-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد التهاب أسعار المواد الأساسية وتآكل "الشهرية"

عودة قوية لدفاتر “الكريدي” عند محلات البقالة

آمال عيساوي
  • 2259
  • 3
عودة قوية لدفاتر “الكريدي” عند محلات البقالة
أرشيف

اتحاد التجار يدعو لعودة تسقيف أسعار المواد واسعة الاستهلاك
منظمة المستهلكين: لا حلّ للعائلات الفقيرة سوى التسوّق بالتقسيط

غلاء المعيشة والالتهاب الفاحش في أسعار المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك، حتّما على المواطنين العودة للعيش بـ”الكريدي” من خلال اقتناء أغراضهم واحتياجاتهم اليومية وبالأخص محدودي الدخل منهم الذين فاجأهم الدخول الاجتماعي بقفزة نوعية شملت معظم أسعار المواد الاستهلاكية من لحوم ودواجن وخضر وفواكه ومواد غذائية، ناهيك عن فواتير الكهرباء والغاز التي جاءتهم مع الدخول المدرسي الذي سيكون هذا الأسبوع وستصاحبه من دون شك مصاريف أخرى تتعلق بالأدوات المدرسية التي ارتفع سعرها هي الأخرى هذا العام بشكل كبير، لكن مازال باعتها لم يحدّدوا إذا يصلح بيعها بالكريدي أم لا؟؟

وكانت ظاهرة البيع والشراء بالكريدي موجودة منذ زمن طويل، لكنها اختفت تدريجيا خلال السنوات الأخيرة بسبب تحسّن القدرة الشرائية قبل أن تعود هذه الأيام وبقوة، خاصة وأن عديد التجار أتاحوا الفرصة أمام المواطنين باقتناء أغراضهم عن طريق “الكريدي”، والأمر هنا لم يعد يقتصر على الأجهزة الكهرومنزلية والالكترونية والأفرشة وغرف النوم والصالونات فقط، وإنما شمل المواد الغذائية من دون استثناء بما فيها اللحوم والدواجن والخضر والفواكه وحتى الأدوات المدرسية يأمل بعض المواطنين أن يتم بيعها لهم بالكريدي حتى يتمكنوا من اقتنائها في الوقت المحدد لأبنائهم ولا يتأخروا في أخذها معهم للمدارس فيتعرضون بذلك للإهانات أمام زملائهم من قبل بعض المعلمين والأساتذة الذين لا يراعون ظروف الأولياء محدودي الدخل.

وفي هذا الإطار أكد لنا صاحب محل لبيع المواد الغذائية في العاصمة أنه توقف عن البيع بالكريدي نهائيا منذ سنوات بسبب وقوعه في مشاكل مع المستهلكين الذين يتجاوزون الفترة المحددة للدفع، وأضاف أن هناك عائلات دخلها مرتفع وإمكانياتها المادية لا بأس بها، ومع ذلك تجدها تزاحم المعوزين والفقراء في الشراء بالكريدي وهو ما دفعه كغيره من التجار من توقيف التعامل بهذه الطريقة، لكن كما ذكر لنا في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمواطن، وفي ظل عودة الكريدي كما قال في عديد المحلات فقد رجع هو أيضا إلى هذا النظام وفقا لشروط معينة أهمها أن يكون المواطنون الذين يقتنون من عنده الأغراض من جيرانه ومعارفه…

وللاستفسار أكثر عن ظاهرة العودة للبيع بالكريدي اتصلنا برئيس الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين بدريسي عصام الذي ذكر لنا أن التجار هم من الشعب وإلى الشعب، ومن المؤكد أنهم لن يتركوا العائلات المحتاجة من دون مساعدتها، والكريدي، حسبه، أحسن حلّ لذلك، وكذا فهم ينقصون التكاليف الباهظة التي تدفع إجماليا على العائلات وخاصة في هذا الوقت بالذات الذي التهبت فيه أسعار جميع المواد الاستهلاكية من دون استثناء، والذي تزامن كذلك مع الدخول المدرسي وكذا فواتير الكهرباء والغاز، وأضاف بدريسي أن “الكريدي” لا يمكن الاستغناء عنه وبالأخص في هذه الفترة وذلك بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطن، وأشار في سياق ذي صلة إلى سياسة الدعم الذي قال بشأنها إنها لا تذهب لمستحقيها وإنما يستفيد منها الأغنياء قبل الفقراء، وأضاف بدريسي أنهم عقدوا اجتماعا قبل أيام مع المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وقبلها مع الفلاحين وتم الاتفاق على تسقيف أسعار المواد الواسعة الاستهلاك بما فيها الأدوات المدرسية، وكذا ضرورة استشراف السوق من خلال خلق وزارة التخطيط في الحكومة من أجل تخطيط الحاجيات المتواجدة في السوق، وذكر محدثنا أنّ ارتفاع الأسعار سببه الرئيسي هو الأسواق الموازية التي تغطي نسبة 60 من المئة، حسبه، من الأسواق وتسببت في خسائر كبيرة على الاقتصاد الوطني.

من جهته، رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك وإرشاده مصطفى زبدي ذكر لنا أن “الكريدي” موجود ولكن بنسبة قليلة ومع تفاقم هذه الأزمة وارتفاع أسعار بعض المنتجات، تم الرجوع له بقوة من قبل العائلات خاصة مع التجار الذين يثقون فيهم، وأضاف زبدي أن الظاهرة فيها من الايجابيات خاصة وأنه لا تزال هناك علاقة ثقة بين المواطن والتاجر، كما أن فيها من السلبيات كعدم قدرة بعض العائلات على تسديد ديونها وتغطية مصاريف الشهر في الوقت المحدد فيضطر التاجر إلى الانتظار لشهر آخر فتتكاثر الديون ويأتي الأمر بالسلب على التجار بالدرجة الأولى..

ودعا زبدي في هذا الشأن العائلات إلى تنظيم أمورها المتعلقة بالشراء، بأن لا تكون مصاريفها أكثر من مداخيلها، حتى لا تقع في الاستدانة الغير معقولة، ونصح في سياق ذي صلة المستهلكين بترتيب أولوياتهم وعدم الوقوع في فخّ الديون المتراكمة عند أشخاص آخرين بداية من البقال إلى المؤسسات الكبرى التي تبيع الأجهزة الإلكترومنزلية وغيرها، وهنا يصبح المستهلك رهن المتابعة بإصدار شيك من دون رصيد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • سراب

    حتى القسيط و الكريدي ليس حلا الحل في خفظ المواد الغذائية واسعة الاستهلاك

  • زوالي

    انا زوالي نخدم حارس الليل و فليكسي باش نرفع اقتصاد وطني

  • قبايلي إبن الجزائر الأبية

    من قضى حاجة أخيه قضى الله حاجته...أنصح من ينتظر الفرج من الله عز و جل...ذرية شفاء هم كرب نجاح وووو...اذهب الى البقال و ابحث عن دفتر كريدي الزوالي لي يستاهل ثم أدفع ما عليه بدون علم صاحبه لعله من شدة الفرح يدعوا لك دعاء العمر و الله المستعان