الإثنين 26 أوت 2019 م, الموافق لـ 25 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 01:45
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
أ ف ب

محتج من "السترات الصفراء" يقف على جادة الشانزيليزيه المؤدية إلى قوس النصر في باريس باكراً صباح السبت 5 جانفي 2019 استعداداً ليوم تحركات ضد الحكومة

دعا المحتجون من “السترات الصفراء” في فرنسا إلى يوم تعبئة ثامن، السبت، لاستنهاض حركتهم بعد اعتقال أحد قادتهم المعروفين في الإعلام، في تحد للحكومة التي باتت تصف تحركهم بـ”العصيان” وتطالب بعودة النظام.

وفي أول تعبئة للعام 2019، دعا المحتجون إلى التظاهر في باريس والمقاطعات، غير آبهين بالتنازلات التي قدمتها الحكومة والنقاش الوطني الكبير الذي يبدأ في منتصف جانفي لبحث المطالب.

وأمام زخم هذا التحرك خصوصاً في بداياته، قدمت الحكومة الفرنسية تنازلات عدة كان أبرزها إلغاء الرسوم على الوقود التي كانت مقررة للعام 2019، إضافة إلى إجراءات أخرى الهدف منها تعزيز القوة الشرائية للمواطنين. وبلغت كلفة هذه الإجراءات على الخزينة العامة نحو عشرة مليارات أورو.

وانطلقت هذه الحركة في السابع عشر من نوفمبر الماضي، وقد ضمت فرنسيين من الطبقتين الشعبية والوسطى أرادوا التنديد بالسياسات المالية والاجتماعية للحكومة التي يعتبرونها ظالمة، والمطالبة بتحسين القوة الشرائية في البلاد.

في المناطق أعلن عن تحركات للسترات الصفراء في العديد من المدن خاصة في بوردو وتولوز (جنوب غرب) وليون (وسط شرق).

وأُعلن عن تحركين كبيرين في العاصمة، هما مسيرة من مقر البلدية إلى الجمعية الوطنية، عصر السبت، وتجمع في جادة الشانزليزيه التي كانت مركزاً للاحتجاجات في أيام التعبئة السابقة.

ونحو الساعة السابعة والنصف ت.غ كانت نحو 15 شاحنة لقوات الأمن الفرنسية تتمركز في أسفل جادة الشانزليزيه، وعلى مقربة من قوس النصر، في حين كان عدد المحتجين لا يزال قليلاً جداً، حسب ما نقل مراسل وكالة فرانس برس في المكان.

واعتقل إريك درويه، أحد قادة التظاهرات المثير للجدل، مساء الأربعاء، قرب هذه الجادة وأوقف قيد التحقيق حوالي عشر ساعات، ما أثار استنكار المعارضة والمحتجين الذين نددوا بإجراء “سياسي” وتوعدوا بأنهم “لن يقدموا أي تنازل”.

وطالب بعضهم من “المدافع عن الحقوق”، الذي يدير سلطة إدارية مستقلة مكلفة الدفاع عن حقوق المواطنين في فرنسا، فتح تحقيق حول ما تعرض له درويه والذي اعتبروه “انتهاكا للحريات”.

اختبار لمدى التعبئة

وسيشكل هذا اليوم الثامن من التحرك اختباراً للمحتجين لمعرفة مدى قدرتهم على الاستمرار في الحشد، بعد أن سجلت أعداد المشاركين في الاحتجاجات تراجعاً متواصلاً خلال الفترة الأخيرة.

وأحصت وزارة الداخلية خلال اليوم السابع من التحركات في 29 ديسمبر 12 ألف متظاهر في جميع أنحاء فرنسا عند الظهر، بعدما كانت أحصت 38600 متظاهر في 22 ديسمبر، و282 ألفاً في 17 نوفمبر خلال أول تعبئة لهذه الحركة التي انطلقت احتجاجاً على زيادة أسعار المحروقات قبل أن تتسع لتشمل سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون وأسلوبه في الحكم.

وفي مواجهة هذه الحركة الاحتجاجية الأولى من نوعها والتي أضعفت موقعه، أعلن ماكرون في 10 ديسمبر سلسلة تدابير، أبرزها زيادة الحد الأدنى للأجور مائة أورو.

إلا أنه وعد في كلمته إلى الفرنسيين بمناسبة رأس السنة في 31 ديسمبر بإعادة الاستقرار إلى “النظام الجمهوري”، الأمر الذي لم يحصل حتى الآن.

وحذرت لجنة “فرنسا الغاضبة” الممثلة للمحتجين في رسالة مفتوحة إلى الرئيس تم بثّها، مساء الخميس، بأن “الغضب سيتحول إلى حقد إذا واصلت أنت وأمثالك اعتبار عامّة الشعب مجرّد بائسين ومتسولين وعديمي القيمة”.

وإزاء هذا التصميم على مواصلة التظاهرات، ازدادت لهجة الحكومة حدة.

وقال المتحدث باسم الحكومة بنجامين غريفو، الجمعة، إن هذه الحركة “أصبحت، بالنسبة لأولئك الذين لا يزالون ناشطين، عملاً يقوم به مثيرو شغب يريدون العصيان والإطاحة بالحكومة”.

وكان وزير الداخلية دعا في برقية تعود إلى التاسع والعشرين من ديسمبر قادة الشرطة في مختلف المناطق إلى مواصلة العمل على إخلاء “مئات نقاط التجمع” التي كانت لا تزال قائمة على الطرقات، حتى ولو استلزم الأمر استخدام القوة.

وقالت فرانس برس، أنها عَلمت من مصادر متطابقة، أن نحو 3600 عنصر من قوات الأمن نشرت، السبت، في فرنسا لمواجهة التحركات، يضاف إليهم عناصر تابعين لشركات أمنية، وعناصر من لواء مكافحة الجريمة التابع للشرطة الوطنية.

واقترحت “فرنسا الغاضبة” على أنصارها أن يخلعوا السترات الصفراء، السبت، “وينزلوا في الشارع.. كمواطنين لا غير، وهم كذلك”، في محاولة لتجنب لفت الأنظار وتشتيت انتباه الشرطة.

ومنذ انطلاق الحركة، أصيب أكثر من 1500 شخص بينهم 53 إصاباتهم خطيرة من جانب المتظاهرين، وحوالي 1100 من عناصر قوات الأمن. كما قتل عشرة أشخاص، معظمهم في حوادث سير وقعت نتيجة قطع الطرقات.

https://goo.gl/TYzXZr
السترات الصفراء باريس فرنسا

مقالات ذات صلة

600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • ملاحظ

    عندما كانت الحكومة مبارك ورئيس بن علي…يشددون الخناق على المتظاهرين انذاك 🇫🇷 تذخلت مباشرة بضغط على الحكومة مصرية وتونسية بالاحترام الحقوق الانسان وحرية التعبير وديموقراطية وضبط النفس وطالبت 🇫🇷 وحلفاءها التي حركت المجتمع الدولي بضغط على السلطة 🇪🇬 وتونسية كما هددت 🇫🇷 نظام قذافي لانه كان يقمع شعبه وهو نفس القمع التي تنتهجه حكومة 🇫🇷 حاليا…يا حبذا لو نرد لكم الجميل بدعم السترات الصفراء المضطهدة من نظام 🇫🇷التي كانت تقول عن مصر وتونس وليبيا بنظم ديكتاتوي روهم كانوا يحرسون على الامن اوطانهم وخربوا فيها 🇱🇾 بقصف وضرب ودعم الثوار..لماذا لا تتحرك المجتمع الدولي ضد نظام 🇫🇷 يقمع شعبه.

close
close