-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

عن راتب المدرِّب الوطني

ياسين معلومي
  • 2182
  • 0
عن راتب المدرِّب الوطني

لا ندري ما الذي يحدث هذه الأيام في المنتخب الوطني الذي فاز في اللقاء الودي الأول أمام غينيا بهدف لصفر؟ ولا ندري سبب هذه “الشحنة الزائدة” بين المدرِّب الوطني وبعض الزملاء الصحفيين؟ ولا نعلم أيضا: هل ذلك يفيد كرتنا مستقبلا، خاصة ونحن بصدد التحضير لكأس إفريقيا القادمة المقررة سنة 2024، ووضع لبنة التغيير للمنتخب الذي يحضر لكأس العالم 2026؟

لا نريد العودة إلى كل ما قيل في مواقع التواصل الاجتماعي حول الخلاف بين المدرِّب بلماضي وأحد الصحفيين عن سؤال عادي يُطرح على كل من يمتهن التدريب؛ فالناخب الوطني كان بإمكانه الامتناع عن الإجابة وهذا من حقه، لا الدخول في جدال عقيم خلق ردود أفعال لا تخدم أبدا مستقبل “الخضر” الذي تنتظره استحقاقاتٌ قادمة، فالصحفي الذي يعتبر همزة وصل بين المناصرين والمتتبعين وكافة الشعب مع المدرِّب الوطني.. عليه أن ينقل المعلومة وكل الجزئيات عن منتخب بلاده إلى الكل بنزاهة ومن دون أي مغالطات أو مزايدات.. راتبُ المدرِّب الوطني منطقيا ليس سرا حتى وإن كان مبلغا كبيرا، والإتحاد الجزائري لكرة القدم ومنذ سنوات لا يملك الشجاعة لنشر أجور المدرِّبين الوطنيين الذين تعاقبوا على مختلف المنتخبات الوطنية، رغم أنه من حق الجزائريين أن يعرفوا القيمة التي يتلقاها مدرِّبُهم المقتطعة من ضرائبهم، فكل المنتخبات العالمية تنشر ما يتقاضاه من يختارونه لعارضتهم الفنية.. المدرّبون وفي العالم يتقاضون أموالا كبيرة وهذا من حقهم ووفق قانون العرض والطلب والنتائج المتحصل عليها.

نعرف اليوم رواتب كل المدربين الذين سيشاركون في كأس العالم وفق دراسة نُشرت في كل الصحف العالمية؛ فمدرِّبُ المنتخب الألماني فليك هو أغلى مدرب يشارك في كأس العالم براتب سنوي يقدر 6.5 مليون يورو سنويا أي ما يقارب 130 مليار سنتيم سنويا، ويليه مدرب المنتخب الإنجليزي غاريث ساوثغيت براتب سنوي يقارب 5.8 مليون يورو، 120 مليار سنتيم سنويا، والثالث هو مدرِّب المنتخب الفرنسي ديشان بـ3.8 مليون يورو، 80 مليار سنتيم سنويا.

المدرِّب الجزائري جمال بلماضي الذي جلب الفرحة والسعادة لكل الشعب بعد تتويجه بكأس إفريقيا للأمم  سنة 2019، من حقه أن يتحصل على المبلغ الذي يمنحه له الاتحاد الجزائري لكرة القدم، وفق العقد المتفق عليه والأهداف المسطرة بين الطرفين، هذه ليست مشكلة، بل المشكل الحقيقي يكمن في كيفية خروج أو إخراج المنتخب الوطني بسرعة من الأزمتين الأخيرتين بعد الإقصاء من الدور الأول من كأس إفريقيا وعدم التأهل إلى كأس العالم 2022.. مع الحرص على ضبط خارطة الطريق التي ينتهجها الطاقم الفني في إعادة قاطرة رفقاء محرز إلى السكة.

بلماضي عليه التفكير من الآن في المستقبل والاستحقاقات القادمة واللاعبين الذين بإمكانهم اللعب للمنتخب الوطني وتعويض ربما من تدنى مستواهم، أو من يقررون الاعتزال قبل كأس العالم 2026، وأمور تقنية وتنظيمية لابد من مراجعتها قبل فوات الأوان.

زميلنا الصحفي عادل حداد المقيم بباريس كتب في منشوره على الفايسبوك قائلا: “حضرت قبل بضعة أشهر ندوة صحفية لمدرِّب المنتخب الفرنسي ديدي ديشان، استغرقت الندوة 22 دقيقة وتضمّنت 11 سؤالا (بمعدل دقيقتين لكل سؤال وجواب).. الأسئلة كانت في صلب الموضوع وتمحورت حول القائمة، خصوصا اللاعبين الجدد والمستبعدين، وفي كل مرة يكون الجواب مباشرا ومختصرا.. (مثلا: كيف تفسر عدم استدعاء كامافينغا رغم أنه يلعب في ناد عملاق ويقدم مستويات جيدة كلما لعب؟ فيجيب ديشان: هذه المرة لديّ خيارات أخرى في وسط الميدان، لقد تركتُه تحت تصرف منتخب الآمال الذي تنتظره مباراة هامة، لكننا نتابع تطوره وقد يكون معنا مستقبلا”..

لا نريد أن نتطرق كثيرا إلى ما يحدث في كرتنا وفي محيط منتخبنا، لكن على الجميع، سواء المدرِّب الوطني وطاقمه وبعض اللاعبين وحتى نحن رجال الإعلام، أن نكون وراء المنتخب الوطني في السراء والضراء، لا يحق لنا أن نحطمه، لأنه أكبر منا جميعا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!