، بمجرد أن تحول نظرك أو تلتفت من حولك، لذا عند الاكتظاظ في فصل الصيف خاصة، يوظف التجار بعض الشباب من أجل الحراسة لا غير.

الهيئة واللباس لا تعكس قيمة الشخص

في حين حدثا شاب آخر عن كون الكثير من النساء اللواتي يمارسن هذا السلوك، تجدهن في الغالب سيدات يظهرن محترمات في اللباس والهيئة، أي لا يمكن أن تحكم عليها بالسرقة وأن تمد يدها إلى لباس داخلي وتضعه في حقيبتها، لكن الأمر كذلك، وحدثت معه الكثير من هذه الظاهرة من سيدات محترمات بل وفي وظائف محترمة كذلك.

صور لسرقات كثيرة تشوه سمعة الجنس اللطيف، والغريب أن الظاهرة تزيد من يوم إلى آخر، حتى أصبحت من بين الظواهر المألوفة في مجتمعنا.

الاكتظاظ السرقة المرأة

مقالات ذات صلة

  • رحلة في سجلات الرومان والعرب والأتراك

    من أين أتت أسماء الجزائريين؟

    أسماؤنا تحملنا ونحملها، تشبهنا وينتهي بنا المطاف إلى أن نشبهها، تلتصق بنا وتجري معنا مجرى الدم في العروق.. هي "النكوة" أو "النقمة" أو اللقب،…

    • 5802
    • 11
600

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close